الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفلسطينيون بين الفيتو ألأمريكى والإعتراف الأوروبى

المسافة السياسية بعيده بين الموقف الأمريكى والموقف ألأوروبى من القضية الفلسطينية ، ودعم موقف الشعب الفلسطينى للحصول على دولته وإنهاء الإحتلال الإسرائيلى للأراضى الفلسطينية حتى تقوم هذه الدولة .تاريخيا تتحمل الدول الأوروبية المسؤولية التاريخية الكاملة وخصوصا بريطانيا ، فىنشؤ القضية الفلسطينية بإعتبارها السلطة المنتدبة على فلسطين وصاحبة وعد بلفور، وعملت طوال سنوات إنتدابها على تسهيل هجرة اليهودإلى فلسطين ، وتأسيس مؤسساتهم ، وحصولهم على ألأرض،وصولا إلى عرض القضية على الأمم المتحدة وإنتزاع قرار بقيام إسرائيل كدولة ، وهذا الموقف الأوروبى ما زال قائما، وتحكم أوروبا علاقات إقتصادية وسياسية قوية بإسرائيل، أما الولايات المتحدة فالموقف الأمريكى والذى يصل إلى علاقات التحالف الإستراتيجى والإلتزام بامن وبقاء إسرائيل، فهذا الموقف هو الذى ساهم فى إسستمرارية إسرائيل كدولة ، وحال دون ان تفرض عليها أى عقوبات على إستمرارها لإحتلالها ألأراضى الفلسطينية والحيلولة دون قيام الدولة وممارسة الشعب الفلسطينى لحقه فى تقرير مصيره، ولم تقتصر العلاقة على حماية إسرائيل ، بل وتقويتها عسكريا، ومدها بكل عناصر القوة ، ولقد وصل حجم ما قدمته الولايات المتحدة أكثر من مائة مليار دولار.بل وألأهم فى هذه العلاقة هو إجهاض أى دور لمجلس ألأمن فى معاملة إسرائيل مثل اى دولة تنتهك الميثاق ويطبق عليها الفصل السابع من الميثاق، والذى بموجبه يمكن ان تفرض عقوبات على إسرائيل، ولو حدث ذلك ما وصلت القضية الفلسطينية إلى هذه المرحلة من التعقيد، وما إندلعت هذه الحروب العديدة ، والتى راح ضحيتها مئات الآلآف من المدنيين ألأبرياء ، ولقامت الدولة الفلسطينية وتغير وجه المنطقة ، وأصبحت إسرائيل دول عادية فى المنطقة بقبولها وبعلاقات شاملة معها من جميع الدول العربية ، هذا واستخدمت الولايات المتحدة الفيتو ألأمريكى ما يقارب الخمسين مرة وكلها للحيلولة دون صدور قرار ملزم لإسرائيل، مما حول كل القرارات إلى مجرد توصيات غير ملزمة ، وهو الذى يفسر لنا إستمرار إسرائيل فى مصادرة ألأراضى الفلسطينية وبناء مستوطناتها ، وفى الحروب التى شنتها على ألأراضى الفلسطينية وغزة ، والحصار المفروض، وكل صور إنتهاك حقوق الإنسان الفلسطينيى ألآدمية ، ولعل ألأخطر فى الموقف الأمريكى مقارنة بالموقف الأوروبى هو إحتكار الولايات المتحدة لعملية المفاوضات ، وإزاحة أى دور لأوروبا ،او ألأمم المتحدة ، هذا الإحتكار الأمريكى للمفاوضات كان هدفه فقط إطالة هذه المفاوضات حتى تحقق إسرائيل ما تريد، وتمنحها غطاءا دوليا لكل سياستها المعادية لميثاق الأمم المتحدة ، واليوم تلوح الولايات المتحدة وبشكل صريح وعلنى أنها ستستخدم الفيتوضد أى مشروع قرار فلسطينى عربى يطالب مجلس الأمن بإنهاء الإحتلال الإسرائيلى خلال فترة زمنية لا تزيد عن ثلاث سنوات ، ورغم ان مشروع القرارهذا لا يستند للفصل السابع ، وجاء بصياغات توافقية مرنة إلى حد كبير ، لكن الولايات المتحدة تهدد بإستخدام الفيتو ، وهذا ألإستخدام هو نكران لحقوق الشعب الفلسطينيى فى دولته، وهو موقف يزيد من الكراهية للسياسات ألأمريكية ، بل وتذهب الولايات المتحدة أبعد من ذلك بالتهديد بالضغط على السلطة الفلسطينية بوقف كل أشكال المساعدات المالية والإقتصادية ، هذا الموقف الأمريكى ساهم فى إستمرار القضية الفلسطينية بدلا من حلها ، وكلنا يعرف موقف الكونجرس ألأمريكى ألأكثر دعما لسياسات إسرائيل، السياسة ألأمريكية سياسة حاضنة وداعمة لإسرائيل. وبالمقابل ألموقف الأوروبى فيه قدر كبير من التغير الإيجابى ، والعقلانية ، وألأقرب لدعم الموقف الفلسطينى ، وهنا التذكير المهم بالدعم ألأوربى للموازنة الفلسطينية والتى تغطى رواتب الآلآف من الموظفين ، ودعم مؤسسات المجتمع المدنى والدعم الإجتماعى للأسر الفقيرة ، وقد تطور هذا الموقف بالإعترافات المتزايدة التى منحتها البرلمانات الأوروبية بالدولة الفلسطينية ، وهى وإن كانت رمزية لكنها مقارنة بالموقف الأمريكى تعتبر خطوة متقدمة فى تثبيت الحق الفلسطينى ، وهذا الإعتراف يشكل رسالة لجميع برلمانات دول العالم بانه يوجد شعب إسمه الشعب الفلسطينى من حقه قيام دولته وإنهاء الإحتلال الإسرائيلى ، وتذهب السياسة ألأوروبية لحد الضغط على إسرائيل لوقف إستيطانها ، ، ومن مظاهر هذه السياسة أيضا أشكال المقاطعة للسلع الواردة من المستوطنات ، وسياسات المقاطعة ألأكاديمية ، ولا ننسى موقف المحكمة ألأوروبية برفع إسم حركة حماس من علي قائمة ألإرهاب ألأوروبية., لا شك أن هذه السياسات ما زالت فى مراحلها ألأولى ، وقد تبدو متواضعة لكن يمكن البناء عليها ـ وتطويرها بما يدعم قيام الدولة الفلسطينية وإنهاء الإحتلال ألإسرائيلى ، ويمكن أن تشكل سياسة متوازنة للسياسة الأمريكية ، وقد تدفع فى المنظور البعيد السياسة ألأمريكية للإستجابة للحقوق الفلسطينية . هذه السياسات لا تتغير تلقائيا ، فالسياسة تحكمها المصالح ،وهنا أهمية توظيف العلاقات العربية الأوروبية لمزيد من الدعم ألإوروبى . فالسياسة تقوم على المصالح وقدرة الدول فى التاثير على سياسات الدول الأخرى ، وأوربا تبقى ألأقرب ، ولها تاثيرها ووزنها فى قرار السياسة الدولية .ويبقى الموقف الفلسطينى حاسما فى هذه المعادلة السياسية الإقليمية والدولية.

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط