الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العقل الصهيوني عاجز عن التفكير خارج الصندوق ..! 

العقل الصهيوني عاجز عن التفكير خارج الصندوق ..! 

تاريخ النشر: 2021-11-10 | 09:40

د. عبد الرحيم جاموس
د. عبد الرحيم جاموس

لا زالت حكومة الكيان الصهيوني (حكومة نفتالي بينيت/ لابيد) كسابقاتها تعبر عن عجزها المطلق، في التعاطي مع الشعب الفلسطيني ومطالبه المحقة والمشروعة، والمؤيدة من جميع دول العالم تقريبا، ومن الأمم المتحدة سواء على مستوى قرارات مجلس الأمن، أو قرارات وتوصيات الجمعية العامة والتي تؤكد جميعها على عدم جواز ضم أراضي الغير بالقوة، وعلى عدم شرعية الإستيطان، وعلى الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وغير القابلة للتصرف. 

بالأمس 9/11/2021 م صوتت الجمعية العامة على أربع قرارات هامة لصالح الشعب الفلسطيني بنسبة ساحقة، تؤيد حقوق الشعب الفلسطيني ومطالبه العادلة، ولم يعارضها سوى مندوب حكومة الإحتلال وبعض مندوبي الدول الهامشية وامتناع البعض ومنهم مندوب الولايات المتحدة. إن استمرار حكومة الإحتلال في إنكار حقوق الشعب الفلسطيني، غير القابلة للتصرف لن يمنح الإحتلال والإستيطان أي شرعية تذكر، لتستمر حكومات الكيان الصهيوني في اجراءاتها العدوانية والعنصرية والقائمة على استمرار الإحتلال للأراضي الفلسطينية، وبناء المستوطنات فيها، والتي تمثل جرائم حرب موصوفة، يرفضها ويجرمها القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. 

إن التفكير الصهيوني داخل (صندوق الأمن والإستيطان)، والتوسع والعنصرية والتهجير والضم والإحلال، والإنكار المستمر للحقائق التاريخية، والجغرافية، والسكانية، والقانونية والمشروعية الدولية لن يجدي نفعا، في إنهاء الصراع وفرض الإستسلام على الشعب الفلسطيني. 

إن هذه المواقف والسياسات تضع القيادة الصهيونية وحكوماتها عاجزة عن الفهم والإستيعاب، وعاجزة عن إجتراح الحلول والسياسات التي من شأنها أن تجد القبول لدى الشعب الفلسطيني أولاً، ولدى العالم وقواه الحية ثانياً، مما يؤدي إلى إستمرار حالة التوتر والعنف، وسيل الدماء من الطرفين وعلى الجانبين، دون إدراك أن جميع الحقائق تحتم على حكومة الكيان (التفكير خارج الصندوق)، والنظر إلى الواقع والحقائق التي تؤكد فشل سياسات الكيان الصهيوني في إخضاع الفلسطينيين وقيادتهم لرؤيته الفاشية والتوسعية والعنصرية، المرفوضة من جميع دول وشعوب العالم، وإن تباين التعبير عن ذلك من دولة لأخرى من دول العالم، إلا أن هناك إجماع  دولي يتبلور ويتأكد، على ضرورة تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، آجلاً أم عاجلاً، ووضع حدٍ لهذا العنت والتطرف والإرهاب الصهيوني، وهذا الإنغلاق النفسي والأمني المتحكم في العقل السياسي لحكام الكيان، الذي لا ينتج إلا حلولاً عسكرية وأمنية، تزيد الصراع تأججاً وإشتعالاً، أمام فقدان الأمل لدى الفلسطينيين بالتوصل إلى حلٍ أو تسوية للصراع الدامي منذ سبعة عقود متواصلة ...! 

لقد منح الفلسطينيون الكيان الصهيوني أكثر من عقدين من الزمن، لدفعه للتفكير خارج الصندوق، والإنفتاح على حلول تفاوضية وسط تلبي الحد الأدنى من متطلبات التسوية بين الطرفين، ولكن دون جدوى، فقد إزداد العقل المتحكم فيه تطرفا وإنغلاقاً داخل الصندوق، لدرجة بات لا يتحدث سوى مع نفسه، وأوهامه وإعتقاداته الزائفة والمزيفة، كما عبرت عنها تصريحات وخطابات نفتالي بينيت مؤخرا المسيئة للفلسطينيين والعرب وحتى للأوروبيين والأمريكيين، لدرجة استطيع القول أنه قد  نفذ  صبر الشعب الفلسطيني وقيادته، كنتيجة منطقية لهذا التطرف والإنغلاق الصهيوني، والنأي عن سبل التسوية والسلام، وإختيار التوسع والإستيطان، والإنكار المستمر للحقوق الوطنية والقومية الفلسطينية. 

لذا من يتوقع أن الإجراءات الأمنية الصهيونية من إعتقالات أو إعدامات وحواجز وحصار في حق الفلسطينيين، أو حتى التسهيلات الإقتصادية والحلول الإسترضائية التي قد تقدم عليها حكومة الإحتلال، كفيلة بإسكات القيادة والشعب الفلسطيني، فإنه واهمٌ ويعد ضرباً من ضروب الخيال الصهيوني المريض. 

إن الشعب الفلسطيني لن يعدم الوسيلة عن الإبداع في تطوير أشكال نضاله وصموده، رغم ظروفه الصعبة، سواء على أرض الواقع في رفض الإحتلال وإفرازاته من إستيطان وغيره، أو في الساحة السياسية والدبلوماسية والقانونية في المسرح الدولي، الذي بات يضيق ذرعاً بسياسات هذا الإحتلال، وبمواقف حكومة الكيان الصهيوني، من مفهوم الأمن والسلام والإستيطان والتهجير والإحلال، الذي لا زال أسيرا لعقلية الصندوق، فمتى تخرج هذه العقلية الصهيونية المريضة من الصندوق، وتنظر للحقائق الموضوعية على الأرض، وعلى واقع القانون الدولي والسياسة الدولية ...؟! 

عندها فقط قد تصبح حكومة الكيان مؤهلة من أجل إجراء مفاوضات جادة وغير عبثية، بين الطرفين وبرعاية دولية متوازنة وغير منحازة تحتكم لقرارات الشرعية الدولية ولقواعد القانون الدولي، وليس لقوانين القوة والغطرسة والتطرف والإرهاب، لأجل التوصل إلى اتفاق تسوية وسلام، يحقق الحد الأدنى من متطلبات وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، من حق العودة والحرية والمساواة إلى حق تقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، ويحقق الأمن والسلام للمنطقة وللعالم. 

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط