الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

 الفاسد لا تحكمه معايير

 الفاسد لا تحكمه معايير

تاريخ النشر: 2021-03-17 | 06:10

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

عندما تتحكم النرجسية من رجل حكم ملكا ام رئيسا او رئيس وزراء، أو رئيسا لجهاز أمن، أو حتى رئيس او مدير شركة خاصة، فإنه لا يرى سوى نفسه ومصالحه، وكلما إرتقت مسؤولياته، كلما زادت فداحة الأخطاء والخطايا. لإن أمثال هؤلاء يعتقدون، انهم الأكثر قدرة من الاخرين، وعليهم ان يكونوا خدما له، او يعملون تحت امرته، وينفذون أوامره بدون حساب ودون مراجعة لخطواتهم وسياساتهم ومصائبهم ولعناتهم.

من هؤلاء كان دونالد ترامب، الرئيس الأميركي السابق، وصديقه المسكون حتى أعماقه بالنرجسيه، وملك الفساد والبلطجة، بنيامين نتنياهو، رئيس حكومة تسيير الأعمال، الذي جير كل مؤسسات ووزارات دولة المشروع الصهيونية الإستعمارية في خدمة غاياته ونزعاته وجنون عظمته. فلم يبقِ قضاء، ولا مؤسسة أمنية، ولا حكومة ولا وزارة مالية إلآ ووظفها لحاجاته الذاتية، وحتى المؤسسات والشركات الخاصة ورؤسائها حولهم لإدوات في خدمة أجندته وأجندة عائلته.

وآخر ما إرتكبه من حماقات هددت أمن دولة إسرائيل كان الخميس الماضي الموافق 11/3/2021 عندما أوعز لوزيرة الاتصالات، ميري رغيف باغلاق المجال الجوي أمام رحلات الطيران القادمة من أجواء المملكة الأردنية الهاشمية، حتى يحقق أكثر من غاية، الأولى تأمين سفره للإمارات، بعد ان حالت قيادة الأردن السماح له دخول الأراضي الأردنية بسبب حؤول إسرائيل من السماح باتمام زيارة ولي العهد الأردني، الحسين بن عبد الله الثاني للمسجد الأقصى لقضاء ليلة الإسراء والمعراج، رغم وجود اتفاق على الزيارة. لا سيما وانه كان متفقا مع قيادة دولة الإمارات على ارسال طائرة خاصة لتقله من مطار الملكة علياء الأردني؛ الثاني لمنع وصول غابي أشكنازي، وزير خارجية حكومته إلى الإمارات قبله. مع انه متجه لمهمة رسمية لفتح سفارتي اسرائيل في كل من الإمارات والبحرين.

لكن نتنياهو لا يحسبها وفق مصالح دولة الإستعمار، انما إنطلاقا من حساباته الإنتخابية الخاصة. وكل الزيارة من اصلها تتعلق بالحملة الإنتخابية. والأخطر من ذلك، ان رئيس الحكومة الفاسد، قلب الحقائق رأسا على عقب، وسرب اخبارا كاذبة، عندما اتهم القيادة الأردنية بانها هي، التي إغلقت الأجواء، ومنعت طائرته من السفر، لتتبين الحقيقة لاحقا وفق بن كاسبيت وموقع "واللا" الإسرائيلي، انه هو، وليس احد غيره وراء القرار، ووفق بيني غانتس والعديد من القيادات الإسرائيلية، فإن تصرف الملك الفاسد أضر بالأمن الإسرائيلي، وهدد السلامة العامة للطيران دون ان يكون هناك قرار من الكابينت المصغر، أو حتى من غير التنسيق مع وزيري الدفاع والخارجية او رئيسي جهازي الموساد او الشين بيت. أخذ قرارا فرديا دون العودة لإية جهة رسمية ذات صلة.وهو ما يؤكد للمرة الالف ان الدولة الصهيونية منذ ولدت لم تكن إلا دولة عنصرية معادية للديمقراطية  ووصلت لمرحلة الفاشية والإستبداد تحت ظل حكم ملك الإرهاب والجريمة المنظمة والفساد على حد سواء.

وهذا ما خلص له العديد من كتاب الرأي الصهاينة انفسهم، من أن رجل الأنا القاطن في بلفور، لم يعد يرَ أحدا في الدولة، ويجير كل عمل مهما كان صغيرا لصالحه، حتى لو شاء فتح زاروب أو حنفية ماء في مستعمرة في الأغوار او الخليل. ويسير كالطاووس متغطرسا، ضاربا عرض الحائط باقرانه في مجلس الوزراء، لا يعير اي منهم الأهمية، ولا يتبادل معهم المشورة في قضايا تخص امن إسرائيل، لإنه لا يثق فيهم، ولا يأتمنهم، ويخشاهم ويعتبرهم متربصين به، يريدون الإنتقام منه.

لهذا يعتبر بيبي نفسه، هو الوحيد المؤتمن على الدولة، دولة الأنا النتنياهوية، لذا لم تعد الدولة دولة إلآ بالمعنى الشكلي، لإن القضاء معطل، مجلس الوزراء لا يعمل إلآ وفق اجندته، كذا وزارات التعليم الصحة وحتى التطعيم للقاح والإقتصاد والأمن ... إلخ كل المؤسسات تتحرك وفق رؤيته وبرنامجه الإنتخابي الخاص. النتيجة المرأية، ان زعيم الليكود لا تحكمه معايير ولا ضوابط سياسية او أمنية أو قانونية او أخلاقية أو دينية، لإنه يعتبر كل ما يخدم مصلحته وفوزه في الإنتخابات، وبقاءه في الحكم جزء من أدواته في بلوغ هدف الأنا المتضخمة. وهو ما يشير مجددا للآفاق التي تتجه نحوها دولة الإرهاب والإستعمار والجريمة المنظمة، انها تسير بخطى حثيثة نحو الإفلاس والإنهيار ولو بعد حين.

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط