الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القدس التي أنجبت شهيد الجبهة الديمقراطية

القدس التي أنجبت شهيد الجبهة الديمقراطية

تاريخ النشر: 2022-06-04 | 07:30

تُحيي الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ومعها عموم جماهير شعبنا من كل عام يوم الرابع من حزيران والذي يرفع فيه عنوان "يوم شهيد الجبهة الديمقراطية" وفاءً للشهداء القادة الميامين، ولروح الشهيد الرفيق ابن مدينة القدس عمر القاسم "مانديلا فلسطين" عضو اللجنة المركزية للجبهة، أيقونة الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال، وصاحب المشوار النضالي الطويل في مقارعته. حيث لم يكن هذا اليوم مجرد شعارًا، إنما تعزيزًا وتقديرًا للدور النضالي المشهود لقادة الجبهة وكوادرها في محطات النضال الوطني على مدار تاريخ الثورة الفلسطينية، واستحضارًا لبطولات الرفاق الفدائيين في داخل السجون والمعارك القتالية، إضافة للعمليات النوعية مثل ترشيحا معالوت.

لم يقتصر هذا الدور للجبهة على هذا الصعيد، بل قدمت نفسها نموذجًا في الحفاظ على الوحدة الوطنية الفلسطينية، راسمةً طريق موحد بين السياسة والمقاومة يمكن من خلاله السير نحو ضياء التحرير وكنس الاحتلال، والسعي نحو الخروج من نفق ظلمة الفرقة والانقسام للتفرغ لاستكمال مشوار الحياة الكفاحية بشتى أشكالها، كيف لا وأمينها المؤتمن الرفيق نايف حواتمة صاحب مقولة (طوبى لمن اتبع هدى النضال .. فالحياة مشوار نضال). شهر حزيران لم يكن عابرًا على شعبنا، وفيه ذكرى رحيل الرفيق عمر القاسم الذي شهدت له ساحات النضال الوطني إلى جانب شهداء وقادة الثورة، هذا الانسان في عمله، القائد في موقعه، الصلب في مبادئه، البار لفلسطين ولحقوق شعبها، وظل مثقفًا مشتبكًا طيلة حياته رغم سنوات الأسر والتعذيب إلى أن رحل كما تمنى (شهيدًا) مدافعًا عن الأرض والانسان.

كما بقيت مواقفه شاهدة عليه حتى بعد رحيله، فمن أبرزها عندما قامت مجموعة مسلحة تابعة للجبهة الديمقراطية بتنفيذ عملية "معالوت" في الجليل واحتلال مبنى ورهائن، استدعت إدارة السجن الرفيق عمر ومعه الشهيد "أنيس دولة" وأخذوهما على متن طائرة مروحية إلى مكان العملية وساوموه وطلبوا منه أن يتحدث للفدائيين لتسليم أنفسهم وإطلاق سراح الرهائن، فكانت البطولة والتضحية في سبيل القضية والمبادئ عندما أمسك شهيدنا الميكروفون مخاطبا رفاقه الأبطال وقال جملته الشهيرة "أيها الرفاق .. أنا عمر القاسم .. نفذوا ما جئتم من أجله فعدوكم غدار" وفور انتهاء هذه الكلمات القليلة لبى رفاقه النداء وأشعلوا الأرض والسماء نارًا عندما قاموا بتفجير الكلية العسكرية لتُحلق أراوحهم شهداء في سماء فلسطين.

إن يوم الرابع من حزيران مميز في تاريخه، ومُعطر في ذكرياته، خاصة عندما نستذكر فيه الشهداء القادة للجبهة وفي المقدمة منهم أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية، الذين عاشوا من أجل فلسطين ورحلوا عن أرضها وهم يدافعون عنها، بل عمدوا ترابها بالدم على طريق انتزاع الحق. الرفاق القادة الذين آمنوا بفلسطين ولم يعرفوا معنى للصعاب، وتبنوا المحطات النضالية المختلفة ما بين خوض الخيارات الكفاحية وصوغ البرنامج المرحلي لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في كل أماكن تواجده.

تناضل الجبهة الديمقراطية في مواقع مختلفة، وتعتبر صاحبة النظرة الأكثر صوابًا على الساحة الفلسطينية في ظل الظروف السياسية والوطنية المعقدة، حيث تميزت بدورها النضالي منذ تأسيسها عام 1969م، سواء على صعيد قراراتها الوطنية في مواجهة الاحتلال والتصدي للمؤامرات التصفوية للقضية الوطنية والتي أصبحت محط إجماع وطني فلسطيني عام، أو تعزيز الوحدة الداخلية والحفاظ على البيت الوطني الجامع (م.ت.ف)، إضافة للحضور الوطني المؤثر خلال طرح مبادرات سياسية لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الداخلية وهي الأكثر واقعية، وهذا كان واضحًا إبان انعقاد الدورة الأخيرة للمجلس المركزي الفلسطيني، والهجمة التي تعرضت لها الجبهة حين قطعت الطريق على خلق البديل.

ففي ظل التحديات التي تواجهها القضية الوطنية، يمر علينا هذا العام في أسوأ ظروفه، من عمليات تهويد للمقدسات الإسلامية والمسيحية، والتهجير القسري، والتطهير العرقي، وانتشار الاستيطان في مختلف مناطق الضفة، وقتل للأطفال والنساء، وتدمير للمنازل، واغتيال ممنهج ومُتعمد للصحفيين، وسياسة الإبادة اليومية للمناضلين والمواطنين الفلسطينيين، إضافة للاقتحامات الكثيفة لمخيمات ومدن الضفة، واتباع سياسة البطش الجماعي في محاولة لتحقيق الردع ووقف النضال الوطني المشروع، الأمر الذي يستدعي أن يكون هناك تحرك فلسطيني على أعلى مستوى يحقق أهداف شعبنا على طريق الحرية والعودة والاستقلال وتقرير المصير.والمؤسف أيضًا، أن حياة شعبنا أصبحت كلها مهددة، وقابلة للانهيار بفعل الانقسام الأسود والمدمر، في سبيل تحقيق المكاسب والمصالح الحزبية لطرفي الانقسام على حساب المصلحة العامة لشعبنا مما جعل الحقوق الوطنية تتجه نحو الضياع.

وأمام غياب دور القيادة السياسية للسلطة واللجنة التنفيذية في ظل ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي جرائمه البشعة بحق شعبنا، تعزز الجبهة الديمقراطية موقفها وموقعها السياسي يوم بعد يوم بشكل علني وواضح من خلال إطلاق نداءات وطنية عاجلة للمطالبة بإعلاء سقف الرد الفلسطيني الرسمي الذي لا يتجاوز إصدار البيانات وتوسل التدخلات الأميركية، والتي ثبت بالتجربة أنها غير فاعلة، وليست الحل المناسب للتصدي للبطش الإسرائيلي.

ولمواجهة التغول الإسرائيلي بحق الأرض الفلسطينية ومدينة القدس العاصمة الأبدية بشكل خاص التي تواجه ارهابًا منظمًا، بات المطلوب فلسطينيًا أن يكون هناك مسارًا جديدًا، عبر العمل على توحيد صفوف أبناء شعبنا، وتحشيد قوانا السياسية في خندق واحد لمواجهة الاحتلال والمشاريع الاستيطانية التوسعية، من خلال انهاء الانقسام واستعادة الوحدة عبر حوار شامل تحت مظلة منظمة التحرير الائتلافية، وتفعيل برنامجها الكفاحي، واتباع استراتيجية وطنية بديلة تكون قائمة على سحب الاعتراف بإسرائيل، ووقف كل  أشكال التنسيق الأمني، وتفعيل كل أشكال المقاومة الشعبية الرامية إلى دحر الاحتلال، ويتحقق ذلك بتوفير الغطاء السياسي لها، والعمل الفوري على تدويل القضية والحقوق الوطنية، إضافة للمطالبة بالحماية الدولية الكاملة لشعبنا أمام عربدة جيش الاحتلال وقطعان مستوطنيه.

ختامًا، على قيادة أطراف الانقسام أن تخجل أمام عظمة هؤلاء الشهداء القادة، ومن تجاربهم الوطنية الغنية بالدروس الأخلاقية والثورية، لا سيما تجربة الشهيد عمر القاسم، الذي كان يعتبر مدرسةً في الثقافة الوطنية الوحدوية، وشخصية مُلهمة للأسرى داخل السجون الإسرائيلية، فكان يحظى باحترام وتقدير ومسؤولية كبيرة من الأسرى كافة على دوره المشهود، إلى أن تلقى موعده مع الشهادة في الرابع من حزيران عام 1989.

فتحية العزة والكرامة إلى مدينة القدس التي أنجبت عمر القاسم وغيره من الشهداء القادة،

والتي تواجه اعتداءً حاقدًا من الاحتلال وقطعان مستوطنيه،

النصر آتٍ لا محالة أيها المدينة المقدسة.

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط