الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القتلى الإسرائيليون حقوقٌ وامتيازات

القتلى الإسرائيليون حقوقٌ وامتيازات

تاريخ النشر: 2016-07-14 | 08:01

يحيط الإسرائيليون قتلاهم وضحاياهم في الحروب الكبرى، وخلال معاركهم مع المقاومة الفلسطينية بهالةٍ من القداسةِ والكرامة، ويشملونهم بالرعاية والتقدير والاحترام اللافت، ويمنحونهم شهادات تقديرٍ وعرفانٍ، وأوسمة شرفٍ وتضحية، وتنويهات تكريمٍ وتميزٍ، وذلك بما يليق بــ"ضحايا دولة إسرائيل"، وبمن قدموا أرواحهم فداءً لــ"شعب إسرائيل"، فيجعلون أسماءهم ضمن لوحات الشرف، وتلحق صورهم بالسابقين أمثالهم، وتدون سيرهم، وتحفظ صحائفهم، ويرقمون عندهم في سجلاتٍ ذهبيةٍ بدرجاتٍ عليا ومقاماتٍ ساميةٍ، فتهون إجراءاتهم الكريمة على ذويهم، ويسري اهتمامهم عن أسرهم، ويشجع ما يلقاه قتلاهم غيرهم على التضحية والفداء، وخوض الحروب والمعارك ولو كان فيها حتفهم وعدم عودتهم أحياء إلى أسرهم.
لا يعرف ذوو القتلى الإسرائيليين خبر مقتل أبنائهم من وسائل الإعلام، ولا يتنامى إليهم الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بل تفرض السلطات المعنية تعتيماً على الأسماء حتى يتم التأكد من الخبر، ولئلا يتسرب النبأ إلى عوائلهم دون تقديمٍ أو تمهيدٍ فيصابون بالصدمة، فإن كان القتيل عسكرياً فإن قيادة أركان العدو توفد ضباطاً عسكريين رفيعي المستوى إلى ذويهم، يبلغونهم بالأمر، وينقلون إليهم تعازي قائد جيشهم ووزير دفاعهم، ويحملون معهم أوسمة القتيل ونياشينه، وتنويهات قادته وشهادات رفاقه، ويبدأون مع أهله الترتيب لجنازةٍ رسميةٍ عسكريةٍ، تشارك فيها وحدة من الجيش، تشرف على حمل الجثمان وتلفه بالعلم الإسرائيلي، وتشهد مراسم دفنه، وتتم الإجراءات في وضح النهار وفي العلن، وبحضور وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، التي تنقل إجراءات الدفن وكلمات العزاء والتأبين. 
أما إن كان القتيل مدنياً من المستوطنين أو من المتدينين أو من غيرهم، فإن حاخاماً يهودياً يقوم بنقل الخبر إلى أسرة القتيل، ويرافقه موظفون من وزارة الأمن والداخلية، ويشهدون مع عائلته مراسم تشييعه ودفنه، التي قد يشارك فيها وزراء ومسؤولون رفيعو المستوى في الكيان الصهيوني، ليمنحوا الحدث أهمية خاصة، وليبدو لشعبهم حرصهم على أبنائهم، واهتمامهم بهم وبما يليق بمقامهم وقدرهم الرفيع بينهم.
تشارك سلطات الاحتلال ذويي القتلى في تحمل أعباء الدفن والعزاء، فتيسر لهم القبور، وتعد لهم النعوش، وتمهد لهم السبيل الآمن للوصول إلى مقابرهم لتمام الدفن، وتحفظ مكان القتل وتحدده، وقد تسيجه بسياجٍ أمني، وتجعل منه مزاراً لمواطنيهم، ومقاماً لمستوطنيهم، وقد يطلقون اسمه القتيل على الشارع أو المنطقة، فضلاً عن فرض تعويضٍ مادي فوري له، وتدرجه ضمن قائمة "ضحايا شعب إسرائيل" ليستمر أهله في الحصول على المؤونة الشهرية والمساعدة الدائمة. 
إلا أن دورها لا يقف عند هذه المساهمات الآنية والمشاركات الظرفية، إذ تلاحق المخابرات الإسرائيلية منفذي العمليات العسكرية التي سقط فيها مستوطنون أو جنودٌ إسرائيليون، ويصنفون قتلاهم ضمن أجنداتٍ خاصةٍ، يبوبون فها العمليات العسكرية، ويثبتون فيها أسماء منفذيها سواء كانوا شهداءً أو أسرى ومعتقلين. 
ويبدأون في تتبع ورصد الأموال التي تصل إلى أسرهم وذويهم، تعويضاً أو دعماً لهم، ويراقبون حركة التحويلات من البنوك أو عبر مكاتب الصيرفة وتحويل الأموال، وفي حال حصولها على بياناتٍ وأدلةٍ تثبت تورط أحد البنوك في تحويل الأموال إلى ذوي شهيدٍ أو أسيرٍ تسبب في قتل مستوطنٍ إسرائيلي، خاصة إذا كان يحمل جنسيةً أخرى غير الإسرائيلية، يقوم ذووه برفع قضايا تعويض ضد هذه البنوك، بدعمٍ وتأييدٍ وتوجيه من جهاتٍ إسرائيلية مختصة، يطالبون فيها البنوك بدفع تعويضاتٍ كبيرة. 
وفي معظم هذه الحالات المتشابهة، التي رفع فيها ذوو قتلى إسرائيليين من حملة الجنسية الأمريكية قضايا ضد بنوكٍ تتهم بالتحويل أو التمويل، فإنهم يحصلون بموجب أحكامٍ قضائية، أو على قاعدة التراضي والاتفاق بين الطرفين على تعويضاتٍ كبيرة تصل في بعض الأحيان إلى مئات ملايين الدولارات، وتضطر البنوك إلى دفعها، وإلا يصار إلى حجز ودائعها، ومنعها من أي تعاملاتٍ أو مقاصاتٍ ماليةٍ دوليةٍ.
تحاول الحكومة الإسرائيلية أن تبين لشعبها أنها لا تتخلى عمن قتل من مواطنيها، وأنها لا تترك ثأرها عند من قتل أو أسر جنودها، وأنها تتابع البحث والتحري عنهم في كل مكان، وتخصص لهم لجاناً لدراسة أحوالهم ومتابعة مستجداتهم، لتؤكد لشعبها أن الثأر عندها لا يموت، وأن التعويض عن القتل أو الضرر لا يسقط، ولا يملك أحدٌ حق التنازل عنه أو التفريط فيه، وبالعودة إلى سجلات جيش العدو ومخابراته، فإنه يتبين في حال عدم تمكنهم من اعتقال منفذي العمليات العسكرية، فأنهم يحرصون على اغتيال وتصفية المتهمين والملاحقين أمنياً، وينفذون ذلك في فلسطين المحتلة أو خارجها ولو بعد حينٍ.
وعلى النقيض من سياسة الاحتلال مع من يقتل من مواطنيها وجنودها، فإنها تحاول إهانة الشهداء الفلسطينيين والتقليل من شأنهم، فهي تحتجز جثامينهم، وقد تضعهم في براداتٍ غير طبيةٍ بطريقةٍ مهينة، فتتقوس أجسادهم وترتفع أطرافهم أو تتباعد بعد أن تتجمد، وقد يصعب بعد ذلك إعادتهم إلى أوضاعهم الطبيعية إذ قد تنفصل أطرافهم عن أجسادهم. 
وقد تدفنهم في مقابر الأرقام المجهولة المكان والمعماة الأسماء، دون مراعاةٍ للطقوس الدينية أو احترام لجثامينهم، وفي حال تسليمهم إلى ذويهم فإنها تفرض عليهم دفنهم بليلٍ، وبصحبةٍ عددٍ قليلٍ من أفراد الأسرة، وتمنع فتح بيوتٍ عزاءٍ لهم، أو تلقي التهاني باستشهادهم، وفي أحيانٍ أخرى تواكب بقواتها عملية الدفن، وتصر على أن تتم بسرعةٍ قياسية، وتمنع أهل الشهيد من إجراء أي عملية تشريح لجثمان شهيدهم، وزيادةً في الحيطة والحذر، فإنها قد تطلب منهم أن يصبوا القبور بالإسمنت، ليحولوا دون نبشها وإخراج الجثامين منها من جديد.
ينسى العدو الإسرائيلي أن شهداءنا هم أشرف من في الدنيا وأنبل بني البشر، وأنهم صفوة الخلق وخيرة الناس، وأن الله عز وجل ينتقيهم من بين عباده، ويصطفيهم من خلقه، ويقدمهم ليكونوا في صحبة خير خلق الله محمد صيه وسلم ، وإخوانه من الأنبياء والصديقين والشهداء، وأنهم جميعاً في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر، وأن أرواحهم في قناديل معلقة تحت عرش الرحمن، فرحةً بما لاقت، وراضية عما قدمت، وسعيدةً بما وجدت، ومطمئنةً لما وُعِدت، وأنهم ينتظرون يوماً يكونون فيه شفعاء لذويهم، وفرطاً لأهلهم، يسبقونهم إلى جنةٍ عرضها السموات والأرض، فهم على أبوابها الثمانية يصطفون لاستقبالهم، ويأخذون بأيدي والديهم وأحبتهم، وقد قَبل الله شفاعتهم، وغفر لهم بفضل شهادتهم.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط