الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العلاقات على متن تمرد وقاع

العلاقات على متن تمرد وقاع

تاريخ النشر: 2018-09-07 | 21:45

بعيداً عن فوضى العلاقات، ومن غير النبش في مدى سلامتها أو تشوهها، وقبل أن تبلغ الهواجس ريقها على كفوف الفراق، يتسرب السؤال إلى نفسي، لماذا غالباً ما تنتهي العلاقات بالوجع ؟ لماذا لا تنتهي دون أن تسبب آلام لأحد الأطراف ؟ لماذا يجب قضم الذكريات الجميلة بعد كل عتاب؟

كلها أسئلة تصارع الأنفاس في صدر كل من طرفي العلاقة، إلى الحد الذي يحمل كل منهما الآخر مسؤولية التقصير، وترخي بشيء من الغل وابل من التناقضات في السلوك والحديث، لينقلب الود إلى غيره، والقرب إلى شتات.

في هذا المقال سأتحدث عن الأصل الأيديولوجي والنفسي للعلاقة وتحليل واقعها دون الخوض في مدى مشروعيتها أو صدقها، كي لا يفهم بعض المشوهين أني من الدعاة لها، لكني أحلل مكنونها بعد وقوعها .

إن أي علاقة يشوبها الخوف، ويتملكها هاجس الرعب ويتوغل فيها ضعف الثقة هي علاقة محكومة بالنهاية المحزنة، ليس لعدم أهلية أحد طرفيها أو قلة حيلته أو فراغ تربيته، بل هي نقص في التقدير، وليس التقدير هنا بمعنى الاحترام، بل التقدير المرتبط بحجم العطاء ودلق الود والحب، فالسعادة بين طرفين هي طريقة وليس طريق.

 نقص في تقدير شأن أحد الأطراف، والخوف منه دون مبرر، وعدم قياس مدى الموثوقية في التعامل، أو احترام ظروفه أو التحقير من اهتمامه، أو مبالغة في الدلال لاعتقاد فاشل بأن هذه الأمور ستبقي الطرف الآخر على تواصل لا ينقطع .

ولهذا كان الاتفاق سيد الأحكام منذ البداية حول مكنون هذه العلاقة، وطبيعتها وحدودها، وهنا قد ينتفض أحد القراء ليقول: لا ضمان لأحدهم في تنفيذ الاتفاق!! فقد تفتر العلاقة وقد تتطور، وقد يخل أحدهم بالاتفاق، صحيح ذلك.. لكن نعود للرد عليه إلى نقطة البداية وهي أنه لا يعقد الاتفاق مع كل علاقة، بل مع العلاقات التي تستحق أن تبقى، ويستحق أصحابها الثقة والديمومة.

دعونا نخلع ثوب السذاجة قليلاً ونلبس زي الواقعية فهل من المعقول أن يقابل الاهتمام  بالبرود، هل من المنطق أن يقابل السؤال المستمر بالتهميش المتعمد والغياب المقصود؟ هل من المعقول أن يقابل الهدوء والحنان بالعصبية والجنون؟ لا أعتقد أن هذا يتم في أروقة علاقة يكن فيها كل من طرفيها نفس المشاعر للطرف الآخر، فقد يكن أحدهم جاد فيها، والآخر محتاج لها مؤقتاً. لكن من السهل جداً أن تدوم علاقات مقيدة باكتشاف الآخر، والقبول بأحواله المتقلبة مزاجيته المتواترة من حين لآخر، والتي من وجهة نظري غالباً ما تكون مبررة.

أنا أؤمن تماماً بأن الرجال والنساء ليسوا سواسية، وأن هناك رجالاً ترفع لهم رايات الذوق والشجعان، وأن هناك نساءً ترفع لهن رايات النقاء والآمان، ولكن أيضاً كائنات لا أخلاقية تدعى ذكوراً أو إناثاً لا تكفيها حاوية المأكولات الفاسدة، تمتهن المراوغة والتدليس والتأليف تتلذذ بالخداع ونسج القصص في كل مرة يقع فيها الخلاف.

لكن المؤسف أن البعض يرى في كل الرجال ذكوراً يمارسون الخداع وأن كل النساء إناثاً يمارسن المراوغة، ينسجون العلاقات حسب ما يرونه مناسباً، وحسب الحالة النفسية التي يمرون بها دون التقدير الذي أشرنا إليه سابقاً.

وما يزيد الطين بلة أن بعض أطراف العلاقة يرى في نفسه قيصر إن كان رجلاً وكليوبترا إن كانت امرأة، وكلاهما لا يزيد عن شتات رأى في الطرف مرساً لقاربه الأهوج.

 قد تتكون بعض العلاقات خلسة رغماً عنا، لاحتياج أو صدفة، لكن إياك أن تستسلم لقاع الذات، وأن تقبل الهوان، فالعلاقة التي لا ترمم ما تبقى من جراحك، وتجعلك تتنفس قليلاً من تحت الركام، ولا تعيد الثقة لحظك الحزين وتدخلك دائرة التناقض، وتجعل الطرف الآخر يمارس عليك نرجسيته لا تكملها.. وأبكي على ما قدمت بروح طفل، وأضحك بروح امرأة بتول، وتقدم نحو الحياة بقوة عشر رجال شداد تبحث عن علاقات تستحق الاحتفاظ .

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط