الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العيد في غزة.. حصار وألم على الفراق ومقابر عُجت بالأحياء

العيد في غزة.. حصار وألم على الفراق ومقابر عُجت بالأحياء

تاريخ النشر: 2016-07-09 | 17:19

أمد/ غزة – تقرير خاص : يبدو أن مظاهر العيد في قطاع غزة، تختلف كثيراً عن باقي الدول العربية الإسلامية التي تحتفل بالأعياد وتتزين له بالأفراح والمسرات وزيارة الأقارب والأحباب، فالعيد في غزة له مذاق خاص لا يُنسى أبدأ.

ففي غزة، التي سيطرت على سكانها المحاصرين للعام العاشر على التوالي، مظاهر الألم والحسرة والبكاء على من فقدوا في الحرب الإسرائيلية الأخيرة قبل عامين، وبقلوب لا تزال جراحها مفتوحة لم تُشفى بعد.

اليوم الأول بالعيد في غزة كان له مذاق خاص، فعند السير بشوارعها ، تجد من بدأ يومه بفتح بيوت "العزاء" للشهداء، ومن توجه للمقابر لزيارة فلذات أكبادهم وأقاربهم لإطفاء ألم الفرقة، في حين تجد آخرين يجلسون على بقايا أنقاض منازلهم التي دمرت في الحرب، وينتظرون يوم الفرج الذي بعد كثيراً ومعلقاً بيد الله وحده.

- عيد بلا طعم

الخمسيني ابراهيم أبو الخير، قال لـ "أمد"،:" العيد في غزة أصبح بلا طعم أو حتى فرحة، وأهل غزة عايشين بألم وحسرة كبيرة، بفعل الحصار الإسرائيلي الظالم المستمر للعام العاشر على التوالي".

ويضيف "أبو الخير"،:" لا توجد أي مظاهر للفرح في العيد، فتجد من ذهب للمقابر وآخرين اكتفوا بفتح بيوت العزاء، فيما بقى عدد آخر داخل منازلهم لأنهم غير قادرين على دفع"العيدية" لأحد".

واستذكر الحاج "أبو الخير" العيد قبل 50 عاماً على الأقل، فقال:" عيد زمان كانت الفرحة تغمرنا قبل انتهاء شهر رمضان الكريم، وتجتمع العائلات والأصحاب بهجة بقدوم العيد، ونبدأ بزيارات الأقارب مجتمعين وكل مظاهر الفرحة على وجوهنا، أما الآن فالوضع اختلف كثيراً".

ويتابع:" الحصار الإسرائيلي والخلافات السياسية بين حركتي "فتح وحماس" قسمت ظهور سكان غزة، وأصابتهم بالإحباط الشديد، وبات الاكتئاب والتشاؤم هي الصفة السادة لكل سكان غزة ومن شرب من كأس الحصار والفقر والبطالة المر".

ومن مظاهر العيد في غزة، شهدت المقابر صباح أول أيام عيد الفطر، إقبالا كبيرا من الفلسطينيين، خاصة من ذوي ضحايا الحروب والاعتداءات الإسرائيلية على القطاع، ويحرص العديد الفلسطينيين في غزة على التوجه إلى المقابر، بعد أداء صلاة العيد مباشرة، لتلاوة الفاتحة وآيات من القرآن الكريم على أرواح ذويهم الراحلين، وتوزيع الحلوى.

- اقتصاد ميت

معاناة الحاج "أبو الخير" لا تختلف كثيراً عن التاجر "فهد منصور" الذي يملك "محل" لبيع الملابس الجاهزة في حي الشيخ رضوان غرب مدينة غزة، وتكبد خسائر مالي كبيرة، فيقول لـ"أمد"، :"علقنا آمال كبيرة على موسم العيد، لتحريك الوضع الاقتصادي السيئ ولكن ما جرى شيء لا يصدق".

ويضيف "منصور" لـ"أمد"،:" اشترينا بضاعة من أحد التجار بأكثر من 8 ألاف دولار، حتى أتمكن من بيعها خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان، لكن لم يحدث شي البضاعة ولم أبيع سوى ما قدره الـ 2000 دولار، وبقيت عندي أكثر من6000 دولار بضاعة".

ويتابع:" من يعوض خسارتي الآن؟، خلال أخر أيام شهر رمضان كانت المنطقة تعج بالمواطنين "المتفرجين" فقط، ولا أحد يشتري إلا القليل القليل، فهذا العيد بالنسبة لنا كان "كارثة" كبيرة لم يتوقع الخسارة بهذا الشكل أحد".

ويقول "منصور"،:" الوضع الاقتصادي في قطاع غزة ميت للغاية، وحتى البضائع التي تعرض في كافة المحلات هي بضائع تعود للعام الماضي، وبفعل الحصار وإغلاق المعابر لم يتمكن التجار الكبار من إدخال بضائع جديدة لغزة".

ويبلغ عدد سكان القطاع 1.95 مليون نسمة، منهم 40% يقعون تحت خط الفقر، ويتلقى 80% منهم مساعدات دولية، فيما تواجه 73% من عائلات القطاع ارتفاعاً في حوادث العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وسكان القطاع يقولون إنهم يشعرون بالعزلة والوحدة على نحو متزايد، خاصة بعد أن دمرت الحروب التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي عشرات الآلاف من المنازل، مزّقت النسيج الاجتماعي في غزة، وتركت الأطفال يتامى والزوجات أرامل.

ويؤكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، الذي يقع مقره بجنيف، بأن الحصار المفروض أدى إلى تضاعف مستوى المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، حيث يُعتقد بأن 6 من بين كل 10 أسر اليوم تعاني نقصاً حاداً بالغذاء، وتُصنف في خانة الخطر من الناحية الغذائية، وبالمثل حذّرت الأمم المتحدة سابقاً من أن الأوضاع في غزة ستتحول لتصبح غير صالحة للعيش بتاتاً بحلول عام 2020.

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط