الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الضربة الأميركية قادمة، ولكن

الضربة الأميركية قادمة، ولكن

تاريخ النشر: 2026-02-01 | 13:13

مع عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لقيادة الولايات المتحدة الأميركية في ولايته الثانية مع مطلع 2025، وصل العالم الى ذروة التفكك، وانتهت حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية مع منظومتها وضوابطها الدولية، ثمانون عاما تلاشت مركباتها، وباتت من الماضي، نتاج سياسات واشنطن، التي انقلبت على ذاتها وحلفاء الامس، ولم تعد حليفا يركن اليه. لأنها لم تعد معنية بتحمل أعباء الدفاع عنهم، وخاصة دول القارة العجوز – أوروبا ومعها كندا وأستراليا، مما دفع الحلفاء الكلاسيكيون للتوجه شرقا، نحو الصين، مما اثار سخط وغضب الرئيس ترمب، وهدد بفرض المزيد من الرسوم الجمركية على كندا وبريطانيا ومجمل أوروبا، وأعلن صراحة بعد خطف الرئيس الفنزويلي نيكولاس  مادورو، لتجديد رغبته في السيطرة على جزيرة غرينلاند الدنماركية قليلة السكان وغنية الثروات، مما ضاعف من حدة الازمات مع الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، الامر الذي دفع الأوروبيون الى البحث عن بناء استراتيجية جديدة، ترتكز على الاعتماد على الذات، ودعا العديد من قياداتهم لبناء جيش موحد، والاستقلال التدريجي عن مظلة الحماية الأميركية، التي بدأت تتلاشى. رغم ان رئيس حلف الناتو مارك روته حظر من افتقادهم المظلة الأميركية صراحة، وأكد أن أوروبا "لا تستطيع الدفاع عن نفسها"، ومع ذلك لم يعد لدى قادة الاتحاد ثقة بالحماية الأميركية في ظل الاستراتيجية الأميركية الجديدة، وما عليهم سوى تعزيز مكانة القدرات الذاتية للدفاع عن أنفسهم، وإيجاد موطئ قدم في الخارطة الجيوسياسية التي تتشكل.    
وفي هذا المناخ العاصف، الذي اصابت شظاياه الكرة الأرضية بأقاليمها المختلفة، في ظل زحمة وتعاظم التحولات والانقلابات الإقليمية والعالمية، لإعادة تقاسم النفوذ في العالم وفق موازين القوى الجديدة، التي تشي بأن شعار "اميركا أولا"، بات يتدحرج للخلف والانكفاء داخل حدود النصف الغربي من العالم، في عودة لما كانت عليه حدود النفوذ الأميركي قبل الحرب العالمية الثانية. ومع ذلك تسعى الإدارة الأميركية لفرض هيمنتها على ما تبقى من إقليم الشرق الأوسط، وإعادة هيكلته وفق الاستراتيجية الأميركية الإسرائيلية، حيث تتركز بوصلة اليانكي الأميركي واداته الإسرائيلية على توجيه الضربة الى إيران، ورغم المناورات والمراوغة مع النظام السياسي الفارسي، ومحاولات نزع تنازلات استراتيجية منه، الا أن هدف توجيه ضربة قاصمة له، وتغييره لم تسقط من الاجندة الأميركية الإسرائيلية. وبالتالي يمكن ان تتم بين لحظة وأخرى.
لكن هل النظام الإيراني، الذي يناور هو أيضا، لدرأ الضربة الأميركية وللتسويف والمماطلة لكسب الوقت لترتيب منظومته الدفاعية، من خلال المفاوضات المباشرة وعبر الوسطاء حلفاء واشنطن في الإقليم، حيث أعلنت القيادة الفارسية عن استعدادها للتخلي عن امتلاكها للسلاح النووي، شرط ان ترفع الإدارة الأميركية عقوباتها كافة عن النظام، هل سيقبل بالإملاءات الأميركية القاسية، ويرفع الراية البيضاء التي تتجاوز التخلي عن امتلاك السلاح النووي، وترقى لتجريده من كل عوامل القوة الموجودة بيده؟ وهل سيبقى النظام واقف يراوح في مكانه دون اخذ السيناريوهات المختلفة بعين الاعتبار، أم انه أعاد ترتيب أوراقه الداخلية والإقليمية والدولية مع حلفائه كالصين وروسيا؟ والم يقم النظام الإيراني بتوزيع قدراته العسكرية في الداخل والاقليم، وفي البر والبحر والجو تحسبا لأي سيناريو أميركي قادم؟ وماذا لو بادر بتوجيه الضربة الأولى ضد القواعد العسكرية الأميركية في الإقليم وحاملة الطائرات لينكولن والمدمرات المرافقة لها، ودولة إسرائيل، الذي نشرت القيادة الإيرانية خرائط الأهداف داخلها؟ الا يعني ذلك ارباك وشل القوة الأميركية والإسرائيلية، وافقادهم عنصر المبادرة، وليس المفاجأة، لأنه لم تعد هناك أي مفاجأة، كون اللعب بات على المكشوف؟ وماذا ستكون عليه النتائج الناجمة عن ذلك إقليميا ودوليا.؟ هل ستبقى اللوحة العالمية على حالها، أم ان الخارطة الإقليمية والدولية ستصبح أكثر تصعيدا وسخونة مما هو عليه المشهد الدولي راهنا، بغض النظر إن كانت واشنطن البادئة أم إيران بإشعال الشرارة الأولى للحرب؟  
أسئلة عديدة تطرح نفسها الان على الطرفين المتصارعين، وعلى الأقطاب الدولية والقوى الإقليمية المتأثرة بتداعيات الصراع المعلن، وتحمل في طياتها ارتدادات حادة على الجيوسياسية بمستوياتها كافة. ورغم ان الرئيس الأميركي عود العالم أنه قد يتراجع للحظة عن نزعاته ومغامراته، لكن اعتقد أنه ماض في خيار توجيه الضربة للنظام الإيراني، أي كان حجم التنازلات التي يمكن ان يحصل عليها من إيران. والساعات والأيام القادمة كفيلة بالإجابة عن الأسئلة كافة.

 

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط