الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الصيد ثمين في غوش عتصيون

الصيد ثمين في غوش عتصيون

تاريخ النشر: 2018-09-17 | 11:23

روح إنتفاضة القدس المباركة , تسرى في شرايين فتية الضفة الأبطال , إمتداداً طاهر لأجيالا من الفدائيين , الذين أيقنوا أن ما أخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة , وأن الإحتلال لا يقابل الا بالطلقة الثورية , التي تزعزع أمنه وتزلزل كيانه , ولا تمنحه إحتلالاً هادئاً بلا خسائر وتكاليف تصب في مسار إندحاره عن أرضنا إلى الأبد , روح إنتفاضة القدس باقية ترفرف فوق جبال وأودية الضفة المحتلة , وتتنقل من بلدة إلى أخرى ومن ميدان إلى ميدان , وعلى أغصان الزيتون يُعقد العزم على الثأر للوطن والمقدسات ولدماء الشهداء وآلام الجرحى وعذابات الأسرى , ولن يتوقف الثأر حتى يزول الإحتلال .
عملية مستوطنة " غوش عتصيون " تأتي في السياق الطبيعي لحركة الجماهير الفلسطينية , التي ترى في المقاومة خياراً لا يمكن الإستغناء عنه , فلا للركون للإحتلال وبطشه , ولا للصمت على جرائم المستوطنين , ولا يمكن إغفال ما تتعرض له المقدسات في فلسطين من إنتهاكات وتدنيس وهجمة شرسة لتهويدها , هذا ما حرك المقاوم خليل يوسف جبارين من بلدة يطا قرب الخليل المحتلة , ليخرج بسلاحه الأبيض ثأراً للمقدسات وإنتصاراً للقضية الوطنية , ورداً على جرائم الإحتلال ومستوطنيه ضد الأرض والمقدسات , يشاركه في هذه الهم الوطني آلاف من الشباب الثائر , منهم من سبقوه أمثال الأسير عمر العبد بطل عملية مستوطنة " حلميش" و الشهيد محمد دار يوسف منفذ عملية مستوطنة " أدووم" قرب رام الله المحتلة , وغيرهم العشرات من الشهداء والأسرى الجرحى أبطال عمليات إنتفاضة القدس , وهناك الكثير من الشباب من سيحلق بهذا الركب الفدائي في قادم الأيام , وهذه المسيرة من العمليات الفدائية وخاصة الفردية منها لن تتوقف , فالذي يحركها ويمدها بزاد الإستمرار ووقود الإشتعال , هو الإنتماء الوطني الصادق لفلسطين ومقدساتها , وهذا الإنتماء الساكن في أفئدة الشاب الفلسطيني , لا تقتله أوهام التسويات وإحلام "السلام" الأوسلوي التي لايزال يسوق لها البعض.
الفتى الشجاع خليل جبارين طعن بسكينته سياسات الإستيطان الصهيونية , وأوغل الطعن في منظومة الأمن الصهيوني بضربات قاتلة , وكان صيده في غوش عتصيون صيداً ثمين , عبر قطفه لرأس أمنية إستيطانية كبيرة , هذه الرأس تدعى " آري بولد" (40 عامًا) ضابط في الوحدات الخاصة بجيش الإحتلال و يشارك في حراسة المستوطنات ويساهم في الترويج للإستيطان في محيط مدينة بيت لحم المحتلة , المقاوم الفتى خليل جبارين (17) عاما , كتب رسائله بالسكين فكانت أبلغ بالوصول وأسرع في الفهم , ويمكن إيجاز تلك الرسائل بما يلي:-
• أن الحق الفلسطيني لا يمكن أن تطمسه قرارات هوجاء من راعي البقر الأمريكي , فهؤلاء الفتية الذي يخرجون في جولات الثأر لهم أقدام راسخة في الوطن الفلسطيني وحاضنتهم الثورية تمد الإنتفاضة بنماذج بآلاف من فتية الثأر ورجال المعركة , لتنتصر الذاكرة الفلسطينية والوعي الوطني على قراصنة مؤامرة كي الوعي للفلسطيني , في محاولة لتحويل الفلسطيني إلى كائنات داجنة يُطمس إرتباطها العقائدي والقومي والوطني على هذه الأرض المباركة فلسطين , وبالتالي يٌسلم الفلسطيني بأن الصهيوني هو المسيطر وصاحب السطوة على أرضنا عهدة الأجداد وميراث الأحفاد .
• تؤكد العملية الفدائية للفتى الجبارين أن المقاومة خيارا شعبيا , ومطلباً جماهيرياً , وهي بمثابة القانون الفلسطيني للتعامل مع الإحتلال ومستوطنيه , فبعد ربع قرن على مهزلة "أوسلو" , أيقنت الأجيال الفلسطينية أن الحديث عن تسويات وإتفاقيات هو الخديعة بعينها , وأن الحقوق الوطنية لا تطلب على طاولة المفاوضات , وإنما تنتزع إنتزاعاً في ساحات القتال وميادين القوة والنزال.
• لن تسطيع أي قوة أمنية واستخباراتية أن تقف في وجه مقاومة شعبنا , أو أن تمنعها البتة , حتى لو نجحت في إفشال بعض العمليات الفدائية , فأن المحاولات لن تنقطع حيث أن المقاومة بمثابة الروح التي تسري في جسد الكل الفلسطيني ستوقظ في كل وقت من ينتفض غضباً للإنتهاكات الصهيونية في المسجد الأقصى , ورفضاَ للقرارات الأمريكية , ورداً على العدوان الإحتلالي على الخان الأحمر , ونصرة للمحاصرين الثائرين في قطاع غزة.
• وحدة شعبنا تتحقق في ميدان المقاومة , وهذا تؤكده حالة التعاطف والتأييد والفرح الشعبي العارم , بعملية الفتى خليل جبارين البطولية وهي حالة لا شعورية ينطلق بها المجموع الفلسطيني المؤمن بالمقاومة كخيار لمواجهة العدوان وردع الإحتلال ومستوطنيه.

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط