الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفلسطينيون ليسوا فئران تجارب

الفلسطينيون ليسوا فئران تجارب

تاريخ النشر: 2017-05-10 | 19:58

لا يبدو أن العجز العربي المقيم، يفرّق بين نظام وحزب أو تنظيم، فالتراجعات التي شهدتها بلادنا ومنطقتنا أمام تحديات التنمية ومواجهة موانع التقدم والتنوير والحداثة، وأسبابها المختلفة ومن ضمنها وجود كيان استعمار استيطاني، طوال ما يقرب من سبعين عاما. ولأن لكل هذا أسباب حضارية، ومسببات ونتائج لا تختلف في مآلاتها حتى النهائية، لن يكون في الإمكان رؤية سرديات الأنظمة والتنظيمات والأحزاب في الفضاء العربي، إلا عبر شاشة ضخمة، ترينا ما لا ولن نرى، من الانجازات التي لم تتم، والاخفاقات الناجزة، والتردي والنكوص الدائمين جيلا بعد جيل.

وحتى لو استعملنا مقاييس معيارية متقدمة أو متأخرة، فلن نجد نتائج مختلفة عما اعتدنا على معايشته من وقائع ومعطيات تصفع وجوهنا صفعا، ونحن نرى أن النزوع السلطوي والمنازع الاستبدادية، هي القيم العليا والمعطى الدائم، لمن يرى في ذاته سلطة لا تبارى؛ السلطة البطريركية التي تقارب سلطة "المقدس". ولا يختلف في هذا الدنيوي عن الديني، ونماذج الاستبداد التي نعايشها في بعض بلداننا، لا تختلف عن تلك النماذج التي نعايشها في بعض أحزابنا وحركاتنا وتجمعاتنا وأنشطتنا المدنية والدينية، حيث الكل سواء في نشدان السلطة، وما ترتجيه في مرحلة لاحقة من نصب كمائنها، وجعلها الكماشة التي تحاول أن تكمش وتحيط بما لها وما ليس لها، وما لا يجب أن يكون لها؛ وهذا نوع من الاستحواذ القسري والاستملاك القهري لسلطان الأمر الواقع، أي الإمساك بالسلطة والهيمنة عليها لتنفيذ برامج ومآرب أخرى غير المعلنة.

هذا هو حال السلطة في بلادنا، حتى تلك التي تنسب نفسها إلى مجال التحرر الوطني، كالسلطة الفلسطينية التي انتقلت إلى مجال آخر من مجالات الحكم الاستبدادي الفردي، ولا يختلف عنها تلك السلطة الناشئة في قطاع غزة، وهي تنتقل اليوم إلى مجال من هستيريا سلطة، لا تريد أن ترى غير ذاتها في مرآة التسلط الأبوي، باسم أيديولوجيا تحاول التأقلم على غير ما كانته منذ انطلاقتها، لتجد من الصعوبة، بل من الاستحالة أن تنتقل انتقالا سلسا، من البراغماتية العدمية إلى نوع من براغماتية أشد عدمية، ليس من السهولة تسويقها في عالم يدرك أكثر مما أدركت "حماس" بمفاهيمها، أن برنامجا سياسيا يستعصي على التطبيق، لن يكون في الإمكان تبريره أو تبليعه لأحد، وتجربة السلطة قبلها أسطع برهان ودليل على أن الواقع والوقائع هي الدروب المثلى للتغيير وتحقيق البرامج السياسية، وليس تسويق الأوهام والأماني والرغبات، إلا إذا وجدت إسنادها الحقيقي والفاعل من جملة مواقف تنتمي إلى مقاومة صلبة وعنيدة، أكثر من تلك التي جرى استعمالها وتوظيفها واستثمارها للوصول إلى السلطة، وقد اتضح بالملموس أن هذا هو الهدف الذي ابتغاه حزب الله في لبنان، كما حركة "حماس" في فلسطين.

إن تكرار واجترار تجربة السلطة الفلسطينية، لدى "حماس"، للبدء من نقطة صفرية للوصول إلى دولة على حدود 1967، وهم آخر سوف يكلف الحركة الوطنية الفلسطينية أثمانا مضاعفة، أكبر من تلك التي دفعت منذ بدء تطبيق اتفاق أوسلو وحتى اللحظة، وإذا ما أضفنا إلى ذلك واقع الانقسام السياسي والجغرافي الذي ما يني يتعمق يوما بعد يوم، نكون في مواجهة كارثة حقيقية، هي نكبة أخرى ما عاد في الإمكان مواجهتها إلا بألفاظ شعارية، وحماسات "حمساوية" تحاول تجريب ما كان، إن لم يكن تخريب ما قد يكون في المستقبل. وفي النهاية ليس الفلسطينيون فئران تجارب، لمن لا يملكون الحد الأدنى من قدرة تجاوز ما جرّب من قبل، ولم يفض إلا إلى الخراب والمجهول.

الفلسطينيون أصحاب مشروع وطني يقف بالمرصاد للمشروع الصهيوني، وليسوا أصحاب سلطة هنا أو هناك؛ فلسطين هي المشروع المستقبلي لكل الفلسطينيين أينما كانوا، وليست موضوعا للاستعمال والاستثمار المنفعي والزبائني، أو محاجّة للمشاريع السلطوية.

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط