الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القدس والتطبيع

القدس والتطبيع

تاريخ النشر: 2017-12-14 | 17:24

لم نتفاجأ بالموقف الرجعي العربي في الوقت الذي تتضامن فيها الشعوب العربية واحرار العالم مع فلسطين والقدس بمواجهة وعد ترامب الاخطر من وعد بلفور ، وبينما يتصدى الشعب الفلسطيني وشبابه في كل من القدس وغزة للاحتلال اتى وفد التطبيع البحريني الى القدس ، فكان الرد الفلسطيني بطرد الوفد التطبيعي البحريني ، مؤكدا ان ثقافة المقاومة هي ثقافة متأصلة في نفوس أبناء الشعب الفلسطيني، والتفاف الشريحة الجماهيرية الأوسع حول خيار المقاومة.

ومن هذا الموقع شكل خطاب سيد المقاومة السيد حسن نصرالله في الضاحية بمسيرة التضامن مع القدس نقطة تحول هامة اضافة الى موقف الحزب الشيوعي اللبناني والقومي وكافة الاحزاب والفصائل في مسيرة عوكر ومواقف لبنان الرسمي والشعبي هذه المواقف التي تعبر عن اصالة الشعب اللبناني الذي وقف منذ وعد بلفور الى جانب فلسطين ، لنقول هذه المواقف اعطت للشعب الفلسطيني بان هناك شعوب على امتداد المنطقة تقف الى جانبه في مواجهة العدو الصهيوني المجرم ، ولهذا لا بد من مواصلة الهبة الشعبية وصولا الى انتفاضة شعبية عارمة  عبر كافة اشكال النضال والكفاح بكل أشكاله.

من هنا نقول ونحن نقدر مواقف كافة الاحزاب والقوى العربية إلى مواصلة جهودها الرافضة للتطبيع ولرموزها، وتأصيل ثقافة المقاومة والمواقف الرافضة للدور الرجعي العربي الرسمي و التصدي للتطبيع، وبتعزيز المقاطعة الشاملة للكيان الصهيوني ولرعاته وأذنابه.

ان ما صدر عن اجتماع وزراء الخارجية العرب باسثتثناء لبنان والعراق هو موقف لم يرقى إلى مستوى الحدث وإلى مستوى المسؤولية المفترضة في مواجهة قرار الادارة الامريكية اعترافها بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ، حيث ان البعض اكتفى بإلقاء كلماتٍ لا وزن لها عند الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني، ولم يقدموا أية مقترحات، أو مشاريع قرارات بإجراءات ملموسة كالتي قدّمها وزير الخارجية اللبناني على أقل تقدير، تجعل الإدارة الأمريكية تستجيب لمناشدتهم لها بالعودة عن قرارها ، لم يتطرّقوا في مداخلاتهم إلى حقوق الشعب الفلسطيني، باستثناء حقه في دولته بعاصمتها القدس، وهو ما انعكس أيضاً في القرار الصادر عن الاجتماع الطارئ لهم، الذي اعتبر أنّ الحل السلمي بما يضمن قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية سبيلاً لا بديل عنه لإنهاء الصراع، وفي ذلك تراجعٌ خطير عن القرارات العربية بشأن حقوق الشعب الفلسطيني، وعن قرارات الشرعية الدولية التي حددتها بحق العودة للاجئين وفق القرار  194، وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة.

امام خطورة الاوضاع نرى ان على جميع الاحزاب والقوى العربية القيام بدورها إلى تحمّل مسؤولياتها في لجم حالة الهبوط الرسمي العربي، وإلى احتضان قضية الشعب الفلسطيني والدفاع عنها باعتبارها قضية العرب الأولى، وإلى التصدي لخطوات التطبيع مع الكيان الصهيوني التي تسارع إليها بعض الأنظمة العربية، لأن أقدام ترامب على ما لم يتجرأ أي رئيس أمريكي سابق الاقدام عليه، ليس لأنه أكثرهم شجاعة، بل لأنه أكثرهم غطرسة وصلفاً وأقلهم قدرة على ادراك عواقب قرارات طائشة وهوجاء، كقرار الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني العنصري، وأكثرهم استعداداً لاحلال شريعة الغاب مكان الشرعية الدولية وقراراتها ومواثيقها التي تعتبر القدس مدينة محتلة كغيرها من المدن والبلدات والقرى الفلسطينية التي يجب أن يزول عنها الاحتلال، وهو حتما سيزول طال الزمن أم قصر.

مئة عام ما بين وعد بلفور عام "1917" ووعد ترامب الجديد عام "2017"، تخللتها حروب وانتفاضات وصراعات مريرة، وسالت خلالها أنهار من الدماء، لم تشفع لرعاة المشروع الصهيوني أن يدركوا حقيقة وأصل الأشياء، وهي أن فلسطين وجوهرها القدس ليست نبتاً شيطانياً، وأنها قادرة على النهوض والانتفاض وقلب الطاولة، عندما تمس أقدس أقداسها، مهما كانت التبعات والتضحيات.

ختاما : إن الشعب العربي الفلسطيني والذي مضى على نضاله وكفاحه أكثر من مئة عام قدم خلالها التضحيات الكبيرة وآلاف الشهداء والجرحى والأسرى واللاجئين ، ما زال متمسك بحقه بالحرية والاستقلال والعودة من أجل إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وإنهاء الاستعمار البغيض لأرضه ، ونحن نثمن هبئة شعبنا على ارض الوطن فلسطين وفي اماكن اللجوء والشتات وشعوبنا العربية وأحرار العالم الذين خرجوا للميادين والشوارع رفضاً للقرار الأمريكي بحق مدينة القدس، وتأكيداً على عروبتها وهويتها ورمزيتها كعاصمة أبدية لشعبنا الفلسطيني.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط