الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العراق تحت مقصلة التفتيت والتقسيم الجغرافي

بداية  لا بد لنا من الإتفاق على ان"تسونامي" داعش في العراق،وما حققته من سيطرة كبيرة على مساحات شاسعة من العراق في محافظة الموصل ونينوى،هو ليس بفعل قوة "داعش" أو حرب "الملائكة وجند الله" معها وثمة أمور بحاجة الى تفسيرات،فواضح بان المخطط والمشروع تشارك فيه اطراف عراقية وعربية وإقليمية ودولية،ولكل طرف من هذه الأطراف اهدافه وغاياته،ولذلك ساهمت في هذا المشروع لضمان حصتها من هذا المشروع.

ولكن قبل ان نضع الفرضيات والسيناريوهات لما حصل وما سيحصل في العراق،علينا ان نرى بان ما جرى ويجري في العراق يندرج في إطار مشروع الفوضى الخلاقة الذي طبخته دوائر المخابرات الأمريكية والأوروبية الغربية الإستعمارية،والذي كشفت عنه اكثر من جهة او طرف،الا وهو تقسيم الوطن العربي على اساس مذهبي وطائفي ووفق الثروات وليس الجغرافيا،كما كانت عليه سايكس- بيكو،والعراق كان في قمة الإستهداف لهذه المشاريع وكذلك سوريا ومصر،وتنبع اهمية ذلك هنا لكون هذه الدول الثلاث،هي التي تمتلك مؤسسات دولة وسلطة قوية وجيوش ومؤسسات مجتمع مدني،وهي المرشحة لكي تكون قائدة وموحدة للعالم العربي،وفق مشروع قومي عروبي،ولذلك وجدنا بعد إحتلال العراق مباشرة،كيف جرى تدمير المؤسسة العسكرية،وكذلك حل السلطة المركزية،ودخل العراق في اتون الحروب المذهبية والطائفية،وجرى بناء المؤسسة العسكرية من جديد،ليس على أساس وطني،بل على أساس مذهبي وطائفي،وعمليات التقسيم والتفتيت على الأرض كانت قائمة دويلة شيعية واخرى سنية وثالثة كردية.

ثمة تطورات وتغيرات تجري في المنطقة بتسارع عال جداً،وما حصل في العراق وما سيحصل،له ارتباط كبير بما يحصل في سوريا،حيث الإنتخابات السورية والتجديد للأسد لفترة ولاية ثانية،وتحقيقه لإنجازات سياسية وعسكرية،وما يترتب على ذلك من ترسخ النظام كقوة إقليمية في المنطقة،وبما يعزز ويخدم التحالف القائم مع ايران وقوى المقاومة والممانعة العربية في المنطقة،ويخضع المنطقة من ايران وحتى لبنان للسيطرة الإيرانية،ولذلك لكي نفسر الذي جرى ويجري في العراق،يجب ان نضع امامنا المعطيات التالية، حكومة المالكي وجيش المالكي قائم على اساس مذهبي وليس وطني،وسلطته واجهزته ومؤسساته ينخرها الفساد،ولذلك هناك اطراف من الداخل النظام  لها مصلحة في إحداث عملية التقسيم والتفتيت على أساس مذهبي،ولذلك هي دعمت وساندت القطع بين مكونات المجتمع العراقي دويلة شيعية وأخرى سنية،ولذلك وجدنا بان الجيش لم يحرك ساكناً امام عناصر "داعش"،بل سهل لها الإستيلاء على السلاح الحديث والبنوك والأموال.

وهناك فرضية وسيناريو له من الصحة والحظوظ الشيء الكثير،فامريكا كانت قد سعت الى تزويد المعارضة السورية بالسلاح الحديث،من اجل تغير الموازين العسكرية على الأرض في سوريا،ولذلك ولكي  لا تتورط بذلك مباشرة قدمت السلاح لحكومة المالكي،والذي بدوره جيشه الذي لا يدين بالولاء للوطن او للنظام،قدم هذا السلاح ل"داعش" لكي تدعم وتساند به "داعش" في سوريا.

والفرضية الثانية التي يجب ان تأخذ بعين الإعتبار والحسبان،بأن مشيخيات النفط وبالتحديد السعودية،لا تريد ان تنشأ في المنطقة هلال شيعي ممتد من ايران الى لبنان،وبالتالي يشكل خطر على مصالحها وحتى على امنها وإستقرارها،ولذلك هي كانت تسعى مع قوى سنية عراقية "الصحوات"وقيادات عسكرية وسياسية بعثية من النظام القديم،وفي المقدمة منها رجل النظام القوي السابق المختفي عزة الدوري،والذي يبدو واضحاً،ان القيادة السعودية طوعته لصالح مشروعها ومخططها في العراق،تقسيم العراق على أساس ديني ومذهبي وطائفي،حيث عمل على تشكيل جيش النقشبندية في الأنبار،والهدف  من ذلك إقامة دويلة سنية متطرفة "داعش" على الحدود السورية – العراقية،تباعد بين سوريا والعراق،وتقطع الطريق على ايران الى الشام ولبنان،والفرضية الثالثة بان هناك قوى إستعمارية تقف في المقدمة منها بريطانيا لها اطماع قديمه في المنطقة الغنية بالنفط والغاز،ولذلك تساهم في مشروع تدمير العراق،لكي تنال حصتها من النفط والغاز في الموصل وكركوك.

وضمن هذه الصيرورة لا نعرف كيف سيتصرف الأكراد،والذين اعلنوا السيطرة الكاملة على كركوك الغنية بنفطها،وهي منطقة متنازع عليها بين الأكراد والعرب،وكذلك ماذا ستكون ردة فعل تركيا،والتي ستنشا على حدودها دولة كردية قوية.

ضمن هذه التطورات المالكي الفائز في الإنتخابات، كيف سيتصرف؟هل سيستغل ما حدث لتجميع القوى الشيعية من خلف رايته  لخوض معركة الوصول الى سدة الحكم؟؟وهل سينجح في ذلك في ظل فساد مستشر في اجهزة وبنيان حكومته وجيشه؟؟وكيف سيعالج موضوع"داعش" هل سيلجا الى تعزيز تحالفه الأمني والعسكري والسياسي مع سوريا،وتشكيل فيدرالية عراقية- سوريه،تمكن من تصفية"داعش" وتمنع تمددها الى اكثر من منطقة؟؟،أم سيعزز من تحالفه مع امريكا؟؟،وهل من الممكن ان تكون التطورات الحاصلة في العراق خادمة للنظام في سوريا،لكي يقول للشعب والمعارضة في سوريا،بأن ما ينتظركم هو ما يحصل في العراق؟وايضاً  هناك الكثير من التساؤلات ما الذي ستفعله ايران حيال التطورات الحاصلة في العراق،وخصوصاً أنها تستهدفها بالأساس،وكذلك تلك التطورات من شأنها ان تلقي بظلالها على الأردن.

المنطقة حبلى بالتطورات والصورة ليست واضحة حتى اللحظة،وهي حتماً  تستولد نظام عالمي جديد،لم تتضح معالمه حتى اللحظة،بإختصار هي لعبة شطرنج دولية كبرى بإنتظار كش ملك.

×
أخبار
تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط