الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العلاقة مع دحلان، ماذا بعد..؟

العلاقة مع دحلان، ماذا بعد..؟

تاريخ النشر: 2017-01-02 | 12:50

ساهمت خطوة رفع الحصانة عن خمسة نواب من كتلة فتح البرلمانية في تعجيل التقارب الحمساوي مع التيار الإصلاحي في حركة فتح الذي يقوده النائب محمد دحلان، وتجسد هذا التقارب بعقد جلسة طارئة للمجلس التشريعي شارك فيها نواب التيار والبالغ عددهم خمسة عشر نائباً،  ويبقى السؤال الأهم، ما مستقبل العلاقة بين حماس ودحلان..؟ هل تتوقف عند عقد الجلسة..؟ ما هو السيناريو المحتمل..؟

لا شك بأن أزمة الثقة بين الطرفين دحلان وحماس كبيرة وكبيرة جداً، ولكن لا يوجد في السياسة عداوة دائمة ولا صداقة دائمة وإنما مصالح دائمة، وطالما وجدت المصالح من كلا الطرفين فإن العلاقة ستستمر وتتقدم وأزمة الثقة سوف تتآكل لو أحسن الطرفين التصرف، وهذا يطرح تساؤل حول جوهر المصالح التي تربط الطرفين...؟

أعتقد أن حماس بحاجة ماسة لترميم علاقتها بدول الرباعية العربية وعلى وجه الخصوص مصر، وأن يتم فتح معبر رفح، وتنشيط التبادل التجاري بين الطرفين، والعمل على إنهاء أزمة انقطاع التيار الكهربائي في غزة، ما يساهم في تخفيف الحصار عن قطاع غزة، وفي المقابل يعزز من نجاح فرص تنمية سيناء والتي تشكل مدخل مهم للقضاء على التطرف والإرهاب.

وأيضاً دحلان بحاجة ماسة للعودة لقطاع غزة ليس كجسد، وإنما كقوة فعل وتأثير تؤهله بأن يعود وبقوة لقيادة حركة فتح، وصولاً لتحقيق طموحاته السياسية برئاسة السلطة الفلسطينية.

ما سبق يوضح خارطة المصالح بين حماس ودحلان، ونعود للإجابة على أسئلة المقال ضمن المحاور التالية:

أولاً: مستقبل العلاقة بين حماس ودحلان

الرئيس محمود عباس هو المايسترو، فهو من يحدد اتجاهات وقواعد اللعبة، حيث يتقارب مع حماس أحياناً فتبتعد الأخيرة عن دحلان، ويقترب من دحلان فيبتعد عن حماس، ورغم الإعجاز في الإنجاز الذي يحاول الرئيس محمود عباس ترسيخه في خارطة التحالفات الداخلية والخارجية، إلا أن ذلك لن ولم يستمر طويلاً، حيث بدأت جماعات ضغط تتشكل عند حماس وعند التيار الإصلاحي تقضي بضرورة التقارب والتحالف في سبيل انقاذ قطاع غزة من وحل الحصار والمعاناة التي يعانيها أبناء شعبنا الفلسطيني في القطاع المحاصر منذ عشر سنوات. وعليه فإن من يحكم على مستقبل العلاقة بين دحلان وعباس هو الصدق في القول والفعل من كلا الطرفين، فكل خطوة سيقدمها النائب محمد دحلان لحماس ولغزة ستزيد من قوة جماعات الضغط الداعمة للتقارب بين الطرفين، وأيضاً ما ستقدمه حماس لدحلان ولتياره في قطاع غزة يساعد في تحفيز دحلان للتحرك على كافة المستويات وعليه فإن مستقبل العلاقة يتحكم بها الطرفين ولا أحد غيرهما وبإمكانهما العمل معاً من أجل قطاع غزة.

ثانياً: ما بعد جلسة المجلس التشريعي

لأول مرة يجلس تحت قبة البرلمان بعد أحداث يونيو حزيران/2007م نواب من كتلة فتح البرلمانية في جلسة طارئة دعا إليها رئيس المجلس التشريعي بالإنابة أحمد بحر بعد أن تقدم أكثر من ربع نواب المجلس التشريعي بمذكرة لعقدها لمناقشة رفع الحصانة عن خمسة نواب من كتلة فتح البرلمانية، وشكلت الجلسة نقطة تحول في العلاقة بين دحلان وحماس وفي استعادة وتفعيل سلطة الشعب، ولكن هل يتوقف الزمن عند هذه الجلسة..؟ ماذا بعد...؟

أعتقد أن المطلوب حراك واسع من قبل المجلس التشريعي على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، فمحلياً مطلوب حشد مؤسسات المجتمع المدني والفصائل والنخب الفكرية، ورجالات الإصلاح والمخاتير، وعلماء الدين، من أجل التدخل للضغط على الرئيس محمود عباس لدعوة المجلس التشريعي للانعقاد، وعرض حكومة التوافق على المجلس التشريعي وفقاً لأحكام القانون الأساسي المعدل لعام 2005م.

أما إقليمياً ودولياً فينبغي التحرك وتقديم شكاوى للبرلمانات العربية والإسلامية والدولية لممارسة ضغوط على الرئيس عباس تدفعه لوقف تغول السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية، واحترام خيار الشعب ونوابه، وتفعيل المجلس التشريعي والسماح لنوابه بممارسة مهامهم التشريعية والرقابية، وصولاً لتجسيد دولة القانون.

ثالثاً: السيناريو المحتمل

أعتقد أن ثمة مؤشرات تدعم هذا السيناريو،  ويتمثل في تحرك القاهرة لدعوة الفصائل الفلسطينية، والرئيس محمود عباس، ويتم دعوة النائب محمد دحلان، لمناقشة المصالحة الفلسطينية، وتطبيق الاتفاقيات الموقعة بالقاهرة وغيرها، وسيكون التحدي الأكبر هو جلوس الرئيس محمود عباس أو حركة فتح على طاولة بجانب النائب محمد دحلان، وبذلك سنكون أمام مشهدين:

الأول: انسحاب فتح من جلسات الحوار ويترتب على ذلك قطيعة شبه كاملة مع الدولة المصرية، واستكمال للحوار بدون حركة فتح.

الثاني: استمرار جلسات الحوار ونجاح مصر في إبرام مصالحة داخل فتح ومع حركة حماس، وهذا يشكل انطلاقة جديدة للنظام السياسي الفلسطيني.

 

[email protected]

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط