الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الـعـقـوبـات بـالـرزم

الـعـقـوبـات بـالـرزم

تاريخ النشر: 2019-01-30 | 13:00

رزمة عقوبات جديدة ستفرضها السلطة الفلسطينية على قطاع غزة, فالعقوبات على غزة تفرض بالرزمة وليست عقوبات تدريجية, ذلك لأن غزة أثبتت مناعتها ضد العقوبات وقدرتها على الصمود أمامها, مما أصاب خصومها بالغضب الشديد وجعلهم يفرضون العقوبات بالرزم دفعة واحدة, حتى تجني ثمارها ويكون مردودها سريعا ومؤثرا, العقوبات هذه المرة أخذت طابعا اقتصاديا لأن الوضع الاقتصادي متردٍ للغاية في القطاع, وهو الحلقة الأضعف التي يجب الطرق عليها حتى تتصدع وتنكسر, فنسبة الفقر في القطاع تجاوزت الـ 65% , أما نسبة البطالة فبلغت 45% ما يعني ان الأمور قابلة للانفجار في وجه حماس حسب تقديرات السلطة الفلسطينية.

وبالتالي يجب استمرار الطرق بقوة على الجانب الاقتصادي حتى يتحقق المراد, وربما تستطيع الحكومة الجديدة المنوي تشكيلها إدارة الأوضاع في الضفة والقطاع على حد سواء, وهو الحلم الذي يراود السلطة الفلسطينية كي تثبت للجميع سلامة وجهة نظرها بأن مزيد من العقوبات هو الكفيل بإرجاع غزة إلى حضن الشرعية, وليس فتح معبر رفح, وإدخال الأموال القطرية, وضخ الوقود لمحطة توليد الكهرباء وإدخال البضائع عبر معبر رفح الحدودي, فكل هذا اضعف السلطة في مواجهة حماس, وعطل الانفجار.

هذا هو التفكير الذي يغزو عقل السلطة, وهذا ما يدور في خلدها, وستبقى تلعب هذا الدور رغم سيل الاتهامات الموجهة لها من كل الفصائل الفلسطينية, فالسلطة تلعب دورا خطيرا في تغذية فصل قطاع غزة عن بقية أرجاء الوطن, عبر فرض عقوبات جديدة على القطاع, كما تقوم بتسهيل تمرير ما تسمى بصفقة القرن من خلال الضغط على فصائل المقاومة الفلسطينية ومساومتها على تسليم سلاحها, وإسقاط الخيار العسكري لمواجهة الاحتلال الصهيوني والتصدي له وإحباط مخططاته وأهدافه العدوانية, وانتهاج خيار السلام كخيار استراتيجي ووحيد للحوار مع الاحتلال الصهيوني, ورفض أية خيارات أخرى حتى تلك الخيارات السلمية, فالسلطة ترفض مثلا المسيرات السلمية في قطاع غزة, وترفض السماح للفلسطينيين في الضفة بالوصول إلى مناطق التماس مع الاحتلال وتفجير انتفاضة شعبية في وجهه, وأوقفت كل الفعاليات السلمية بكافة أشكالها, خوفا من ان تؤدي في النهاية إلى إحراج السلطة وتفجير شكل من أشكال المواجهة مع الاحتلال, لا تضمن نهايته ولا ترغب به أو تسعى إليه, لأنه يعرضها إلى عقوبات من سلطات الاحتلال الصهيوني.

دور السلطة انحصر اليوم في تفجير الصراع مع غزة, وفرض العقوبات عليها, في محاولة لإخضاعها والتحكم فيها, لذلك بدأت السلطة اليوم تروج لعقوبات جديدة على قطاع غزة تتمثل في التالي:

أولا: الضغط على مصر لأجل منع إدخال البضائع المصرية عبر معبر رفح وإغلاق المعبر في وجه المسافرين الفلسطينيين إلى حين إعادة موظفي رام الله للمعبر بالشروط التي حددتها السلطة.

ثانيا: وجود مراسلات بين سلطة النقد في رام الله وعدد من شركات تحويل الأموال، فحواها إنهاء أو تقليص عملها في غزة قبل بداية آذار/ مارس المقبل، وقد بدأت بعض شركات التحويل تنبيه عملائها إلى أن عملها في القطاع قد يتوقف خلال الأشهر المقبلة. فالسلطة تريد خنق غزة مالياً، وتقليص حجم حوالات الأفراد بعدما تمكنت من إيقاف جزء كبير من التحويلات التي تصل إلى المؤسسات والجمعيات الخيرية عبر البنوك، وهي الآن تعمل على تقييد عمليات التحويل للجمعيات الكبرى بـ«إجراءات غاية في التعقيد.

ثالثا: إحالة خمسة آلاف موظف الى التقاعد قبل منتصف العام الحالي، في خطوة تسعى من خلالها السلطة إلى تقليص فاتورة الرواتب التي تُصرف لغزة.

رابعا: رفع قيمة «التعلية الجمركية» (ضريبة إضافية فوق الجمارك) على البضائع التي تدخل القطاع عبر معبر كرم أبو سالم، وتأتي هذه الزيادة بعد شهرين من زيادة الرسوم على الشاحنات الواردة إلى غزة بنسبة تزيد على خمسة أضعاف ما كانت عليه سابقاً.

هذه الإجراءات وغيرها تسوق لها السلطة الفلسطينية وتحاول ان تؤثر من خلالها على الشارع الغزي, في وقت ينتفض فيه الفلسطينيون بمسيرات العودة الكبرى في وجه الاحتلال, فلمصلحة من هذه الإجراءات العقابية يرحمكم الله, ولماذا في هذا الوقت تحديدا؟!.
رابط صورة الكاتب ، التحميل هنا m5zn.com

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط