الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفاشيون الجدد وأسّ الصراع

الفاشيون الجدد وأسّ الصراع

تاريخ النشر: 2023-06-06 | 10:09

يقول "مسئول سياسي إسرائيلي كبير"إن الحكومة الإسرائيلية الحالية ليس لديها أية نوايا في الوقت الحالي لضم (الضفة الغربية) أو تولي شؤون إدارة الحياة اليومية لأكثرمن مليوني فلسطيني في هذه المناطق! موضحًا أن هذه هي مهمة السلطة الفلسطينية!؟ يا للهول، وكأنه يتفضل علينا بكرمه الدافق! أو كأنه يدافع عن السلطة التي يسعى هو وغيره يوميًا لتحطيمها!؟ رافضًا بالطبع أن تكون بؤرة تدفق لتحقيق استقلال الدولة.

ذات المسؤول الصهيوني مؤخرًا يشير للمشاكل والصراعات الفلسطينية الداخلية، معبرًا عن فرحه من جهة، وعن شماتته من جهة أخرى، وعن تحريضه ودعوته للفتنة بتركيزه على الفتات السياسي متجاهلًا أس المسألة.

هو يقول ما يشاء، ليظهر للجمهور وكأن المشكلة هي مشكلة إدارة مدنية! أو كأن المشكلة التي يحاول حرف الأنظار والمسار باتجاهها هي مشكلة معيشة لناس بلا هوية فقط!؟

يتجاهل المسؤولون الإسرائيليون عن عمد وسبق إصرار وكل الحكومات الصهيونية منذ ما بعد رابين أصل القضية، وهي القضية السياسية حين يتعامون عن حق الشعب الفلسطيني الأصيل في أرضه ووطنه وحريته واستقلاله القادم لامحالة. وفي تقرير مصيره وفي تحقيق استقلال دولة فلسطين القائمة بالحق الطبيعي والتاريخي والقانوني والمعترف بها بالأمم المتحدة، لكنها تحت الاحتلال.

نعلم جميعًا أنه في أعقاب الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة وتشكيل حكومة اليمين العنصري الفاشي مما لم يسبق لحكومات نتياهو السابقة أو غيرها، فإنه تدور مؤخرًا نقاشات كثيفة في الساحة السياسية الفلسطينية حول طريقة التعامل مع هذه الحكومة الفاشية التي ترفض أي صيغة حل سياسي، ما حدا بالسلطة والرئيس أبومازن اللجوء للمنابر الدولية لتسليط الضوء على فُحش عمل الإسرائيلي وإرهابه وعنصريته وضربه للقانون الدولي عرض الحائط، ضمن مطالبات فلسطينية محقة عديدة بعزل الكيان، وحماية الشعب الفلسطيني من الإرهاب الصهيوني من جهة ومن ضرورة إلزام الكيان بالقرارات الدولية.

إن جميع المخططات الصهيونية مع تصاعد اليمين الفاشي أساسًا تجعل من مصير السلطة الوطنية الفلسطينية ومستقبلها في ظل بوادر فشل المشروع السياسي للحل المرحلي، وإستراتيجية المفاوضات مع "إسرائيل" في مهب الريح بحقيقة الأمر.

تكرم المسؤول الإسرائيلي بتصريحه مبشرًا ببقاء السلطة! بينما عديد الوزراء في الحكومة الإسرائيلية العنصرية والإرهابية قالوا علنًا بضرورة حل السلطة الفلسطينية، والتخلص من القضية برمتها، وتحويلها إلى إدارة ذاتية مدنية منفصلة ومقسمة على عدة مناطق، في (يهودا والسامرة) أي الضفة الغربية، وبما هو بالحقيقة تحويل الضفة الغربية الى معازل أو بلديات أوغيتوات عنصرية صغيرة تخترقها الطرق والمستعمرات (المستوطنات) التي مشروعها الرئيس تشكيل دولة المستوطنين العنصرية، وسرقة كل الأرض، وطحن كل مقدرات الشعب الفلسطيني.

كما نعلم جميعًا فلقد تأسست السلطة الوطنية الفلسطينية وفقًا لاتفاقات أوسلوالأعوام 1993-1995م، كمرحلة مؤقتة ل5 سنوات تنتهي عام 1999 ببحث الملفات النهائية والاتفاق مجددا علي صيغة الحل النهائي. ولكن "أوسلو" سقطت بسبب التعنت الصهيوني وفشل قمة "كامب ديفد2" التي حاول الصهاينة فيها سرقة القدس والحل المرحلي من الزعيم ياسر عرفات الذي وقف كالأسد الهصور في مواجهة الصهيوأمريكي.

بسبب الرفض الصهيو-أمريكي لمتطلبات الحل النهائي، قام الإسرائيلي بعد "كامب ديفد2" وفي إطار الانتفاضة الثانية بتدمير مقدرات السلطة، وغزا المدن الفلسطينية الرئيسة في نقض صريح للاتفاقيات، وأسقط فكرة التنسيق القانوني والتنسيق الامني المشترك، ما أزال عن كاهله هاجس قيام دولة فلسطينية سعى لها ياسر عرفات ومحمود عباس.

إن العوامل الصهيونية وبنسبة 99%هي الرئيسة في معادلة تدمير القضية العربية الفلسطينية، وفي تدمير محطة السلطة الوطنية الفلسطينية كمدخل أول لتحقيق الاستقلال والتحرر.
ومع ذلك فإننا ننظر بألم بالغ لما آلت إليه السلطة الوطنية الفلسطينية ذاتها، أي بالعوامل الداخلية فينا متمثلة بالأبعاد القانونية الضعيفة، ولسبب تعملق السلطة التنفيذية على حساب القانون الفلسطيني. ولطالما عبّرنا عن نقدنا لتوقف الحياة التشريعية كليًا، كما نقلق ونرفض بالطبع وننتقد تفلت السلطة الوطنية الفلسطينية من كثير من واجباتها، ومن أخذها دور منظمة التحرير الفلسطينية التي أصبحت دائرة تابعة للسلطة، رغم أنها تجاهد مؤخرًا للخروج منها.
نشيرلأسباب الضعف وبداية الانهيار للنظام الفلسطيني الوطني مما أصبحنا نعلمه جميعا فيما هو بادٍ من ضعف دعم المقاومة الشعبية، ومقومات الصمود والثبات الوطني، وفي حقيقة الحكومتين، حيث الثانية في الجنوب التي نشأت نتيجة الانقلاب والانشقاق والفُرقة الوطنية التي آن لها أن تنتهي.

يمكن للخبير الصهيوني وفاشييه الجدد بالحكم أن يبتهجوا ويحرّضوا ويدعوا للفتنة بتركيزهم على جوانب محددة يريدون أن تسلط الأنظار عليها متهمًين الشعب الفلسطيني وشخوصه فقط، ليردوا التهمة والوصمة التي لن تزول بدور الاحتلال، وهو أس المصائب ممثلة بالاحتلال وحكومته الرعناء وتياراتها اليمينية الإرهابية المتسلطة على رقاب البلاد .

أن انهيار حائط الدعم العربي عبر "اتفاقات إبراهامهم" التتبيعية هي أيضًا من أخطر أسباب الانقلاب في الوسط الفلسطيني والمحيط العربي فلم تعد القضية مركزية رغم الصوت العالي في مؤتمرات القمة العربية وغيرها التي لا تغني ولا تسمن من جوع أبدًا.

الى كل ما ذكرناه فنحن لن نبريء أبدًا محطات ومواقف الضعف نتيجة منهج العقل الوظيفي لا النضالي داخل السلطتين في الشمال والجنوب حيث الأنا والكرسي والفصيل على حساب المصلحة الوطنية. ومن نتيجة غياب العقل الجمعي وغياب العملية الانتخابية مما أفقد السلطة الوطنية الفلسطينية معنى الشرعية في عيون كثير من الفلسطينيين، وما ترك للعرب أن يتخذوا من ذلك ذريعة كبرى للتحلل من ارتباطاتهم القومية، كما اتخذ منه الإسرائيلي حجّة يشعل فيها الصراع الفلسطيني الفلسطيني، ويشاغلهم بالثانويات، ويؤلب الأطراف على بعضها البعض من جهة ويدخل سمومه في الجسد الفلسطيني بكل ثقله وبثقة.

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط