الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العلاقات الأمريكية -الصينية خلال "عهد ترامب"

العلاقات الأمريكية -الصينية خلال "عهد ترامب"

تاريخ النشر: 2020-05-21 | 15:41

في ضوء التوتر الذي تشهده العلاقات الأمريكية- الصينية، خاصة مع تبنى إدارة الرئيس دونالد ترامب نهجا متشددا للغاية إزاء التعامل مع الصعود المتنامي لبكين على الساحة الدولية، ومحاولة فرض مزيد من الضغوط عليها، سواء فيما يتعلق بالعلاقات التجارية بين البلدين أو بالتطور التكنولوجي الصيني.
يجدر الإشارة هنا إلى أن السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الصين خلال السنوات الأخيرة بدأت بالاحتواء في عهد "باراك أوباما "،إلا أن ذلك قد اختلف مع وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض ، حيث حاول توجيه ضربات قوية للصين تمثلت في فرض الضرائب الجمركية ، وجهود دبلوماسية كبيرة لمنع اعتماد تقنيات صينية في دول أوربا مثل الجيل الخامس "هواوى 5"،علاوة على وضع تدابير لمنع شراء التكنولوجيا الأمريكية من قبل جهات صينية ،وتدابير لوقف استثمارات صينية في الولايات المتحدة الأمريكية ،بالإضافة الى الضغط على الحلفاء من أجل تبنى رؤية مماثلة للرؤية المتشددة الأمريكية تجاه بكين.
إن الولايات المتحدة تنظر للصعود الصيني على كونه عائقا في مواجهة الرغبة الامريكية في الهيمنة على الشئون العالمية خاصة في سياق اختلاف رؤية كل منهما لطبيعة النظام الدولي، اذ ترفض الصين فكرة الهيمنة الأمريكية على شئون العالم، وتؤكد ان النظام متعدد الأقطاب هو النظام الأمثل لتحقيق التنمية السياسية والاقتصادية، وبذلك تختلف رؤية كل منهما لطبيعة النظام الدولي، ومن ثم تحاول الولايات المتحدة عرقلة الصعود الصيني وتحجيم الدور الصيني العالمي وذلك من خلال فرض العقوبات عليها. لان التنين الصيني تمكن من بناء اقتصاد عملاق يكمن في ثناياه إمكانية واقعية لتهديد التفرد الاقتصادي الأمريكي بالعالم، وكذلك بسبب الإنفاق العسكري المتسارع للصين الذي يفوق إنفاق عدة دول مجتمعة، وكذلك سرية برامجها العسكرية، والمشروع الصيني الاستراتيجي "طريق الحرير".
إن السوق الداخلي الاستهلاكي الأمريكي ،وهو أكبر سوق بالعالم ،سمح للصين بهذه القفزة النوعية ،فلا يمكن لأى دولة في العالم ان تحل محل الولايات المتحدة الامريكية بالنسبة للصين ،لكونها اكبر قوة استهلاكية في العالم ،وصاحبة اكثر التكنولوجيات تقدما ،فلا نرى ان هناك مصلحة للصين للإضرار بسوقها الاستهلاكي في الولايات المتحدة ولا أن تضعف قوة مستهلكيها على شراء البضائع الصينية ،والخلاف الصيني الأمريكي منذ عامين ،كان لرغبة ترامب بإبعاد المستهلك الأمريكي عن شراء البضائع الصينية بزيادة الضرائب عليها ، ،وقابلت الصين هذا الاجراء بفرض ضرائب على البضائع الامريكية مما الحق خسائر اقتصادية بالعديد من الشركات الامريكية والصينية ،لم يدم الأمر طويلا بسبب حاجة كل طرف للآخر .
فقد جرى التوقيع على اتفاق المرحلة الأولى من الصفقة التجارية بين بكين وواشنطن في الخامس من يناير ،وبموجب تلك الاتفاقية وافقت الصين على زيادة مشترياتها من المنتجات الأمريكية ،وتخفيض الضرائب التي فرضتها الولايات المتحدة على البضائع الصينية ،ورأى الرئيس الأمريكي ان تلك الصفقة ستسمح للولايات المتحدة بتخفيض العجز الكبير في لتجارة الثنائية مع الصين .وقد أدت الحرب التجارية مع الصين إلى صدمات كبيرة للأسواق العالمية ،فعلى الرغم أن الاتفاق التجاري مع الصين يمثل خطوة كبيرة نحو انهاء الحرب التجارية التي تقودها الولايات المتحدة ،إلا أنه لا تزال هناك العديد من الجبهات الأخرى لم يكتب لها النهاية إلى الأن وذلك لأن القضايا الخلافية بين بكين وواشنطن متشابكة ومعقدة ولها أكثر من وجه ،وتتداخل فيها مؤسسات مختلفة بين البلدين وترتبط باستراتيجيات كل منهما على المستوى الإقليمي والدولي .
وفى ذروة التنافس التجاري والعقوبات المتبادلة بين الصين وأمريكا، ظهر فيروس كورونا في ديسمبر/2019 في الصين وتحديدا في مقطعة ووهان، المعقل الصناعي الأضخم في الصين، متسببا في انخفاض كبير في الإنتاج نتيجة الإجراءات التي فرضتها السلطات في محاولة للحد من انتشاره وتقليل الخسائر لكنها أخفقت في محاصرته وهو ما تسبب في انتشاره في أغلب الدول ومنها الولايات المتحدة الامريكية موقعا خسائر كبيرة في الأرواح والاقتصاد.
ولا جدال في أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متخبط في الكثير من التصريحات حول الكثير من القضايا وأبرزها فيروس كورونا الذي تحول إلى وباء.
والأمر ينطبق على تعاطيه مع الصين منذ الإعلان عن انتشار الفيروس. من الحديث عن ان كل شيء بخير والصين تسيطر على الوضع إلى اتهام بكين بنشر الفيروس والتقصير في مواجهته وايصال العالم إلى ما يعيشه اليوم.
فما الذي تغير ولماذا بدأ ترامب يهدد ويتوعد الصين على خلفية كورونا؟؟
إن تفشى فيروس كورونا في الولايات المتحدة شكل ضربة قوية جدا لترامب وأجندته الداخلية التي بنى عليها للترويج لإعادة انتخابه نهاية هذا العام. فالاقتصاد الذي يمثل القوة الأساسية التي يعتمد عليها تعرض لهزة تاريخية مع توقف الأنشطة الاقتصادية.
لكن كورونا ليست السبب الوحيد ، فتشير الأرقام إلى أن الدين العام ارتفع في عهد ترامب أكثر من 2 تريليون دولار خلال ثلاث سنوات .هذا الارتفاع في الدين من أسبابه الرئيسية التخفيضات الضريبية التي منحها ترامب للشركات الكبرى ،إضافة إلى زيادة الإنفاق العسكري بشكل هستيري ،وكذلك محاولة اختلاق ترامب لعدو خارجي مثل الصين ، التي أصبحت المنافس الاقتصادي الأول لأمريكا ،وذلك بهدف عزلها ونبذها دوليا وفرض عقوبات اقتصادية عليها ،ومحاولة إرغامها على دفع تعويضات باهظة تحد على المدى البعيد من إمكانيات تطورها الاقتصادي .
ان الصين تسعى لتعزيز موقعها في جميع انحاء العالم وتستخدم ثروتها لتكريس نفوذها، اذ تعهدت بتقديم عشرات الملايين من الدولارات لصالح منظمة الصحة العالمية، بعدما أعلنت حكومة الولايات المتحدة أنها ستجمد تمويلها الخاص للمنظمة، فدخول الصين على خط المساهمة في تمويل منظمة الصحة العالمية في هذا الوقت ليس دليل على حسن النية، بل هو مؤشر انها تريد أن تقول عن نفسها أنها المنافس الأول للولايات المتحدة.
يبدو أن التصعيد تجاه الصين سيكون محور أداء ترامب في الفترة المقبلة حتى موعد الانتخابات، لكن إلى أي مدى قد يصل تصعيد ترامب؟ وكيف يمكن ان يكون رد فعل بكين؟ عوامل كثيرة على رأسها تطورات كورونا ستحدد الاتجاه.

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط