الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العنف الذي يحكمنا

أحياناً نعرف أكثر من الذي يجب أن نعرفه، وما هي القواعد التي يجب خرقها والتي يجب الالتزام بها، وهذا ما شغل الفلاسفة قديما وناقشوها في محاولة لرسم حدود فاصلة بين ما يجب أن نلتزم به وما لا يجب، وفي حالتنا الجدل مستمر منذ 12 عاماً من الانقسام وقبل ذلك بسنوات طويلة والانقسامات التي سادت بين الفلسطينيين. الفلسطينيون يسيرون على الشوك أو على حد السيف، ونحاول تعليم اولادنا ونشر ثقافة ان أفراد الأجهزة الأمنية يسعون للخير عندما يحتاجهم الإنسان، ويوفروا له الحماية والامان، وفي المقابل نقول أنهم لا يسعون للخير عندما لا يطبقون القانون أو يستخدمونه لأمور جائرة وظالمة.

وأخشى ما أخشاه أن يكون القمع والعنف القاسي في يوم الاربعاء الأسود ضد مظاهرة رام الله المطالبة برفع العقوبات عن قطاع غزة، مقدمة لموجة من العنف القادم في الضفة الغربية وصراع الاجندات والأبوات لوراثة الرئيس. وربما هي بروفة ورسالة للأطراف مجتمعة ومحاولة الطرف الأقوى من جميع الأطراف ليس ترويع الناس وكي وعيهم ومنعهم من التظاهر والإحتجاج فقط، إنما تخويف الآخرين داخل النظام. فالصور التي شاهدناها في رام الله ورسمناها لأنفسنا للردع تبشر بمستقبل رهيب من العنف والإقتتال من أجل الهيمنة والسيطرة على السلطة.

نحن الفلسطينيون العاجزون والمنهكون والمنقسمون اصبحنا نواجه قمعنا لأنفسنا بتعميق الهوة بين الإخوة وأبناء الوطن الواحد والهوية والتاريخ والمصير المشترك.

وفي ظل كل ذلك لم يشفع للسلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية استيقاظ أبوتها الحنونة فجأة وتوزيع الأعلام الفلسطينية على المحتجين في رام الله، وقسوة العنف الذي استخدمته السلطة وبعض الأجهزة الأمنية الذين ارتدى بعضهم الزي المدني لا تمحى من الذاكرة بسهولة، فاللحظات التي تعرض لها الناس للقمع والعنف والمشاعر الحزينة وعدم القدرة عن الدفاع عن النفس، ستترك اثرا لا يمحوه الزمن من ذاكرتهم وقلوبهم وعقولهم وشعور بالحزن واللوعة.

من أشكال الاحتجاج التعبير عن الرأي والتجمع السلمي وتجسيداتهما في إنهاء الإنقسام ورفع العقوبات عن قطاع غزة، وإعادة الحقوق والاعتبار للهوية الفلسطينية ومواجهة المخاطر وتصفية القضية الفلسطينية تحت ما يسمى صفقة القرن، وفي وقت يسود فيه الشعور بالعجز، وما يوجهه الفلسطينيين من أزمة تعصف بمشروعهم الوطني. لم يعد الموضوع فقط في تعاظم التوتر والاحتقان اللذان يسودان الاراضي الفلسطينية. فالأزمة تتجلى في تعاظم العنف والكراهية والتخوين والتكفير والتهديد بالقتل وعدم قبول الآخر، وتهديد للسلم الاهلي وإضعاف مناعة ونجاعة الجبهة الداخلية لشعب يعاني من الاحتلال ويناضل ضده من أجل الحرية، و‫أخطر ما سيعلق في الذاكرة هو حجم العنف وقسوته، وان يمارسه طرف المفروض انه ينفذ القانون ويحميه ويعززه.

لم يعد أمام الفلسطينيين سوى التحلي بالحكمة وانقاذ ما يمكن إنقاذه داخليا، بفتح حوار وطني شامل وفكفكة أزماتهم الداخلية بإنهاء الانقسام وإعادة الوحدة الداخلية أولًا وقبل كل شيء. وإلا كيف سنواجه الاحتلال وصفقة القرن، والاخطر داخليا العنف الذي يحكمنا، وكيف سنميز بين القانون العادل والقانون الجائر، والخوف الذي يصنعه النظام السياسي وأجهزته الأمنية التي تنفذ أجندة النظام ويمتلك السلطة وأدوات العنف؟

المستقبل مخيف وبذور الصراع تنمو وتزدهر والشعور السائد وكأن هناك ثأر بين عموم الفلسطينيين يسعون للانتقام كل من الاخر، وتغذيه السلطات الحاكمة بعدم الحكمة وقصر النظر وغياب القائد الزعيم الذي يتحلى بالشجاعة والمسؤولية الوطنية والأخلاقية، ووقف النزيف وتعميق الإنقسام، وتمزيق الهوية الفلسطينية الجامعة وزعزعة جذور الثقة في الروح الوطنية ضرورة عاجلة وتستدعي تحرك وطني ووقف التدهور والانحطاط. 

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط