الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الَعَـدَل، والَـفَضَل

الَعَـدَل، والَـفَضَل

تاريخ النشر: 2021-06-02 | 12:33

جمال عبد الناصر أبو نحل
جمال عبد الناصر أبو نحل

" قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ، وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ"؛ إن الفضل درجة فوق العدل؛ فالعدل هو عمل الخير، والفضل هو خير العمل، فالعدل هو عمل الخير، والفضل هو خير العمل، و العدل هو أرضية القيم، والفضل هو قمة القيم؛ يقول الإمام العز بن عبد السلام في كتابه الموسوم ب "شجرة المعارف" : "العدل إحسان ، يتعدى نفعه إلى كل من يتعلق به من ظالم، ومظلوم، وغابن، ومغبون، و باذل، ومبذول له"؛ ويقصد بالعدل في معناه اللغوي : "المساواة"،

أما اصطلاحًا: فيُقصد به: "القيام بالحد الأدنى في التصرفات، وإيفاء الحقوق"، فالعدل أن تأخذ مَا لَكَ، وتعطي ما عليك"، والعدل يبقى فضيلة من الفضائل، بل هو: "تارة يقال هو الفضائل كلها من حيث إنه لا يخرج شيء من الفضائل عنه"؛ وأما الفضل: "إحسان، ومجاوزة للعدل إلى ما هو أفضل منه وليس بواجب لكنه مستحب مرغب فيه، وشريعة الإسلام لكمالها قد شرعت العدل، وحذرت من الظلم، وندبت إلى الفضل وحثت عليه، ورغبت فيه؛ يقول العلامة الأمام الجليل الشيخ الدكتور محمد الشعراوي رحمه الله: "لقد سبَق الله - تعالى - المكلَّف بالإحسان، فخلَق له مقوِّمات حياتِه قبل أن يوجَد، ثم تركه يَرتع في نِعَمه دون أن يطالبَه بشيءٍ حتى بلغ سنَّ التكليف؛ فإذا ما كلَّفه اللهُ بعد سابقِ نِعَمه عليه، فعليه أن يُطيع هذا التكليف؛ جزاءَ ما سبَق من إحسان الله إليه الإحسان الأوَّل،

وبذلك يكون الجزاءُ في الآخرةِ ليس على العمل، إنما محضُ فضلٍ من الله على عباده"؛ والقرآن بيّن أن السعداء من أهل الجنة، وهم أولياء الله نوعان؛ أبرار مقتصدون ومقربون سابقون، فالدرجة الأولى تحصل بالعدل وهي أداء الواجبات وترك المحرمات، والثانية لا تحصل إلّا بالفضل، وهو أداء الواجبات، والمستحبات وترك المحرمات والمكروهات؛ وَالْعدْل عَدْلَانِ: عدل ظَاهر فِيمَا بَيْنك،

وَبَين النَّاس وَعدل بَاطِن فِيمَا بَيْنك وَبَين الله، وَطَرِيق الْعدْل طَرِيق الاسْتقَامَة، وَطَرِيق الْفضل طَرِيق طلب الزِّيَادَة؛ ومن الأمثلة على العدل قوله تعالى:" وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ  سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا"، فهذا هو العدل، وتسمية جزاء السيئة سيئة من قبيل المشاكلة في اللفظ فحسب، وقد أرشد سبحانه إلى ما هو أفضل من الانتقام  ورد السيئة بمثلها فقال سبحانه: "فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ"،

فهذا هو الفضل، وهو خيرٌ لكم في دنياكم، وآخرتكم من الانتصار بالمعاقبة، فإن الصبر، والعفو، والإصلاح، وكظم الغيظ من أمهات الفضائل التي يسمو بها العبد، ويرفعه الله بها درجات، ويرد بها عدوَّه الألَد، ليصبح وليًّا حميمًا، وصديقًا مُصَافيًا، ومن الأمثلة على العدل، والفضل قوله سبحانهُ، وتعـــالى: "وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ"،

تلك الآية تدُل على شرعية العدل مع الندب إلى الفضل؛ والشريعة الإسلامية شريعة عدل، وفضل؛ وإن دخول الجنة فضلٌ ورحمةٌ مِن الله عزّ وجل، وإنّ دخول الإنسان إلى النار بمحض العدلِ الإلهي، فالجنة فضل، ورحمة مِن قِبَلِ الله سبحانه وتعالى، وهذه الجنة جعل اللهُ ثمَنَها العمل، فإذا قرأت آية قرآنية تقول: "الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ"، فبِفضل الله  ورحمته يدخل المُسِلم الجنة، وبِحسب أعمالهُ تُرفع درجاتهم في الجنة، والله تعالى أعلى وأعلم. جاء في الحديث الصحيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, يَقُولُ: "لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الْجَنَّةَ قَالُوا وَلا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لا وَلا أَنَا إِلا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَلا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ إِمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ أَنْ يَزْدَادَ خَيْرًا وَإِمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعْتِبَ"؛

قال تعالى: "لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ " ويدل قوله سبحانهُ وتعالى -: ﴿ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ على أنه لن يَدخُل أحدٌ الجنةَ بعمله، ولكن بمحضِ فضل الله ورحمتهِ؛ إذًا وعدُ الله للمؤمنين بالجنة تفضُّلٌ، وإنعام، نسأل الله عز وجل أن يدخلنا، وإياكم جميعًا الفردوس الأعلى في الجنة بفضلهِ، ورحمتهِ دون سابقةِ حسابٍ أو عذاب، وهو، وليُ ذلك والقادرُ عليه اللهم أمين...

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط