الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفساد والابتزاز السياسي .... والجديد في خطاب هنية

(1)  التوظيف السياسي للفساد
نهاية الاسبوع الماضي ذكرت صحيفة الصنداي تايمز أن إنفاق الاموال الممولة من الاتحاد الأوروبي للسلطة الفلسطينية شابها عمليات فساد. وأن تقريرا، لم يصدر بعد، للمراجعين الاوروبيين يرى ان المخاطرة ما زالت عالية في عمليات انفاق الاموال الاوروبية في الاراضي الفلسطينية.
قد لا يستطيع احد الجزم بعدم صحة هذا الادعاء أو يتلافاه لو جاء من أشخاص أو أطراف ذات مصداقية غايتها عملية الاصلاح وتحصين نظام المناعة أي نظام الوطني للنزاهة وتفعيل أدوات المساءلة. لكن معرفة السياق الذي جاء به هذا الادعاء ومقاصده توضح الغايات المضمرة منه.
جاء هذا الادعاء في اطار حملة شرسة لرئيس الحكومة الاسرائيلية واللوبي الاسرائيلي في اوروبا لإعادة وصف السلطة الفلسطينية بالفساد، وهي تسعى بشكل محموم لتغيير وجهة الرأي العام الاوروبي المساند للشعب الفلسطيني خاصة بعد اقرار الاتحاد الاوروبي بعدم سريان الاتفاقيات الاقتصادية ما بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل على منتجات المستوطنات وعدم سريان السيادة الاسرائيلية على المستوطنات في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
يحمل هذا الادعاء مقصدين اساسيين، الاول: أن مؤسسات السلطة الفلسطينية ما زالت قاصرة وغير فاعلة و/ أو قادرة على القيام بأعباء الدولة وفي بعض جوانبها الفساد. أما الثاني: فهو وقف التمويل الاوروبي للفلسطينيين من خلال التشكيك في أوجه إنفاق التمويل من ناحية، وعدم قدرة الاتحاد الاوروبي على الرقابة على هذا التمويل من ناحية ثانية.
ان محاولة الابتزاز السياسي التي تحاول الحكومة الاسرائيلية ومناصريها أو أتباعها من خلال وسم السلطة الفلسطينية بالفساد يأتي تحضيرا لعدم تحميل الحكومة الاسرائيلية فشل المفاوضات في ربيع العام القادم، وكذلك تحميل الفلسطينيين المسؤولية عن الفشل لكن من خلال عدم جاهزيتها في اطار بناء المؤسسات قادرة على تحمل مسؤوليات الانفاق المالي فيكيف تتحمل اعباء مسؤوليات الامن والمعابر الدولية. وهي في نفس الوقت تحاول ابتزاز الاتحاد الاوروبي وحكومات دوله من خلال تحريض الناخبين الأوروبيين عليهما لمواقفهما الداعمة أو التحول في مواقفها اتجاه القضية الفلسطينية في عدم قدرتهما على الرقابة لآليات انفاق أموال الدعم الاوروبي.
هذا الأمر لا يدعو الى الوقوف عند الرد على هذا الادعاء باعتباره من باب المؤامرة أو الاكتفاء بمطالبة مؤسسات الاتحاد الاوروبي للرد على هذا الادعاء، بل العمل بشكل قوي وفعال لبناء نظام الوطني للنزاهة باعتباره فعلا وطنيا مستمرا  وليس ردة فعل على ادعاء أو محاولة للتبرير.
(2) خطاب هنية .... بلا جديد

قدم اسماعيل هنية رئيس حكومة غزة الفعلية أو الحكومة المقالة في خطابه المطول ثلاثة مسائل أساسية؛ أولها جمالية "الكلام" الخطاب وإبداعية التغزل بحركته باعتبارها "حركة المقاومة الفلسطينية"، وبذلك وجه خطابه الى جمهوره الخالص في ثانيهما.
 في المساءلة الثالثة التي تهم الجموع الفلسطينية سواء الحاضرين منهم في أو الذين استمعوا لخطابه، علهم يجدون جديدا في مسألتهم "المصالحة"، وجدوه مد قدما الى الامام بعدم وضع شروط للمصالحة، لكنه لم يَخْطُ بها؛ فبقيت الانتخابات غير موازية لحكومة الوفاق الوطني "التكنوقراطية" بل هي متتالية، كما جاءت ضمن اعلان موافقته العامة اللفظية باجراء "المصالحة وإنهاء حالة الانقسام على أساس كل ما تم الاتفاق عليه".
وان كنت ممن لا يتفقون على ان فترة الثلاثة اشهر كافية لإجراء الانتخابات الفلسطينية؛ ليس فقط لان حركة حماس غير راغبة في ذلك بل لان حركة فتح وكذلك الفصائل الأخرى غير جاهزة لها، ناهيك عن ان اجراء أي انتخابات في ظل الوضع الحالي لا يخلو من معيقات وعقبات إسرائيلية، إلا أن تحديد موعد الانتخابات بات ضرورة لانجاز الخطوة الاولى في استعادة الوحدة، والبدء في المصالحة الوطنية دون الانتقاص من مجمل بنود اتفاق المصالحة التي بحاجة الى آليات تطبيق؛ قد تكون بحوارات بين حركتي فتح وحماس و/ أو الفصائل الاخرى بالإضافة الى مؤسسات المجتمع المدني وباحثين ومستقلين كمساهمين أو داعمين.
وبغض النظر ان كانت حركة حماس في أزمة داخلية أو أن سوء الوضع في قطاع غزة يشكل عامل ضاغط أو سوء العلاقة مع الحكومة المصرية الجديدة بعد فقدانها النظام الإخواني في مصر، وكذلك فقدانها لحلفائها السابقين في معسكر "الممانعة" باعتبارها عوامل ضاغطة على حركة حماس لكن هذا لا يمنع ان لديها أو في جعبتها عوامل قوة أخرى يفتقدها الاخرون. وفي السياق نفسه فإن الفلسطينيون جميعا اليوم في أزمة سياسية وأخلاقية لا تنتهي إلا بانجاز المصالحة عمليا وليس خطابيا، وهي تحتاج إلى "تنازلات مؤلمة" لتفعيل قوة الدفع الفلسطينية ومكمن قوتها "الوحدة الوطنية". 

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط