الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"القدس بين الإمام الخميني والمطران كبوجي"

"القدس بين الإمام الخميني والمطران كبوجي"

تاريخ النشر: 2022-05-05 | 06:31

باسل قس نصر الله
باسل قس نصر الله

نزل المطران هيلاريون كبوجي في 24 شباط 1982 سلم الطائرة في مطار مهار أباد الإيراني ليُصبح بذلك الضيف الرسمي الأول الذي يزور الجمهورية الاسلامية الايرانية - الوليدة آنذاك -  وكان في استقباله الآلاف الذي انتقل معهم إلى مقر الإمام الخميني.

يقول السيد المسيح في الإنجيل " لأَنَّهُ حَيْثُمَا اجْتَمَعَ اثْنَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ بِاسْمِي فَهُنَاكَ أَكُونُ فِي وَسْطِهِمْ». إنجيل متى (18 :20)، ولا شك أن الروح الجامعة بين مسلم ومسيحي، وبالحري بين شخصيتين عالميتين وثائرتين إسلامية ومسيحية، كانت مدينة القدس ثالثهما هذه المدينة التي ترمز للسيد المسيح عليه السلام وللرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم معاً.

القدس كانت البوصلة بينهم فالإمام الخميني كان قد اقترح بعد الثورة الإيرانية في العام 1979 قائلاً: "وإنني أدعو المسلمين في جميع أنحاء العالم لتكريس يوم الجمعة الأخيرة من هذا الشهر الفضيل من شهر رمضان المبارك ليكون يوم القدس"

أما المطران كبوجي المعروف بأنه لا يوجد بيت مقدسي من أي طائفة كان لم يدخله، فقد قام بدفن  400 شهيد عندما احتلت إسرائيل القدس عام 1967.

وعندما أيقن أن هناك حاجة مُلحَّة للسلاح، لم يتوانَ عن العمل على توفيره رغم مكانته الدينية الرفيعة وحصانته الدبلوماسية، فقد تولّى بنفسه نقل السلاح إلى خلايا "فتح" في الضفة عن طريق إدخاله بسيارته إلى القدس عبر معبر الناقورة اللبناني.

وكان المطران يتمكن من نقل 70 قطعة سلاح في سيارته التي لا تخضع للتفتيش نظراً لكونه يحمل جوازاً دبلوماسياً من الفاتيكان.

التقى رمزان كبيران، "الإمام الخميني" من إيران و"المطران كبوجي" الحلبي السوري، وبينهما "القدس" الفلسطينية العربية المسيحية الإسلامية.

قال المطران كبوجي عن القدس: "لم يعد الصمت ممكناً، وبات الحياد بالنسبة إلي نوعاً من التواطؤ ... وقال: آية الله الخميني ليس لإيران فقط"

لم تشغل قضية ذلك الحيّز في وجدان الإمام الخميني واهتماماته كالذي شغلته قضية القدس وفلسطين.

وكانت القضية الفلسطينية بالنسبة له قضية معنوية، لذلك قال: "لا يمكنني أن أصدق أن من فَقَد المبادئ المعنوية يمكنه أن يُضحّي من أجل الناس"، وكان يندّد بتساهل بعض الرؤساء العرب.

واليوم نلمس هرولة الكثير من الدول نحو التطبيع، وهنا أذكر خطاباً للمطران كبوجي عام 2007 في مجمع الشيخ أحمد كفتارو مفتي سورية الأسبق، يقول فيه: "نحن لا نستجدي أحداً، نحن أصحاب حق، فلسطين أرضنا، ونحن ما نطالب به اليوم هو مُخجِل، فعندما عَرضَ بورقيبة قيام دولة فلسطينية على 46 % من فلسطين، اعتُبِرَ خائناً ورُجمَ بالبندوره، ونحنُ اليومَ نقبلُ دولةً لفلسطين فقط في 22 % من فلسطين، وهذا مُخجل …. ومن هذه الـ 22 % أَخَذت إسرائيل وصادرت 40 % لِبناء المستوطنات، فما الذي بقي من 22 % من فلسطين المعطاة لنا ؟… لا شيء" وتابع: "ولذا بودي ألا أسمع، عندما يتكلم العرب عن حلٍّ للقضية الفلسطينية في حدود 67 أن يسموه حلٌ عادل! ... حلٌ عادل؟!! لا هذا ليس بالحقّ العادل هذا حقٌّ باطل، هذا حلّ الممكن، هذا حل الوارد، هذا الحل المستطاع، أما الحل العادل فهو فلسطين كل فلسطين".

كان الإمام الخميني والمطران كبوجي يؤكدان أن عدم الاهتمام بالقضية الفلسطينية ولا بما يعانيه الشعب الفلسطيني، سيولّد موجات غاضبة وعنيفة.

اليوم يجب ان نعلم أن التطبيع من المنظار الإسرائيلي يرمي إلى جعل إسرائيل حالة طبيعية في المنطقة، في حين أن مناهضة التطبيع يجب أن تهدف الى إبقاء إسرائيل حالة غير طبيعية ومشكلة في المنطقة وليس حلاً لها.

تريد إسرائيل اليوم أن تقحم البنية التحتية للتطبيع العريض فيها، تفسح في المجال أمام نشوء كل أصناف الروابط والوشائج، من العمل المصرفي إلى الطيران، إلى الربط البريدي، إلى الجمارك، إلى الزراعة، إلى الصحة، إلى البيئة ... الخ.

بين الإمام الخميني والمطران كبوجي كان الدفاع عن القدس والحل العادل والدائم للشعب الفلسطيني ولفلسطين.

ألا يكفي ما قدم الإمام والمطران؟

اللهم اشهد اني بلغت

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط