الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العقاري الشاب ترمب حقق مشروعه في البيت الأبيض

العقاري الشاب ترمب حقق مشروعه في البيت الأبيض

تاريخ النشر: 2025-04-04 | 13:12

 بعيداً عن أسلوبه الخاص في تقديم أفكاره ، يبقى أن لديه القدرة على جذب إنتباه العالم بأسره ، مما يدفع المراقب في كل مرة إلى إعادة إستكشاف أبعاد الغموض التىّ تحيط برؤاه ، والذي يُمكّن المراقب ببساطة إستيعاب حتى الفهم مدى سعادة ملايين الأمريكيين بقرارات الرئيس ترمب ، فهذه السطور بصراحة لا تخفي استمتاعها بملاحقة رجل قادر على تحويل حياة البشرية إلى دراما يومية في الإعلام العالمي ، بل كانت ولا تزال تسعى جاهدة لاستكشاف أفكار صاحبها من زوايا متعددة ، ولم تنتهِ بعدّ وليست في أجندتها التوقف منّ تعقب جذور تلك الأفكار ، من جهة أخرى ، أصبح من الواضح دون مبالغة ، أن هناك نهجاً جديداً سيكون له تأثير كبير على سياسات الإدارات الأمريكية المستقبلية وحلفائها ، وهذا في تقديري ليس بالأمر الصعب إذا أمتلك الإتحاد الأوروبي المرونة الكافية للتصرف بوعي دون الوقوع في صدام اقتصاديّ نتيجة الرسوم الجمركية والتىّ فرضها الرئيس ترمب وإدارته وقد يكون أفضل الحلول للشركات الكبرى إفتتاح مصانع لها في الولايات المتحدة .
أما الحكاية وما فيها ، أولاً ، يجب أن يتشكل وعياً لدى الأوروبيين بأن الهدف وراء تأسيس حلف الناتو في المقام الأول هو توفير الحماية المستدامة لهم ، وهو حلف يصب في مصالحهم أولاً وثانياً وعاشراً قبل أن يكون له أي إرتباط بالأبعاد الجيوسياسية والأمنية بالنسبة لواشنطن ، وبالتالي ، كانت مسألة أوكرانيا بمثابة إنذار قوي لأوروبا حول أهمية الناتو ، لأن لولا هذا الحلف الذي تقوده الولايات المتحدة ، لكانت روسيا اليوم قد وصلت إلى حدود المجر وسلوفاكيا وبولندا وهذه الأخيرة التى تمثل لموسكو حلماً استراتيجياً في دوائرها السياسية القومية .
إذن ، فإن مطالبات واشنطن المكرورة بتصويب أوضاع حلف الناتو بشكل عادل ليست افتراءً ، بل هي ضرورة باتت ملحة مع التحديات والتطورات الأخيرة ، بل الوقائع السياسية والاقتصادية تتطلب بأن تكون هناك معايير جديدة تتخلص من أفكار الماضي ، ومن الجدير أن يدرك الأوروبيون هذا التغيير ، فعلى سبيل المثال شخصياً أعتبر تركيا كحليف للناتو أهم من إسرائيل بل في مراجعة بسيطة سيكتشف الأوروبيين بأن الشعب العربي في المغرب الكبير كان له دور أساسي بتحقيق النصر في الحربين العالميتين الأولى والثانية ، ومن ثم ايضاً في بناء أوروبا بعد الدمار الشامل عبر مشروع مارشال .
هنا يُعتبر الشخص آثماً إذا لم يفعل ذلك أو تجاهل الأمر عن عمداً يضعه في دائرة الخطيئةُ ، بل يبقى الضمير يملي على الإنسان الإنحياز الاضطراري لتقديم النصح ، وهناك مسألة أخرى لا تقل أهمية ، ومن واجب هذه السطور الإشارة إليها بإلحاح بما هو مسموح في هذا المقال ، وبالتالي ، من الضروري للرئيس الأمريكي ترمب وإدارته أن يأخذوا في اعتبارهم سياسات حكومة تل أبيب ، وتحديداً سياسات نتنياهو وقرطته المتطرفة والتىّ تسعى إلى دفع الولايات المتحدة نحو توجيه ضربات عسكرية ضد إيران ، وإذا تطورت الأمور في واشنطن بإتجاه ذلك ، فإنهم سيتجاهلون في حساباتهم السياسية مسألتين هامتين ، أولاً ، إذا كانت الضربات الجوية تحتوي على مواد نووية محدودة ، فهذا سيعطي الضوء الأخضر لكل من الصين وروسيا وكوريا الشمالية لتسوية ثلاث قضايا بنفس الطريقة وبشكل سريع خاطف : قضية تايوان والقضية الأوكرانية وقضية كوريا الجنوبية ، وبالتالي ، من الضروري أن يدرك ترمب بأن فنون الصفقات التي طرحها في كتابه في منتصف الثمانينيات ليست بالضرورة صحيحة تماماً في كل الأوقات وتحديداً في ظل إرتفاع معدلات التهيئوا العسكري من الأطراف الأخرى .
أما بالنسبة لمسألة الرسوم الجمركية ، فهي في النهاية قضية يمكن النظر إليها من عدة زوايا ، وهي في جوهرها قضية عادلة للولايات المتحدة ، لأن من غير العدل أن تُغرق الدول الصناعية الكبرى السوق الأمريكي بمنتجاتها دون فرض رسوم جمركية ، في حين أن الصناعات الأمريكية تتعرض لرسوم مرتفعة ، وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة تنفق مليارات الدولارات على حماية هذه الدول من الناحية العسكرية والأمنية والاستخباراتية ، فمثل اليابان  وتايوان اللتين تخشيان من جارهما الصيني ، نجد أن اليابان تنافس الولايات المتحدة  في الصناعات ، وبالتحديد في مجالات الإلكترونيات والسيارات  ، كما أن اليابان وتايوان قد أصبحتا متفوقين على الولايات المتحدة باعتبارهما اقتصادين رائدين في العالم ، وهو ما يدفع الرئيس ترمب المواصلة في لباس لبوس فلسفته التىّ ظهرت في كتابه في منتصف الثمانينيات ، لقد ألحّ على ضرورة أن تدفع الولايات المتحدة نحو تعزيز قدرتها التصنيعية ، خصوصاً في المجالات التكنولوجية الدقيقة التىّ أصبحت تايوان رائدة عالمياً فيها وبسبب طمع الكسل الأمريكي ، ومع ذلك ، يبقى ترمب متمسكاً بمعتقدات السوق الحر، لكنه يرفض سياسة إحتكار الفرص ، من هنا جاءت فكرة حرية الأسواق العالمية التىّ يتوجب لها أن تكون عادلة وهو المعيار الأساسي للاقتصاد ، حتى وإن كان ذلك بين الحلفاء .
طبعاً ، هذه القرارات تتطلب شجاعة ، وهي تندرج ضمن إطار مرحلة الوصول إلى النضج الأقصى حيث تم التركيز على ثلاث قضايا : الرسوم الجمركية وإعادة التصنيع وتطوير البنية التحتية بما يتماشى مع التطور التكنولوجي الحديث ، في المقابل ، هناك واجب أخلاقي ، وأعتقد  أنه من المهم التأكيد على هذه النقاط أيضاً ، فالمسؤولية هنا  لا تتعلق بالأشخاص والشخصنة ، لذا يجب الإشارة إلى أن هناك من يرى أن فرض الرسوم الجمركية قد يؤدي إلى آثار سلبية على الإقتصاد والقوى العاملة في الولايات المتحدة ، وهذا الرأي يعكس تبايناً بين عائدات خزينة الدولة وإقتصاد السوق ، ومن وجهة نظري الشخصية ، أعتقد  بأن هذا التحليل ليس دقيقاً بالنسبة لجمهورية مثل للولايات المتحدة ، وربما يكون أكثر دقة في دول أخرى ، لكن أمريكا حالها مختلف تماماً عن غيرها ، لأنها تمتلك القدرة على التصنيع بشكل أفضل من أي دولة أخرى ، بالطبع إذا قررت ذلك ، بل كانت خطوة نقل المصانع الأمريكية إلى الصين وغيرها تعتبر بضربة الأقوى للإقتصاد الوطني ، لأن أصحاب الشركات كانوا ينظرون للأمر من زاوية قصيرة المدى ومصالحهم الخاصة الضيقة ، وببساطة  ، إذا كانت صادرات الصين  إلى الولايات المتحدة تقدر بحوالي 4 تريليونات دولار سنوياً ، أي يعني ب 4 الألف مليار  ، فهذا يوضح أن الرئيس ترمب يمتلك مشروعاً وطنياً حقيقياً ، بضبط  كما أحدث سامويل سلاتر النهضة بالإقتصاد الأمريكي سابقاً ، فهم رجل الأعمال شهير بين الوطنيين الأمريكان ، وبالفعل  ، ففي الإدارة الأولى للرئيس ترمب ، تحقق للأمريكان ما لم تحققه أي إدارة أخرى ، لكن بسبب الصينيين والذين قاموا بنقل الفيروس من أجل  وقف إستكمال هذه الخطوات الإصلاحية ، ورغم ذلك تم تأمين 7 ملايين وظيفة ، وأرتفع دخل الأسرة ليصل إلى 6 آلاف دولار ، أي أكثر من خمسة أضعاف ما كان عليه في الإدارة السابقة ، كما أنخفض معدل البطالة إلى 3.5% لأول مرة ، وسجلت طلبات الإعانة انخفاضاً ملحوظاً ، كما تم رفع مخصصات للأمريكيين من أصول إفريقية وإسبانية إلى مستويات قياسية ، وشهدت هذه الفئات زيادة في دخلها وثرواتها أرتفعت السنوية بنسبة 40% ، كما إرتفعت نسبة ملكية المنازل بين الأمريكيين ، وتم توفير حوالي 2 مليون وظيفة في قطاع التصنيع دفعة واحدة ، كذلك ، تم دعم القطاع الزراعي  في الريف ضمن خطة لتعزيز الإقتصاد الريفي بالتكنولوجيا الحديثة والإنترنت .

كل هذه الإنجازات ساهمت في تحقيق نمو اقتصاديّ بنسبة 34% خلال فترته الأولى ، ومن ثم بعد إنتهاء أزمة الفيروس ، تم توفير 12 مليون وظيفة جديدة ، وبالتالي ، لم تتغير فلسفة الرئيس ترامب اليوم ، بل أصبحت أكثر وضوحاً واستقلالية بعد ثلاثة عقود ، بالفعل بقيت رؤيته كما هي ، لكن أتسعت وأصبحت أكثر تجسيداً ، وكما يبدو أنه عازماً على المضي قدماً في تطبيقها وتحويلها بعد أن كان تأمل فيها طويلاً من أمام شواطئ اليابان  وهو جالس من على متن يخته الفاخر  إلى خبز الحياة . والسلام 

 
×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط