الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العالم لا يستمع إلا للأقوياء!؟

العالم لا يستمع إلا للأقوياء!؟

تاريخ النشر: 2021-09-26 | 11:37

بدر أبو نجم
بدر أبو نجم

العبارة المفتاحية التي تضمنها خطاب الرئيس محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، هي تلك التي وضعت إسرائيل والمجتمع الدولي أمام مهلة زمنية، سقفها عام واحد، تنتهي إما بجلاء الاحتلال الإسرائيلي عن أراضي دولة فلسطين وإما بسحب الاعتراف الفلسطيني بدولة إسرائيل، بما يعنيه ذلك من نهاية لالتزامات أوسلو، ومجابهة شاملة مع الاحتلال. وإذا أريد لهذه العبارة أن تتحول إلى برنامج عمل فعلي، وأن تنظر إليها إسرائيل والمجتمع الدولي باعتبارها إنذارا جديا، وليس مجرد تكرار لتهديد سابق، فان خطوات ملموسة ينبغي الإقدام عليها فورا من أجل استنهاض عناصر القوة الفلسطينية وإعداد مقومات المواجهة الشاملة.

أولى هذه الخطوات دعوة الأمناء العامين إلى استئناف اجتماعهم برئاسة الرئيس محمود عباس من أجل حوار وطني شامل جاد يقوم على أساس قرارات الإجماع الوطني ، وفي المقدمة منها قرارات الدورة الأخيرة للمجلس الوطني ، والاجتماع القيادي في 19/5/2020 واجتماع الأمناء العامين في 3/9/2020 ، وتنبثق عنه حكومة وحدة وطنية، تتبنى برنامج الإجماع الوطني ،وعقد جلسة شاملة للمجلس المركزي( بصفته مخولا بصلاحيات المجلس الوطني) ،  تشارك فيها حماس والجهاد الإسلامي كفصائل معتمدة في م.ت.ف، وتنبثق عنها لجنة تنفيذية يتمثل فيها الجميع، والدعوة إلى انتخابات شاملة للتشريعي والرئاسة والمجلس الوطني خلال سته شهور، يعاد على أساسها ترتيب البيت الداخلي وفقا لإرادة الشعب، وبلورة استراتيجية وطنية كفاحية بديلة لمسار أوسلو، تنهض بالمقاومة الشعبية إلى مستوى الانتفاضة الشاملة والعصيان الوطني حتى رحيل الاحتلال.

ليست هذه المرة الأولى التي يتوجه فيها الرئيس عباس إلى المجتمع الدولي عبر الجمعية العامة، ليتحمل مسؤولياته في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي. ولكن هذه النداءات كانت تذهب هباء منثوراً في ظل سياسة تغييب عناصر القوة لدى الشعب الفلسطيني، وفي ظل سياسات ساهمت في تبديد هذه العناصر، وتمكين الاحتلال من تعزيز قبضته على الأرض والشعب والإمعان في تغوّله وشراسته.

إن إلغاء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، والتضييق على الحريات الديمقراطية والمراهنة على تسهيلات الاقتصادية تهدف إلى تجميل صورة الاحتلال، وتزيد من التبعية له بدلا من وقف التنسيق الأمني والتحرر من بروتوكول باريس الاقتصادي، ليس من شأنها سوى أن تضع المزيد من العراقيل في طريق المسيرة الوطنية.

إن الوضع الفلسطيني المشتت القائم، لا تنفع معه الخطابات دون الاستناد إلى عوامل القوة، فالعمل السياسي والدبلوماسي غير كافِ، إذا لم يكن مرتكزا على أرض صلبة، وعلى ميدان الصراع اليومي مع الاحتلال وإجراءاته وسياساته، وتغيير ميزان القوى عبر المقاومة، وهذا لن يتحقق إلا باستعادة الوحدة الوطنية، الشرط الرئيسي لتفعيل الاشتباك اليومي مع الاحتلال وسياساته.

إن الشعب الفلسطيني قد أثبت، المرة تلو الأخرى، استعداده الكفاحي العالي ضد الاحتلال، وآخرها في معركة القدس وما رافقها من معركة «سيف القدس»، وهبة الإسناد والتضامن الأخيرة مع الأسرى، والمواجهة مع الاستيطان والاحتلال في أكثر من موقع، وأبزرها وأشدها في بلدة " بيتا" البطلة، وبالتالي فلقد بات مطلوباً التخلص من وهم التعلّق بالإدارة الأمريكية والرباعية، أو المراهنة على إجراءات بناء الثقة الزائفة مع حكومة الاحتلال، التي عبرت دوما عن موقفها بأن لا مفاوضات ولا دولة فلسطينية ولا وقف للاستيطان.

بهذا فقط تكون القيادة الفلسطينية على قدر توقعات شعبها، وتستطيع أن تخاطب العالم من موقع قوة، وعندها فقط سيستمع العالم لها.

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط