الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفـيـفـــا والعــلاقـــات المتبـادلـــة

سواء صوت جبريل الرجوب ، لصالح الأمير علي بن الحسين ، أو لصالح جوزيف بلاتر ، فالذين رموا حجراً في البئر ، لن يجدوا عدداً كافياً من العقلاء لرفعه وإزالته وترميم أثاره ، ليس لغياب الثقة أو فقدان المصداقية ، بل لغياب برنامج عمل منهجي في كيفية التعامل الأردني الفلسطيني مع بعضه البعض بالإتجاهين ، حيث تسود العفوية بين الناس ، وتقتصر الرسمية بين المؤسسات ، وبين هذه وتلك ، بين الشعبية والرسمية ثمة فجوة تجعل العلاقات المستقرة والأخوية تتآكل مع بروز التباينات واختلاف المصالح أو المواقف أو المواقع وفق تطور الأحداث ومجرياتها ، فأين هي الامتدادات الأسرية ، والعلاقات البرلمانية ، والتشابك الحزبي ، والتداخل النقابي ؟؟ وصولاً للعمل المشترك لمواجهة العدو المشترك الذي استهدف فلسطين ولم يتخلص من أطماعه نحو الأردن ، وعليه من المؤكد أن القرار السياسي الفلسطيني كان خياره التصويت الجدي لصالح الأمير الأردني علي بن الحسين ، وهذا ما تعرفه الأوساط الرسمية الأردنية وتدركه ، خاصة وأن العلاقات بين جبريل الرجوب والأمير علي بن الحسين ، علاقة وطيدة مبنية على الفهم والود والإحترام المتبادل ، مثلما هي مبنية على المصلحة الوطنية للرجلين ، وتعبيراً عن التطلعات المشتركة للشعبين .

ولكن هذا لا ينفي وجود تباينات واجتهادات وأولويات لدى الطرفين وللقيادتين وأمام الشعبين ، وغالباً ما تتم إزاحة الاعتراضات والعقبات بالتفاهم ، وإدراك كل طرف لمصالح الطرف الآخر وتفهمها وأخذها بالاعتبار ، ولكن حينما تفلت زمام المبادرة ، أو تزوغ الادارة لتكون بين أناس يفتقدون للمعلومات ، أو بين أناس لا مصلحة لهم ولا رغبة في استقرار العلاقات وثباتها وتطويرها وتعميقها في الاتجاهين ، تصبح الخلافات هي الطاغية على صورة المشهد الأردني الفلسطيني ، كما في حادثة المسجد الأقصى مع قاضي القضاة المهذب أحمد هليل ، وكما حصل الأن في تصويت ووقائع الفيفا ، ونحو دعم مبادرة الأمير الشجاعة في الأقدام على تولي منصب رفيع المستوى عالمياً .

الشيء المؤكد أن رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب أعطى صوته للمرشح الأردني الأمير علي ، ولكن الشيء المؤكد الأخر الذي كان يجب إدراكه أن مصلحة الفلسطينيين كانت عند جوزيف بلاتر لسببين جوهريين وهما :

الأولى : وقوف جوزيف بلاتر مع الفلسطينيين ، وتعاطفه معهم ، وتبني قضيتهم ، وعمل على معالجة بعض احتياجاتهم بما فيها عقد إتفاق تسوية لتلبية المطالب الفلسطينية الثلاثة التي أعلنها الرجوب أمام الجمعية العامة لهيئة الفيفا ، وتشكيل لجنة مختصة لذلك ، مقابل سحب الاقتراح الفلسطيني بتعليق العضوية الإسرائيلية في مؤسسة الفيفا .

والثانية : كانت مستقبلية بيد بلاتر وإدارته وتتعلق بتشكيل وعمل لجنة المتابعة المعنية بمراقبة الإجراءات التعسفية التي يمارسها المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي وحكومته الاستيطانية وجيش الإحتلال ، ضد الرياضة الفلسطينية ومعاناة مؤسساتها وأفرادها جراء هذه الممارسات ، وهذا يعني أن الفلسطينيين بعد نجاح بلاتر كانت لديهم مصلحة في كسب وده وعدم التصادم معه ، وهذا ما يجب أن يفهمه الجميع ويتفهمه ، وهو خيار تدركه القيادة الأردنية وفي طليعتها الأمير علي شخصياً ، ومع ذلك أعطى جبريل الرجوب صوته للأمير علي ، لسبب أكثر جوهرية وهي أن القرار السياسي لفلسطين مع الأردن ومرشح الأردن سمو الأمير علي بن الحسين ، وهذا ما كان يجب أن يدركه الجميع ويعرفه بل ويقدره ، لا أن تفتح النار على الموقف الفلسطيني ومنفذه جبريل الرجوب .

ومع ذلك الرسالة الفلسطينية لم تصل لرجل الشارع الأردني بل لقطاع من الاعلاميين والصحفيين ، كما هي وكما يجب أن تكون ، لا بشأن ما تعرض له قاضي القضاة أحمد هليل في المسجد الأقصى على أيدي نشطاء حزب التحرير الإسلامي ، مثلما لم تصل تفاصيل وحيثيات التصويت الفلسطيني لصالح الأمير علي ، إذ كان من المفترض على جبريل الرجوب الذي لا ينقصه الذكاء والفطنة أن يبادر بعد سحب الأمير ترشيحه في الجولة الثانية ليقدم له الشكر على انسحابه لأنه بذلك جنب أجواء مؤتمر الفيفا الاحراج والانقسام والمواجهة ، فقد امتلك الأمير شجاعة التقدم لمنافسة بلاتر ، مثلما امتلك الحكمة في عدم مواصلة خيار التنافس وسحب الترشيح ، وقبوله بنتائج الجولة الأولى وهي إيجابية لأنها لم تحسم النتائج من الجولة الأولى ، وإن كانت لم تصل إلى مستوى تحقيق الفوز ، ولكن الأمير علي حرّك الجو وأزاح الخوف عن نفوس قطاع واسع من الرياضيين المتضررين من سلوك بلاتر وفساد إدارته ، وفتح بوابة لمنافسة بلاتر والعمل على تغييره مستقبلاً ، وها هو بلاتر ينسحب أمام شدة المواجهة الأوروبية له ورفضها لنتائج التصويت ، لأن التصويت تم على رشاوى مكشوفة .

العلاقات الأردنية الفلسطينية ، لمصلحة الطرفين ، ولن تكون ويجب أن لا تكون لحساب طرف على حساب الطرف الأخر ، ولذلك يجب أن تكون ندية ومتكافئة لخدمة الغرضين والهدفين وأولهما حماية الأردن وأمنه واستقراره ، وثانيهما دعم نضال الشعب العربي الفلسطيني لاستعادة حقوقه الكاملة غير المنقوصة على أرضه : حق المساواة في مناطق 48 ، وحق الاستقلال لمناطق 67 ، والعودة للاجئين واستعادة ممتلكاتهم ، تلك هي المعادلة السوية التي تخدم الشعبين وتطلعاتهما .

[email protected]

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط