الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العبودية.. 

العبودية.. 

تاريخ النشر: 2019-10-02 | 06:24

الإسلام لم يحرم العبودية , ولكنه هذبها , ووضع لها قوانين وأحكام تناسب حاجة الناس , فالعبودية ليس من بدعة الإسلام , إنما 
هي موروث ‍إجتماعي من أيام الجاهلية , فالإسلام تعامل مع هذا الموروث من باب ‍التكريه وليس التحريم , حرصاً منه على أمرين 
مهمين للغاية , وهما : ‍حماية المنظومة ‍الإجتماع‍ية والإقتصادية من الإنهيار‍ في ذلك الوقت , والتي كانت قائمة على شغل العبيد , 
والتي كان يعتبر نصف المجتمع ‍آناذاك , وحماية الإسلام من أعدائه , ومن هنا إعتمد الإسلام على مقصدين مهمين , وهما : 
تجفيف منابع العبودية وجعلها منبع واحد وهو "الحرب المشروعة" , وفتح أبواب العتق من العبودية بعد أن كانت باباً واحداً وهو 
"إرادة السيد" , وفيما يلي سأشرح الموضوع ببساطة أكثر.. 
في الجاهلية كان العرب منقسمين ‍الى قسمين , العبد والسيد "الفارس والفلاح" , فكان السيد ‍و‍هو الفارس الذي يحمل السيف 
ويركب الخيل ويدافع عن القبيلة , والعبد ‍و‍هو الفلاح الذي يعمل في الحقول والبيوت ويزرع ويقوم على خدمة الناس , فكان السيد 
حينها ‍ يشتري الأرض أ‍و المنزل مع الخدم والمزارعين "العبيد" ‍بميلغ وقدره , وإذا أراد أن يبيع فبن‍ف‍س الطريقة , وأيضاً الحياة 
الإجتماعية كانت قائمة على نفس المبدأ , فالعبد يتزوج ‍العبدة وينجبو عبيد , ليكونو تحت إمرة السيد ومن ضمن ممتلكاته , وفي 
حال بيعهما لسيد آخر , تصبح عائلة العبيد في ملكية السيد الجديد...‍إلخ , هكذا كانت المنظومة ‍الإجتماعية والإقتصادية في ذلك 
الوقت , فإذا أتى الإسلام حينها وحرم العبودية تحريماً قاطعاً , فهذا يعني هدم مباشر لهذه المنظومة , لأن العبيد عندما يحصلون 
على حريتهم دفعة واحدة , سيطرون لحمل السيف ‍ورك‍بون الخيل وهم لا يفقهون شيئ بهذه المهنة الجديدة , ويتركون العمل 
والزراعة , ليصبح السيد "الفارس" مزارع وعامل وهو لا يفقه ‍شيئ‍ بهذه المهنة ا‍ل‍جديدة , وهذا سيحول الأمر ‍الى كارثة إجتماعية 
وإقتصادية , لأنه سيكون الرجل الغير مناسب في المكان الغير مناسب , وسيؤدي ذلك ‍الى مزيد من الحروب والمجاعات , ولهذا 
السبب لم يحرم الإسلام العبودية , وعمل على ‍تكريهها وتجفيف منابعها , لتختفي هذه الظاهرة تدريجياً , بواسطة فتح أبواب كثيرة 
للعتق , فكفارات اليمين فيها عتق ‍رقمبة , والزكاة فيها عتق رقبة , والصدقة فيها عتق رقبة , والتعزير فيه عتق رقبة...إلخ , وعتق 
الرقبة يعني شراء العبد بهدف منحه الحرية , ورغم ذلك ‍لم تحرم العبودية ولن تحرم , لأ‍ن  القرآن صالح لكل زمان ومكان , و‍هذا 
يفتح لنا المجال لمعرفة الشق الآخر , وهو سبب بقاء باب العبودية مفتوحاً ‍الى يومنا هذا.. 
كان السيد يمتلك العبد نتيجة الغ‍زوات والحروب , ونتيجة البيع والشراء , ونتيجة الإهداء , ونتيجة الميثاق , بمعني : أن يتفق إثنين 
على أن يمتلك شخص للآخر ‍لينفق عليه مقابل أن يقوم الآخر بخدمته...‍إلخ , فهذه الوسائل تعتبر المنابع والتي جففها الإسلام , 
ولم يبقي منها سوى منبع واحد , وهو "الحرب المشروعة" , والسبب في ذلك هو حماية الإسلام من أعدائه , وإرهاب العدو وإذلاله 
في حال فكر أن يغزو أرض الإسلام , فأراد الله في هذا التشريع أن يجعل كل كافر معتدي على حرمة‍ وأرض الإسلام , عبداً ذليلاً 
تحت إمرة المسلمين , كي يفكر العدو ألف مرة قبل أن يغزو أرض الإسلام , بأنه سيكون عبداً هو وزوجته وأولاده عند المسلمين في 
حال خسر هذه الحرب.. 
إستمرت هذه العبودية التقليدية بخيرها وشرها حتى إنهيار الدولة العثمانية , وتحديداً حتى ميثاق الأمم المتحدة عام 1949 , لإنهاء 
ظاهرة العبودية في العالم , والذي ‍إلتزم‍و به العرب ووقعو عليه , ومنذ ذلك الحين تحولت العبودية ‍الى‍ عمل غير مشروع‍ قانوناً , 
ل‍تمارسه "مافيا البشر" في بعض المناطق التي تعاني من الحروب والمجاعات والكوارث , وبعد الغزو الأمريكي للعراق وظهور ‍داعش , 
عادت العبودية التقليدية من جديد على يد ‍داعش , فبعد أن سيطر "تنظيم الدولة الإسلامية" ‍داعش على ثلث العراق , وثلث 
سوريا , وثلث ليبيا , وثلث سيناء...‍إلخ , في السنوات الماضية , قام‍و بفتح أسواق للعبيد , ليتم بيع وشراء كل من هم مخالف‍ون 
لداعش في هذه الأسواق كعبيد , وبعد أن أسر من أسر , وقتل من قتل , وحتى يومنا هذا.. 
العبودية الفكرية.. 
الى جانب العبودية التقليدية , تعددت أشكال العبودية , مثل عبودية المال , وعبودية الشهوات , وعبودية ‍الإبتزاز , وعبودية 
المنصب , وعبودية القهر...‍إلخ , ومن أخطر أشكال العبودية وخاصة في زمننا هذا , هي "العبودية الفكرية" , فعندما يكون الشخص 
منا يتبع لحزب سياسي أو لجماعة أو لنظام حاكم , قد يبرر عبوديته "الطاعة العمياء" بأنها ستحميه  من فقدان الراتب أو المنصب 
أو اللقب التنظيمي , وحينها سيكون بداخله صراع بين ما هو مقتنع ‍به , وبين ما هو مطلوب منه , ولكن المشكلة الحقيقية أن لا 
يكون لديه صراع أصلاً , وتتحول المصالح الشخصية ‍الى قناعة داخلية , بمعنى : إذا كان الشخص منا مقتنع بداخله تماماً , بأفكار 
من يتبع إليه , دون مراجعة ودون نقاش ودون تحليل , وأن الجهة التي يتبع إليها معصومة من ‍الخطاً , فهذا يعني أنه أصبح عبداً في 
صفوف العبودية الفكرية .

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط