الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الضفة الغربية المسار المغيب من السلطة

الضفة الغربية المسار المغيب من السلطة

تاريخ النشر: 2018-08-29 | 07:46

يمر المشهد الفلسطيني بتطورات سياسية ربما هي الأكثر سخونة منذ سنوات، بعضها إيجابياً والآخر يحمل بين طياته خطوات قد تكون الأخطر فيما يتعلق بحق العودة للاجئين الفلسطينيين، فمنذ تولي ترامب و حكومة العدو الإسرائيلية تسعى لتثبيت وقائع ميدانية وأخرى سياسية، مستثمرة حالة التناغم العالي مع الإدارة الأمريكية، فكانت البداية بتطبيق قرار نقل السفارة وليس انتهاءً بالتوجه الأمريكي بتوصيف من هم اللاجئين.
أمام تعقيدات المشهد يرتكز الحراك بصورة فاعلة تجاه قطاع غزة، والذي نجح من خلال المبادرة بمسيرات العودة وكسر الحصار ومفاعيله الشعبية ، واعتماد سياسة الرد الفوري على الاعتداءات الإسرائيلية بحق مقدرات المقاومة الفلسطينية، بأن يفرض نفسه على طاولة صناع قرار العدو الإسرائيلي، ويفشل تقديرات الاحتلال بأن مواصلة الحصار على قطاع غزة سيولد انفجاراً داخلياً في وجه المقاومة، ويثبت بأن كل مشاريع التصفية لقضية فلسطين لن تنجح في شطب الشعب الفلسطيني حتى لو غلفت بسطوة الولايات المتحدة.
نتيجة لحراك قطاع غزة الميداني سارعت أطرافاً سياسية متعددة بالعمل على تخفيف الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، وهدف العدو إلى عدم تحول القطاع إلى جبهة استنزاف شعبية متواصلة ترهق جيشه الذي ينشغل في الخطر الاستراتيجي القادم من الشمال في جبهتي جنوب لبنان والجولان، ومنع الانفجار الفلسطيني تجاه الأراضي المحتلة عام 48.
الجهد السياسي المبذول تجاه قطاع غزة، لا يؤثر على تطوير قدرات المقاومة الفلسطينية ومراكمة القوة، بل يحافظ على حاضنته الشعبية التي تعيش حالة من الحصار المتواصل منذ أربعة عشر عاماً، ولا يوجد مقابله ثمن سياسي، وهو جزء من فلسفة التهدئة بين المقاومة والاحتلال في مرات عديدة وخاصة منذ انتفاضة الأقصى عام 2000 وانتهاءً بتهدئة 2014 قبل أربع سنوات.
ثمة شيطنة وهجوم إعلامي من قبل السلطة الفلسطينية للحراك السياسي الدائر حول قطاع غزة، وهذا متوقع من قبلها فهي تشيطن الفعل المقاوم وتنعته بالإرهاب، وتعمل بكل بسالة وبالتعاون مع العدو على ملاحقة أي فكرة ممكن أن تساهم في نهوض العمل ضد الاحتلال في الضفة الغربية، كما أن الحراك يؤكد المؤكد بأن المسار السياسي للرئيس عباس فاشل ولا يمكن لهذا المشروع بأن يقود حالة نضالية حقيقية تساهم في مشروع التحرير.
لا يمكن تفسير السلوك السياسي للرئيس عباس تجاه قطاع غزة، إلا في اتجاهين؛ الأول هو فشل خطواته في جلب فصائل المقاومة لبرنامجه السياسي وسقفه الأعلى وثيقة" عباس بيلين" عام 1995، وهي أدنى بكثير من فكرة حدود 67 المرفوضة فلسطينياً باستثناء حركة فتح وبعض الفصائل ضعيفة التأثير في المشهد السياسي الفلسطيني.
والثاني للتغطية على حالة الصمت تجاه ما تتعرض له الضفة الغربية من قضم للأراضي عبر مشاريع الاستيطان المتواصلة وتثبيت وقائع ميدانية، وعربدة يومية من قبل قوات العدو، ففي شهر يوليو الماضي فقط بلغ عدد الاعتداءات الإسرائيلية 2515 من ضمنها 455 حالة اعتقال جلها في المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية.
إن الناظر لواقع الضفة الغربية يكفيه قراءة الأرقام المتعلقة بالاستيطان ليدرك كم هو خطر حرف بوصلة النضال الفلسطينية واجتثاثها الذي كان سبباً في التوسع الاستيطاني، فخلال فترة تولي الرئيس عباس المنظمة والسلطة ارتفع عدد المستوطنين إلى أكثر من النصف، من 450 ألفاً إلى ما يقارب المليون، كما يشكل الاستيطان ما نسبته 42% من مساحة الضفة الغربية.
الحالة الفلسطينية تبدع في مواجهة الاحتلال في الضفة الغربية والقدس، كما أبدعت في قطاع غزة عبر البالونات الطائرة، فالمخزون الثوري الفلسطيني مازال ينبض على رغم الملاحقة والمطاردة من السلطة الفلسطينية والعدو الإسرائيلي، ففي يوليو الماضي وحده هاجمت المقاومة الفلسطينية 7 مواقع للاحتلال الإسرائيلي، وعشرات نقاط الاشتباك.
إن المطلوب هو إعادة الاعتبار للمقاومة في الضفة الغربية، وانتهاج أساليب نضالية شعبية مماثلة لانتفاضة الحجارة عام 87 تكون قادرة على استنزاف العدو ودحر مستوطنيه، هذه الاستراتيجية النضالية هي القادرة على السير قدماً نحو تحقيق مصالحة فلسطينية_ فلسطينية، تتغلب على التحديات الإسرائيلية والأمريكية تجاه فلسطين، بدلاً من التفرد والصدام مع كل الفصائل الفلسطينية الفاعلة.

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط