الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفلسطينيون وسدرة المنتهى!

الفلسطينيون وسدرة المنتهى!

تاريخ النشر: 2018-10-06 | 08:32

تطرح تقارير إسرائيلية بشكل منتظم مسألة غياب الرئيس الفلسطيني محمود عباس (83 عاما)، ومن سيرثه في الحكم أو “سلطة بدون سلطة” على حد وصفه شخصيا. ورغم تعدد النبوءات حول خلافة “أبو مازن”، إلا أن التحليلات تغرق في الجانب الشخصي وتتغافل عن حاجة الفلسطينيين الى مرحلة جديدة، وليس لشخص جديد بعد 25 عام من مفاوضات لم تحقق الدولة الفلسطينية، التي يعترف بها 139 دولة ما عدا إسرائيل وأمريكا وبعض الدول الصغيرة.

سيرحل يوما ما الرئيس الفلسطيني، لكن لن يكون هناك زعيم فلسطيني لديه قدرة على الذهاب نحو السلام كما فعل الرجل الذي انتخب عام 2005 في زمن الانتفاضة المسلحة والعمليات التفجيرية، ببرنامج يرفض العمل المسلح، ويعتبر إطلاق الصواريخ “عملا عبثيا”، ويدعو الى انتفاضة شعبية سلمية تنزع قدرة إسرائيل على استخدم بطش التكنولوجيا العسكرية المدمرة. انتفاضة تجلب التضامن الدولي في محاكاة لانتفاضة الحجارة في 1987، التي جعلت القضية الفلسطينية قضية وطن وشعب له مكان حضاري تحت الشمس.

طبعا، الواقع العربي والدولي الآن ليس نفسه كما كان قبل 30 عاما، فلكل عاصمة عربية همومها وأزماتها، إضافة إلى تراجع التضامن العربي-العربي إلى أقل من الحد الادنى بين شعوب متجاورة لها نفس اللغة ونفس الآمال والألم. كما لم يعد الفلسطينيون أنفسهم موحدين خلف هدف الاستقلال، بل حولهم الصراع على سلطة وهمية الى أعداء بأسهم بينهم شديد.

الرئيس الفلسطيني هو مهندس اتفاق أوسلو الذي ترفضه غالبية القوى الفلسطينية، لكنهم غير قادرين على جلب اتفاق أفضل منه، رغم أن مناصريه يفتخرون أنه حقق كيانية فلسطينية كانت مرفوضة، واستطاع أن يعيد 600 ألف لاجئ، ونقل قيادة منظمة التحرير وقوات الثورة من المنافي إلى أرض فلسطينية.

في خطابات الرئيس الفلسطيني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، عرض الرواية الفلسطينية أمام رواية الاحتلال وقدم الحقيقة حول جرائم دولة احتلال عنصرية، واقتنع العالم بذلك… لكن المجتمع الدولي فشل في تطبيق مئات القرارات لرفع الغبن، مما أوصل الرجل المسالم الى حالة الشكوى وسؤال أين نذهب بعد كل القرارات المعطلة، وذلك بعد ما ضاقت الأرض المحتلة بالسلام، واختار رئيس امريكا تبني الرواية الاسرائيلية بالكامل، فلا قدس ولا عودة ولا دولة… فقط مساعدات إنسانية بشروط أمنية شديدة الصرامة.

رئيس حائر وخيارات صعبة وشعب بلغ مرحلة اليأس، وإسرائيل تلوح بالقذائف وحمم الطائرات مقابل أي رصاصة، وتستخدم الرصاص في مواجهة العزل كما يحدث حاليا على حدود غزة، حيث استشهد منذ أول أبريل 193 شهيدا، بينهم 34 طفلا و3 سيدات. هناك أيضا ما يزيد عن 21 ألف جريح، بينهم 5 آلاف طفل مصاب ومئات الحالات الحرجة، مما يجعل خيار المقاومة المسلحة يترنح؛ وبالتوازي، تهاوي مع خيار السلام.

الرئيس الفلسطيني قال في خطاب ماضٍ أمام الأمم المتحدة: ذهبنا للجميع من أجل السلام ولم يبق أمامنا إلا سدرة المنتهى. نشكو ظلم إسرائيل وعجز العالم. لكن الخطاب الأخير خلال شهر سبتمبر المنصرم، بمقدار ما أكد رفض الوساطة الأمريكية والاستسلام للرؤية الاسرائيلية، لكنه لوح بخيارات سلمية تعتمد على تفعيل كل جبهات الحرب الدبلوماسية لكسب مساحات اعتراف دولي جديدة في ظل إشارات واضحة من برلمانات أوروبية والتطور الإيجابي في الموقف البريطاني وصعود الحضور الروسي الصيني لإحداث توازن دولي، يكبح جرأة الرئيس الامريكي على الجميع؛ فضلا عن حمل ملفات ثقيلة لإدانة وتجريم الاحتلال وممارساته أمام القضاء الدولي خاصة محكمة الجنايات الدولية في ظل انزياح المجتمع الاسرائيلي نحو أحزاب اليمين التي استقرت في الحكم.

الفلسطينيون يرددون أنهم 13 مليون إنسان وأنهم ليسوا شعبا زائدا. لديهم علم وسفارات وفريق رياضي، كما يدرك الفلسطينيون أن دولة إسرائيل قامت بمنطق الضحية مع رواية الهولوكوست، وعلى نفس الخطى يسير الفلسطينيون، يَشْكون هولوكوست إسرائيليا يستهدف الانسان والأرض، بعدما أصبح الضحيةُ جلادا؛ حتى صوتت 139 دولة لصالح الاعتراف بدولة فلسطين، وبقي نتنياهو وترامب و8 دول تحت ضغط حسبة المصالح.

بمنطق قرآني، يستند الفلسطينيون على أن معادلة الإساءة لوجه إسرائيل كقوة احتلال، هي رصيد إضافي لصالح فلسطين حتى تنتصر العدالة ويُكسر سيف الظلم، لتقرع أجراس القدس نغمات التعايش، وليعلو آذان السلام وصهيل الحرية…

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط