الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العقيدة العسكرية الروسية وإرهاب الدولة ؟؟؟

تعتبر العقيدة العسكرية الروسية الجديدة ، الذي اقرها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتاريخ 25 نوفمبر 2014 ،ان "حلف الناتو هو العدو الرئيسي لبلاده منذ زمن الحرب الباردة" ، وبخاصة يأتي هذا التوجه بظل تمدد الحلف إلى مناطق روسيا وتهديد نفوذها الجيوسياسي في المنطقة . وكلمة الناتو كانت تعتبر النقيض الفعلي لحلف وارسوا المنحل والذي استقطب الناتو دوله في طياته محاولا حاليا التمدد نحو مناطق روسيا القيصيرية.
ومن المؤكد بان العمل على هذه العقيدة هي إحياء مفاهيم الحرب البادرة، والعودة إلى الجدار الفولاذي الذي تمت إزالته منذ 25عاما بسقوط جدار برلين، لكن هذا الجدار يعود من البوابة الأوكرانية التي كانت شريكا في النصر على الفاشية.
وبهذه العقيدة الجديدة التي سنت بنودها روسيا تكون تركت لنفسها حق الردع بكافة أنوع السلاح نظرا لتهديدات خارجية.وخاصة إبان مطالب كييف كييف بنشر أسلحة باليستية صاروخية من حلف الناتو وتخليها عن كونها دولة محايدة.
وتكون روسيا قد طرحت بهذه العقيدة الجديدة والتي ابتدأت بتنفيذها من العام 2015 . ناهية بذلك العقيدة السابقة والتي عملت عليها طوال الفترة السابقة من العام 2010. لتعيد إلى الواجهة كلمة العداء للناتو ورسم حدود الحرب الباردة.
ويكمن جوهر الموضوع في العقيدة العسكرية الجديدة بحسب رأي مجلس الأمن القومي الروسي بان لروسيا حق الردع العسكري (غير النووي) إي استخدام كل وسائل الدفاع ،مما يعني زيادة القدرات الهجومية لروسيا .
فالعقيدة مبنية على سلسلة من التهديدات ارتفعت وثيرتها في الأشهر الأخيرة مثل المطالبة بالتوسع الجغرافي وإعطائها الحق في التدخل العسكري بالشؤون الداخلية للدول المجاورة ،وإرسال أسلحة إستراتيجية إلى الفضاء والقطب الشمالي ،وإدراج مفهوم الردع غير النووي.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا تطرح روسيا عقيدتها الجديدة بظل أزمتها الاقتصادية وتدني عملتها وانخفاض سعر النفط والحصار الغربي المحكم على أسواقها.
المؤكد أن الروس يحملون هذه الورقة بوجه الجمهوريات الأخرى التي تحاول التمرد على سياستهم ،والتي تتشابك أراضيهم مع أراضي الاتحاد الروسي،وكذلك بظل وجود أقلية روسية بهذه الجمهوريات التي تحاول روسيا حمايتهم ـ لقد ابتداء تنفيذ هذه العقيدة منذ احتلال (جزيرة القرم) والتي كانت الخطوة الأولى في حل مشاكلها الديمغرافية والجيوسياسية.إضافة إلى حرب الدونباس في شرق أوكرانيا.
وهنا لابد من التوقف أمام حركة تطوير السلاح الروسي الذي لايزال ينفذ ضمن الإستراتيجية السوفياتية القديمة مما يؤكده جيل السلاح مقارنة مع الغرب الذي لاتزال روسيا متأخرة عنه لعقود وكذلك عمر أجيال الخبراء الذين ينفذون عملية التطوير والتي تغيب عنهم الأجيال الشابة نظرا لهجرة الادمغة الكبيرة وبقاء الأجيال التي كانت فتية في أيام العصر السوفياتي وليس الروسي، وهذا مما سيترك بصماته الخبيثة على عملية السباق والذي سيؤخر تطوير العقيدة الروسية الجديدة .
لكن الذي يمكن فهمه من العقيدة العسكرية الجديدة وحق الردع بكافة أشكاله هو دخول روسيا في مستنقع التدخل العسكري في شؤون الدول الأخرى وممارسة إرهاب الدولة،بعد أن منعها قرار برلمان الاستقلال الروسي في العام 1991 من التدخل في شؤون الدول الأخرى وعدم إرسال إي جندي روسي إلى المناطق الحامية وذلك اثر الهزيمة في افغانستان حتى لو كان تحت راية القبعات الزرق.
كما حال الولايات المتحدة التي غرقت في وحول أفغانستان والعراق وعير مكان من العالم ، مما سيضع روسيا في مواجهة مباشرة مع جيرانها ومع دول الشرق الإسلامي التي تقوم إستراتيجيتها على العداء، وخوفها من انتشار عدوى الإسلام السياسي إلى مناطق نفوذها.
وهذا ما يوضحه المرسوم الرئاسي الروسي الذي يحمل الرقم (3) للعام 2015، بعد أن وقعه الرئيس الروسي في الثاني من يناير/ كانون الثاني الحالي، تحت عنوان "مرسوم إجراء تعديلات في الوضع حول نظام أداء الخدمة العسكرية والذي تم نشره على الموقع الرسمي للمعلومات الحقوقية الحكومية، "بوبليكيشن.برافو.غوف.رو".
لكن كيف سيكون الرد اللتواني الحليف الأمريكي الذي دخل هذا العام إلى الاتحاد الأوروبي ،وتسلمه لقيادة المجموعة الأوروبية وخاصة لما تكنه (ريغا) من عداء واضح (لموسكو).
فعلى الروس عدم الذهاب بعيدا في دغدغة الشعور القومي وعنجهية القوة التي يحاول قيصر روسيا الجديد خوض حربه الشخصية، بدوافع قومية، على حساب الشعب الروسي.
*كاتب إعلامي وباحث بالعلاقات الدولية وخبير بالشؤون الروسية ودول أوروبا الشرقية.

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط