الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفلسطينيون والتجاذبات الاقليمية

الفلسطينيون والتجاذبات الاقليمية

تاريخ النشر: 2016-01-12 | 20:10

عندما انطلقت الثورة الفلسطينية المعاصرة بقيادة وطليعة فتح  قد حددت موقفها  كحركة تحرر من التباين السياسي والامني في المنظومة العربية  بل انحازت لحركات التحرر العربية والعالمية وكان لها العرقات المميزة مع دول الخليج فغالبية القيادة التاريخية كانت تعمل في تلك الدول ، وان كانت نكسة 67 قد اعطت بعدا ثوريا للموقف الرسمي العربي  والداعم للثورة الفلسطينية فان دول الخليج  قد اعطت الكثير للثورة الفلسطينية  وللشعب الفلسطيني وكما كانت دول الجوار لفلسطين المحتلة  هي المخزون الجغرافي لنقطة التماس مع الاحتلال وخاصة الساحة اللبنانية وباقي الدول فتحت مجال الدعم اللوجستي من معسكرات وتدريب لرجال المقاومة.

ما يميز فصائل المقاومة الفلسطينية انها تتشكل من فصائل معتدلة ومتطرفة ما بين اليمين واليسار وهذه ميزة لم تستغل بالشكل المطلوب لاقامة علاقات وطيدة مع كل الانظمة بتبايناتها السياسية ، اوصت حركة فتح في ادبياتها بانها لا تتدخل في شأن الدول العربية مالم تتدخل في شأنها الداخلي ...!!! ولكن لعدم وجود قاعدة ارتكاز للشعب الفلسطيني وقوات الثورة وخاصة بعد الخروج من لبنان  ولعدم وجود تمويل وطني لتلك الفصائل وانهيار الاتحاد السوفيتي  اعتقلت منظمة التحرير ليتم احتوائها بشكل فعلي في بوتقة البرنامج العربي الذي شهد تحولا سياسيا بعد اتفاقية كامب ديفيد وبالتالي لم يكن قرار منظمة التحرير يمتلك جزء من الحرية المطلقة للخروج عن هذا البرنامج الذي بدأ بخطوات ملموسة لاتفاقيات سياسية وامنية واقتصادية مع الاحتلال مع تدني البرنامج العربي المتنازل عن فلسطين التاريخية  وليدخل المنظور السياسي العربي في نطاق 242 واهمال كل القرارات الدولية التي اقرت من الجمعية العامة بخصوص الحقوق التاريخية على الارض الفلسطينية وتم اعتماد قرار مجلس الامن 242و338 وما لحقها من قرارات داعمة لهذين القرارين.

قد احسنت منظمة التحرير في علاقاتها في فترة السبعينات مع الكتلة الشرقية بل كانت هناك تفاهمات مع بعض الدول الغربية في طليعتها فرنسا والمانيا بالاضافة لروسيا والصين والهند ودعمت ووثقت علاقتها مع الدول العربية باختلاف هوية الانظمة ، التغير في البرنامج السياسي العربي قد اثر تأثيرا مباشرا على قيادة منظمة التحرير ونوعية واتجاهها الفكري والسياسي  ودخلت الى اوسلو بدعم عربي ما عدا الجزائر  وسوريا  وليبيا وايران .

عندما انتصرت الثورة الايرانية على شاه ايران في عام 79 ورفع علم فلسطين على السفارة الاسرائيلية في عهد الشاه  كانت ايران بثورتها مكسب للثورة الفلسطينية وسريعا ما فترت العلاقة مع منظمة التحرير وبدأت ايران بدعم وتعزيز حضور الاسلام السياسي في فلسطين لسببين السبب الاول  ان منظمة التحرير لم تقف موقفا حازما بالنسبة لكامب ديفيد وبالتالي اخذت بعض الفصائل موقفا خارج منظمة التحرير وبعضها اتى في حالة انشقاق واقامت في دمشق لوقتنا الحالي بالاضافة للقيادة العامة لاحمد جبريل  والسبب الثاني ان فتح ومنظمة التحرير وقفت موقفا مساندا للعراق في الحرب العراقية الايرانية التي اتت على قاعدة التخوف الامريكي من ايران وتحكمها بمضيق هرمز وما استشعربه الزعيم صدام حسين من خطر داهم على الدولة الوطنية من تدخل ايراني لدعم العراقيين في جنوب العراق.

بعد سنوات قلائل من انطلاقة الثورة  فرض على منظمة التحرير كما يفلرض الان على الجهاد الاسلامي وحماس مسالك سياسية محددة ان لم تكن معنا فانت ضدنا سواء مع ايران  او المملكة السعودية وخاص بازمة اليمن وسوريا  واعدام الشيخ النمر حيث تطالب كلا من ايران والسعودية موقفا واضحتا من تلك الفصائل لاستمرارية الدعم المالي والسياسي ،فعندما وقف ابو عمار مع صدام حسين  في حرب الخليج الثانية دفعت منظمة التحرير الثمن وخاصة في ازمة احتلال الكويت  بل دفع الشعب الفلسطيني الثمن .

نقطة الضعف عند الفلسطينيين انهم لم يمتلكوا رأس مال وطني او قطعة ارض لتبني منظمة التحرير قرارا مستقلا وما زاتلت السلطة والفصائل الاخرى بما فيها فصائل الاسلام السياسي تقع في مأزق بين التجاذبات الاقليمية وفي كل الاحوال الانحياز لهذا الطرف او ذاك ليس مكسبا بل خسارة محققة ومفروضة . ولان منظور السياسة الاقليمية للقوى الاقليمية لا يبحث في قضية تحرير فلسطين او اقامة الدولة على ما تبقى من ارض الوطن بقدر ما هو يستنزف الموقف الفلسطيني بكل قواه في معارك ومواقف لاناقة له فيها ولا بعير.

 

سميح خلف

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط