الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الصهاينة يكرهون التاريخ

الصهاينة يكرهون التاريخ

تاريخ النشر: 2018-05-03 | 14:36

من النادر اللقاء مع يهودي صهيوني يقبل التاريخ وحقائقه، كما هي. ودائما عند اللقاء مع اليهود من مختلف الإتجاهات والمشارب والفرق الصهيونية حينما لا يجد ما يقوله بشأن الرواية التاريخية الفلسطينية الملتصقة بالحقائق والشواهد على الأرض الفلسطينية العربية، ويصطدم بأكاذيب الرواية الصهيونية، يطالبك "بعدم الحديث عن التاريخ"، ويقول بفم ملآن، أن " إستمرينا نتحدث عن التاريخ، فهذا يعني اننا لن نتفق. ولنبدأ من حيث نحن عليه الآن". وهو ما يعني الهروب من الوقائع. وحتى يعطل نقاش التاريخ، يأخذك إلى التفاصيل وهوامش الأمور، ليقطع الطريق على البحث الجدي للإمور.

والإسرائيلي الصهيوني يعلم ان الفلسطيني العربي مسؤلا أم مواطنا عاديا، لا يلجأ للتاريخ بهدف التنكر للسلام. ولكن لإقناع الإسرائيلي بحجم التضليل، الذي أُخضع له من قبل الحركة الصهيونية ومن يقف خلفها من الغرب الإستعماري؛ وأيضا لمطالبته بالإقرار بالحد الأدنى من الحقوق الوطنية الفلسطينية لبناء جسور السلام، وفي نفس الوقت التخلص من الديماغوجيا الرسمية للحكومات الإسرائيلية وقادة الحركة الصهيونية، التي تعمل بخطى حثيثة للتدمير المنهجي لركائز السلام الممكن والمقبول، وخلق كتلة سياسية وثقافية وإجتماعية وإقتصادية إسرائيلية مؤمنة بالسلام والتعايش مع الشعب العربي الفلسطيني.

ما تقدم له عميق الصلة بالبيان الصادر عن مكتب نتنياهو الفاسد أمس، الذي إتهم الرئيس محمود عباس بعبارات أقل ما يمكن ان يقال عنها، انها تليق بشخصه وموقعه ورؤيته الإستعمارية الإستعلائية، الرافضة من حيث المبدأ لتاريخ فلسطين العربية من البحر إلى النهر. وجاء في البيان الوقح، الهادف للتحريض على شخص الرئيس محمود عباس عبر تأويل ما تضمنه خطابه في المجلس الوطني يوم الإثنين الماضي، حيث قال " ويبدو ان من أنكر المحرقة (الهولوكست)، يبقى منكرا للمحرقة." وإدعى نتنياهو في بيانه العنصري، أن الرئيس ابو مازن "أطلق مرة أخرى أحقر الشعارات المعادية للسامية". فضلا عن وصف الرئيس عباس، بما ليس فيه، حيث تم وصفه بصفات متجذرة في شخصية رجل الفساد الإسرئيلي الأول، الذي يخشى التاريخ، ويرفض الإنصات إلى صوت العقل، لإنه مسكون بتعاليم أسياده في الغرب الرأسمالي، الأمر الذي يلزمه بالتمسك بالرواية المزيفة والديماغوجية الصهيونية، الكاذبة، والتي لا علاقة لها باليهود الساميين.

ويعلم نتنياهو وكل اقرانه من الصهاينة الخزر اللاساميين، ان الرئيس محمود عباس، اشار إلى شراكة النظام النازي الهتلري مع الحركة الصهيونية في عملية الإستعمار لفلسطين التاريخية في العام 1933، وهو في ذات الوقت لم ينكر المحرقة. ولكنه قال أن المذابح والصراعات المحتدمة كل عشرة إلى خمسة عشر عاما بين الأوروبيين واليهود الخزر ناجم عن طبيعتهم الربوية وعمليات إستغلالهم للشعوب الأوروبية لتحقيق مآربهم الخاصة. كما ان المسألة اليهودية نشأت في أوروبا ولم تنشأ في فلسطين، وعندما عاد بالتاريخ للوراء حيث ولدت أول فكرة لإقامة دولة لليهود من قبل الأميركي كرومويل في 1653، ثم دعوة نابليون 1798 ، والقنصل الأميركي في 1850 إلى آخر الرواية المتعلقة بالمشروع الصهيونيا لإستعماري، شاء الرئيس عباس، ان يؤكد ان اليهود ليس لهم علاقة بالمشروع الإستعماري من أساسه، بل إستعملتهم الدول الرأسمالية أداة لتنفيذ ذلك المشروع، الذي وضع مداميكه مؤتمر كامبل نبرمان 1905/1907 ومن ثم إتفاقية سايكس بيكو 1916. وبالتالي عباس لم ينكر المحرقة، ولكنه شخص اسباب وخلفيات المحرقة (الهولوكست). كما انه لم يتنكر للسلام، بل أعلن تمسكه بالتسوية السياسية، لإنه يدرك ان اليهود المضللين، الذي فرضت عليهم الحركة الصهيونية الهجرة إلى فلسطين، لا يتحملوا الوزر الأكبر من المسؤولية، بل من وقف خلف المشروع الكولونيالي الصهيوني، هم من يتحمل كامل المسؤولية، والذين اليوم يتمثلون في إدارة ترامب الأميركية ومن لف لفها من الغرب الرأسمالي. وعليه دعا ابو مازن للسلام والتعايش مع الشعب الإسرائيلي على اساس قرارات الشرعية الدولية وآخرها القرار 2334 الصادر نهاية 2016، ومبادرة السلام العربية 2002.

وفي السياق البغيض والحقير تقف الصحفية الإسرائيلية "عميرة هس"، التي حاولت في مقالة لها في "هآرتس"، ان تزاود على زعماء اليمين الصهيوني في تحريضها على الرئيس ابو مازن، لاسيما وانها تدعي انها "يسارية"، وهي لا علاقة لها باليسار، ولا بالسلام، واكاذيبها عن تضامنها مع ابناء الشعب الفلسطيني، إنما هي وسيلة لتسريب مواقفها أو إيصال رسائل اجهزة الأمن الإسرائيلية للشارع الفلسطيني. ويتطابق معها الصحفي الصهيوني "نداف شرجاي"، الذي أيضا تناول الموضوع في صحيفة "يسرائيل هيوم"، والأخير لم يدع انه يساري، كما تفعل أبنة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية "هس". جميعهم يخشون التاريخ، ويرفضون الإصغاء لصوت العقل، ولا يرغبون في سماع شيء يتعارض مع روايتهم الإستعمارية. ولكن الأيام ستعلمهم شاؤوا ام أبوا، أن تاريخ فلسطين العربية سيبقى ركيزة اساسية لبناء دعائم السلام، وعندما يتحدث الفلسطينيون عن التاريخ، فإنهم لا ينكرون الواقع ، ولا يديرون الظهر للسلام، انما العكس صحيح، لإنهم رواد سلام وتعايش.

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط