الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الغموض يلف المستقبل

الغموض يلف المستقبل

تاريخ النشر: 2018-05-26 | 23:57

مطلق فلسطيني مختص بالشأن السياسي حين يتابع مجرى تطور الأحداث، تجده يصطدم بجبل من الإسئلة الإستراتيجية والتكتيكية، لإن الواقع الملبد بالغيوم السوداء من كل ناحية وصوب يقطع الطريق، ويفرمل القدرة، أو يحد من الإستشراف للمستقبل، ويدفع المسؤول أو الباحث والمراقب إلى زوايا حادة وضيقة، إن لم تكن معتمة. رغم أن قطاع من القيادات الفصائلية تعيش في حالة سبات ميكانيكي، وتكرر نفسها بشكل ممجوج صباح مساء، ولا تفكر بأكثر مما تتلقفه من المقربين من صانع القرار، والذي لا يخرج عمليا عن مواقف سياسية عامة، تبتعد كثيرا عما يجري على الأرض وتحت الطاولة، أو حتى فوقها، ولكنها تلقي بقشور وفضلات ما تم تناوله وبحثه، وفي حال كان هذا القائد أو ذاك المسؤول مطلعا لا يقوى على البوح بما يعرف، وقد تخونه الشجاعة السياسية والأدبية في تحمل ما يمكن أن يعلنه، أو أن شروط اللحظة تملي عليه التريث، وعدم المغامرة بالبوح بما يعلم.   

بالعودة إلى جادة السؤال وبتكثيف وإختزال شديد لإبرز الأسئلة المطروحة على القيادة السياسية الفلسطينية: بعدما أعلنت إدارة ترامب موقفها من عملية السلام، ونفض اليد من رعايتها فلسطينيا، ما هي إمكانية الحد من سطوة الدور الأميركي الممسك بقرون الملف الفلسطيني الإسرائيلي؟ وإلى أي مدى يمكن الرهان على مواقف أهل النظام السياسي العربي في دعم الخيار الفلسطيني؟ وهل معادلات الإقليم ببعديها الإيجابي والسلبي تسمح بصمود الأشقاء أمام السيد الأميركي؟ وأليس من الممكن ان تكون المواقف المعلنة لبعض العرب غير ما تمارسه على الأرض، وغير ما وقعت، أو إلتزمت به أمام السيد الأميركي والإسرائيلي؟ وهل العالم باقطابه ومراكز القرار الدولية فيه قادرة على لجم التغول الأميركي، وإعادته إلى جادة مرتكزات عملية السلام ومرجعياتها؟ وكيف ستتم بلورة الرعاية الدولية؟ ومنْ مِن الأطراف الدولية مؤهل لتبني المؤتمر الدولي، وحمل رايته وتحدي الإدارة الأميركية ؟ ومتى سيعقد المؤتمر الدولي؟ أم هي مجرد دعوة في علم الغيب؟ وهل تكفي دعوة عادلة ونبيلة لتجد صداها في الواقع المعقد والمتشابك؟ وألم تعلمنا التجارب التاريخية، وتجربتنا الخاصة، بأن "ليس كل ما يتمنى المرء يدركه" في عالم السياسة وغيره؟

وعلى صعيد إسرائيل الإستعمارية، هل لديها الإستعداد، مجرد الإستعداد للإستماع لصوت العقل والسلام من حيث المبدأ؟ ولماذا تسمع أو تقبل الإصغاء لصوت غير الصوت الترامبي؟ ما هي مصلحتها في ذلك؟ وكيف تقبل بأقل ما تطمح في شرط ذاتي وموضوعي ينسجم مع رؤاها وتوجهاتها الإستعمارية؟ وأي شرط سيكون أفضل من الشرط الراهن لها تاريخيا، فالعرب غارقون في متاهات أزماتهم ومشاكلهم الداخلية والبينية، والعالم مازال يتشكل، وراعي البقر الأميركي أيضا مازال يمسك بلجام اللحظة التاريخية وإلى حين غير منظور؟ وهل يمكن في ظل حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية الرهان على العودة لطاولة مفاوضات جدية، ولا أقول للقبول بركائز السلام العادل والممكن والمقبول؟ وعلى فرض ظهر فجأة صوت العقل عند إتجاه سياسي إسرائيلي نتاج الخشية من التوازن الديمغرافي، ورفضا لخيار الدولة الواحدة، ما هي الفرضية السياسية المقبولة من قبل هذا الإتجاه؟ هل سيقبل ببناء السلام على اساس إستقلال دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حق العودة للاجئين على اساسالقرار الدولي 194؟ وألم تبرهن التجربة المعاصرة أن القيادات الصهيونية السياسية والأمنية ترفض إتفاقات أوسلو على كل مثالبه وعلاته؟ وألم يتم قتل رابين بعد عام ونصف بالضبط من إقامة السلطة الفلسطينية؟ وألم يعتقل أولمرت بعد ما بادر لطرح أفكار قابلة للحوار مع الرئيس عباس، وتسهم في إمكانية بناء جسور السلام الممكن؟ وألم تقتل إسرائيل أوسلو وكل بادرة مهما كانت صغيرة تفتح أفق نحو بوابة السلام؟ وهل الشارع الإسرائيلي والنخب السياسية بكل مشاربها وتلاوينها السياسية مستعدة لبناء ركائز السلام؟ وهل يوجد شريك إسرائيلي للسلام؟

وإذا كانت اللوحة الأميركية والإسرائيلية المتشابكة والمتكاملة بتحالفاتها العربية والدولية تغلق اية نافذة نحو السلام، ماذا يمكن للقيادة ان تعمله؟

للإسئلة بقية ..

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط