الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العدوان على غزه..النتائج والعبر

العدوان على غزه..النتائج والعبر

تاريخ النشر: 2024-01-10 | 16:02

نعم نعم نعم ،إنه عدوان همجى بربرى وحشى ،و ليست حرباً ،فالحرب تكون بين جيشين فى ساحة أو ميدان قتال ،ولها اهداف محددة مشروعة ،و للحرب قواعد وأخلاقيات وقوانين، عرفتها البشرية منذ العصور السحيقة ،و تتغنى بها قوانين الأمم المتحدة، من عدم الإعتداء أو استهداف المدنيين ،و عدم تدمير البنية الأساسية المدنية من مستشفيات و مدارس و منازل و محطات كهرباء و مياه.

الإ أن ما نشاهده الآن من إعتداءات الكيان الصهيوني على غزة وسكانها ،لا يمت لحرب او حتى شريعة غاب ،فالحيوانات نفسها تعرف الرحمة و العدل والمنطق بينها ،فما هى الإ اعتداء" لاحيوانى" مقيت ،يهدف إلى فناء شعب غزة المدنى الأعزل البرئ ،فى ظل صمت وخرس رهيب من الغرب الأوروبي، المتشدق بقيم  الحضارة الأوروبية، من حقوق الإنسان و قيم الديمقراطية والإنسانية والحرية والعدالة، التى تضيع وتصبح مجرد عبارات و شعارات جوفاء أمام الإنبطاح لسيطرة أمريكا ،والمصالح المشتركة بين أوروبا  والولايات المتحدة، فتسقط أمامها جميع الأقنعة الزائفة ،و المبادىء الجوفاء.

و رغم فداحة و فظاعة العدوان على غزة ،الذى خلف اكثر من ٢٠ الف شهيد ،و أكثر من ٥٠ الف جريح ،و دمر الاف المنازل و المبانى،حتى الآن ،الإ أن له نتائج إيجابية، يمكن إيجازها فيما يلى:

أثبت العدوان المقيت الوحشى على غزة ،صمود شعبها وقوة إيمانه بالله  و عقيدته و أرضه وأقصاه ، وأنه أمام قوة الإيمان بالله والأرض والقضية والعقيدة ،تنحدر و تنهزم أعتى الجيوش وأبطش الأسلحة ،و تحالف قوى الشر فى العالم.

وهذا مؤشر رباني على إقتراب وعد الله الحق، بانتصار الإيمان على الكفر ،و الحق على الباطل ،مهما تعملق و تشيطن و تحالف الشر ،ومهما كانت فروق موازين القوى، و تماسك وقوة إيمان شعب غزة، فى هذا الزمان المادى الذى تضعف فيه قوى الايمان والأخلاق، يؤكد خيرية هذه الأمة ،و بشرى انتصارها، لتمسكها بالإيمان الذى سينتصر فى نهاية الصراع الأزلى بين الحق والباطل.

تساقط ورقة التوت و الأقنعة عن الغرب الأوروبي، و سقطت معها شعاراته الزائفة بقيم الحضارة الأوروبية من حقوق الإنسان و الديمقراطية ،و الحرية و الانسانية والعدالة ،فحكومات أوروبا ما بين مؤيد منبطح إنبطاحًاً تاماً للعدوان على غزة ،و تأييده بالمال والسلاح والقرارات ،مخاطبة لود الولايات المتحدة، و انبطاحاً لها ،و تزاوجاً للمصالح معها ،و رسماً للدور الذى ارتضته أوروبا، بأن تكون تابعا خاضعا لأمريكا و سياستها ،بالباطل او بالحق. 

أكدت هذه الحرب وهذا العدوان الوحشى على غزة ،والمستمر بدعم امريكا المباشر ،لمدة ٣ شهور ،بالمال والسلاح ،و قرارات " الفيتو " فى الأمم المتحدة ومجلس الأمن ،ضد أى مشروع قرار لإيقاف هذا العدوان ،وجه أمريكا القبيح وموقفها الأيدولوجى والتاريخى الذى أكده " بايدن " بمقولته : "لو لم توجد إسرائيل..لأوجدناها.  "

هذه المقولة التى تثبت ان أمريكا هى الشيطان الأكبر عبر كل العصور ،بسياستها المتسلطة على الدول والشعوب ،إما بالهيمنة العسكرية ،أو التبعية  الاقتصادية ،او غطرسة الأسلحة الفتاكة ،و كانت هى من ألقت أول وآخر قنبلة نووية على نجازاكى وهيروشيما ،لتؤكد للعالم مصير من يعارضها و أنه ،وكما قال بوش الإبن ،إما تكون معى ،أو تكون ضدى ،و معى فى فكر أمريكا هو تحقيق مصلحتها العسكرية والاقتصادية و الهيمنة على حسابك ،أما ضدى ،فليس لك الإ الدمار و الحصار و البطش بالاسلحة الفتاكة.

إن إسرائيل كيان سرطانى خبيث ،نجح الغرب والولايات المتحدة الأمريكية فى زرعه و استفحاله وسط العالم العربى والاسلامى، وفى أهم مناطق العالم بالنسبة لهم وهي منطقة الشرق الأوسط، و تقوم أايدولوجية أمريكا والغرب على أن وجود الكيان الصهيوني يعمل على تفريق الدول العربية، و اختلاف كلمتهم ،و تحقيق أهداف أمريكا وأوروبا فى الهيمنة والسيطرة ،الاقتصادية و العسكرية ،بل و العقائدية ،بايجاد و دعم إسرائيل  ضد عدو مشترك لامريكا و اليهود والغرب المسيحى ،و هو الاسلام.

يجب على الدول العربية والإسلامية، الانتباه التام لهذه العقيدة والأيدولوجية، التى يؤمن بها كل من اليهود و الغرب الأوروبي والأمريكي المسيحى ،و إنهم - وللأسف الشديد - ناجحون فيها، بالعمل على تفريق كلمة واجتماع و مصلحة العرب ،مما يخدم أغراضهم الاستعمارية والاقتصادية و العقائدية  ،و أن الصراع بين الكيان الصهيوني و فلسطين ،صراع عقائدى قومى وطنى أرضى وجودى ،وأن الضمان الوحيد للانتصار هو توحد و إجتماع الدول العربية والإسلامية على موقف واحد و كلمة واحدة ،و الانتباه إلى مخاطر الفرقة و الإنقسام والإختلاف ،حتى يتحقق وعد الله للأمة الاسلامية بانتصار الحق على الباطل .وانه يوم قريب.

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط