الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القدس تجابه لا تصرخ ولا تستكين

القدس تجابه لا تصرخ ولا تستكين

تاريخ النشر: 2023-03-03 | 14:39

راسم عبيدات
راسم عبيدات

 مع قدوم حكومة التطرف والفاشية اليهودية،وسعيها لحسم ملفات الصراع الأساسية مع شعبنا بالقوة، القدس واللاجئين والمياه والإستيطان والحدود،وجدنا ان القدس تقع في قلب هذا الإستهداف لدولة الكيان ومتطرفيها من اليمين والفاشية اليهودية،حيث يجمعون بأنها العاصمة الأبدية لما يعرف بدولة الكيان،والتي يجب ان تبقى موحدة وغير مقسمة وبأغلبية يهودية،تتكفل سياسيات الطرد والتهجير والإقتلاع والتطهير العرقي و"مجازر" الحجر والإستيطان والضم بتحقيق ذلك.

الإحتلال وسع من دائرة حربه على المقدسيين،وعلى مختلف الصعد،وفي كل المجالات والميادين، موظفاً لتحقيق هذه الرؤيا والإستراتيجية، كل أجهزته الأمنية والمدنية من مخابرات وشرطة وجيش ووحدات مستعربين،وبلدية ودائرة معارف ومراكز جماهيرية وشرطة جماهيرية وخدمة مدنية ولجان عشائر مرتبطة بشرطة الكيان،وجهاز قضائي وغيرها ،يضاف لهم الجمعيات الإستيطانية التلمودية والتوراتية من "العاد" و"عطريت كوهنيم" وغيرهما من الجمعيات الإستيطانية.

فمع تسلم هذه الحكومة لمهامها ونيلها الثقة وتعيين المتطرفين من امثال بن غفير وسموتريتش وتسفيكا فوغل وآفي ماعوز في  مواقع حكومية سيادية ،حيث بن غفير عين وزيراً لما يعرف بالأمن القومي،وشكل له جيش خاص من حرس الحدود في الضفة  وما يعرف بالحرس الوطني،والمسؤولية عن جهاز الشرطة،وسموتريتش مسؤول عن الإستيطان وتنسيق اعمال دولة الكيان في الضفة الغربية،عدا انه وزير للمالية ووزير في وزارة الأمن.

 في القدس دائرة الحرب تستعر،فهناك حرب اقتصادية شاملة تشن على الأسرى وذويهم،من قبل شرطة ومخابرات الكيان،يتربصون بسيارات ودراجات اسرى محررين وذويهم في الشوارع ويصادرونها،ناهيك عن اقتحام بيوتهم وممارسة كل اشكال التخريب والتدمير ومصادرة كل ما يقع تحت ايديهم من مال ومصاغ ذهبي وحلي وحتى حلق الأذنين والأغراض الخاصة،والسطو على حساباتهم في البنوك ومصادرة اموالهم،ومن ثم إغلاق تلك الحسابات،وفوق هذا وذاك،سحب الإقامة المؤقتة " الهوية الزرقاء"،من الأسرى الذين ينفذون عمليات ف د ائ ي ة  بحق جنود ومستوطني دولة الكيان،وهذا تم :قوننته" عبر قانون صادقت عليه الكنيست الصهيونية.

اما في إستهداف العملية التعليمية والمنهاج الفلسطيني في القدس،ومن بعد الهجمة التي طالت مدرستي الإبراهيمية والإيمان بفروعها الخمسة،ومنحها تراخيص مؤقتة لمدة عام،لكي تتراجع عن تدريس المنهاج الفلسطيني، نشهد استمرار الهجمة من خلال غارات ما يعرف بمفتشي بلدية الكيان ووزارة معارفها على العديد من مدارس القدس،بحجة البحث عن المنهاج الفلسطيني،حيث جرى مؤخراُ إقتحام مدرسة اليتيم العربي الصناعية،والحجة التفتيش على الكتب التي يجري تدريسها،وتصوير البطاقات الشخصية للمدرسين،والهدف واضح ليس أسرلة المنهاج هنا فقط،بل المدرسة والمنشأت والأرض المقامة عليها ومساحتها التي تصل الى حوالي 50 دونما،هي محط اطماع دولة الكيان،لموقعها الإستراتيجي،ولكونها قريبة جداً من المشروع الإستيطاني الضخم المنوي إقامته على ارض مطار القدس (9000 ) وحدة استيطانية،وفوق كل ذلك إضراب المعلمين العاملين في مدارس السلطة الفلسطينية،ألقى بظلاله على تلك المدارس،حيث عدم الإستجابة لمطالب المعلمين،أدى الى هجرة واستنزاف من تلك المدارس المستنزفة أصلاً،طلبة ومدرسين،والتي تعاني من تراجع في اعداد الطلبة فيها.

وكذلك نشهد هجمة أخرى على المدارس الفلسطينية في البلدة القديمة، تحت ذريعة الدمج للطلبة في تلك المدارس،مدارس المالوية والعمرية،واغلاق مدرسة القادسية،والهدف هنا تفريغ البلدة القديمة من المدارس ،لكون الطلبة يشكلون كم بشري في مقاومة أي مشاريع تستهدف تهويد المسجد الأقصى،وأيضاً السيطرة على المباني التاريخية لتلك المدارس،وتحويلها الى مدارس دينية تلمودية توراتية.

وعلى صعيد هدم المنازل والإخطارات بالهدم مستمرة وبلا توقف،بل تصاعدت بشكل غير مسبوق،وشهدنا حالة عصيان مدني  ومبادرات تدعو الى عدم هدم المقدسيين لمنازلهم بأيدهم،تركزت في جبل المكبر ومخيم شعفاط والعيسوية،مبادرات يبنى عليها  ك"بروفات" نحو عصيان اوسع وأشمل،وتحتاج الى حاضنة وقرار سياسي،وليس استكانة وإرتجاف سياسي ً،رغم أن المقدسيين خاطبوا صناع القرار في السلطة والمنظمة بضرورة، ان يكون هناك بيان واضح يدعم قرار المقدسيين بعدم بيوتهم بأيديهم،وتحمل ما يترتب على ذلك القرار من تداعيات وتبعيات،ورغم ما عرف بتفاهمات حسين الشيخ – تساحي هنغبي،وما تبع ذلك من عقد لقمة العقبة،ولكن الوعود بعدم هدم المنازل المقدسية،بقيت حبر على ورق،وكما قال المتطرف بن غفير" ما جرى في الأردن يبقى في الأردن"

في حين مع اقتراب شهر رمضان الفضيل وتقاطعه  مع ما يعرف بعيد الفصح اليهودي في اسبوعه الثالث،نشهد تحريضا غير مسبوق من دولة الكيان على الشهر الفضيل ووسمه بانه شهر العنف،وتداعت دولة الكيان وامريكا والسلطة الفلسطينية ومصر والأردن،لعقد قمة " العقبة"،وفي صلب اهداف القمة منع ما يعرف بالتصعيد وتفجر الأوضاع ومرور آمن لشهر رمضان،وبن غفير وما يعرف بجماعات امناء الهيكل،يتحضرون للقيام باوسع عمليات إقتحام للأقصى فيما يعرف بعيد الفصح اليهودي ،والسعي لإدخال قرابين الهيكل الحيوانية الى ساحاته وذبحها فيه،والتي قد تدفع نحو تفجر شامل للأوضاع من بوابة الأٌقصى،يطال ابعد من حدود الجغرافيا الفلسطينية،وفي ظل التحضيرات الجارية من قبل الفاشية اليهودية وجماعات الهيكل وبن غفير وغيره من المتطرفين لشهر رمضان،يعمل بن غفير على تشكيل وحدة خاصة من المستعربين،هدفها العمل بين المصلين ومراقبة الشبان والمصلين  من أجل منع القيام بأي عمل م ق ا و م ضد جيش الكيان وشرطته ومستوطنيه،وفرض قيود مشددة على المصلين.

هذا غيض من فيض من إستهداف دولة الكيان ومتطرفيها للمدينة القدس،تلك المدينة التي يصمد سكانها ويدافعون عن وجودهم وأرضهم وبيوتهم ومقدساتهم وفي المقدمة منها المسجد الأقصى معتمدين على إرادتهم ووحدتهم،ولا ينتظرون  دعماُ ولا إسناداً من دول نظام رسمي عربي منهار ومتعفن، لا يمتلك لا إرادته ولا قراره السياسي،بحيث لم يعد قادراً على اصدار حتى بيانات الشجب والإستنكار  الخجولة ،ولا دعماً من عرب ومسلمين،فمن لم يجرؤ على اغاثة سوريا في محنة وكارثة الزلزال، لا يمكن له ان يغيث ويدعم القدس،والجامعة العربية التي عقدت مؤتمرها في الثاني عشر من شهر شباط/ 2023 لدعم القدس "صمود وتنمية" في القاهرة على حساب الفلسطينيين، لن يكون مؤتمرها سوى أكثر من "هوبرة" وتظاهرة اعلامية ،فنحن تلك المؤتمرات خبرناها جيداً،لا تخرج سوى بإنشاء مكرر ،وبيانات لا تساوي قيم الحبر الذي تكتب به.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط