الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الصراع السعودي الايراني

التوتر الايراني العربي ليس جديدا، ولم يبدأ مع إقتحام السفارة والقنصلية السعودية يوم السبت الموافق الثاني من يناير الماضي، ولا مع إعدام السعودية ل47 شخصا، محسوبين على الطائفة الشيعية، ولا حتى مع إشتعال الثورة السورية آذار 2011. الصراع قديم قدم الانقسام بين التيارات الاسلامية الاولى قبل 1400 سنة. وتواصل حتى يوم الدنيا هذا. ومع انه إكتسى بالبعد الطائفي، غير انه في الحقيقة صراع قومي.

على مر العصور حاولت القيادات الايرانية المتعاقبة إخضاع العرب تحت جناحها باسم الدين، إنتقاما منهم، وإعادة إعتبار للذات القومية. غير ان الظروف الذاتية والموضوعية حالت دون تحقيق طموحها التاريخي.إلآ ان زمن الثورات العربية هيأ المناخ للتمدد الايراني في العديد من الدول العربية، بعدما كان مقتصرا على حزب الله في لبنان والقوى النافذة في العراق بعد دخول قوى المعارضة على ظهور الدبابات الاميركية، التي إحتلت العراق 2003 والاطاحة بنظام البعث برئاسة الراحل صدام حسين. لاسيما وان وجودها في فلسطين من خلال دعم حركات الجهاد وحماس والصابرين، على اهميته، لكنه لم يصل لما كان عليه الحال في لبنان والعراق. وتطور الاحداث اللاحقة، يؤكد النتيجة المذكورة. فايران تمددت في سوريا واليمن، وتحاول التمدد في البحرين والسعودية والكويت والامارات وليبيا وغيرها من الساحات عبر الحروب بالوكالة.

إيران كدولة أقليمية كبيرة، تطمح ان تكون المقرر في شؤون اقليم الشرق الاوسط الكبير. وحتى تستطيع تطويع الدول الاقليمية الرئيسية (تركيا ومصر) عليها ان تتوسع في دول الخليج العربي بالاضافة لسوريا والعراق ولبنان وفلسطين وبالاتجاه الاخر التوسع في افغانستان وباكستان ودول الرابطة المستقلة (دول آسيا الوسطى)، حتى تستطيع الامساك بقرون الاقليم بالكامل، وتفرض نفسها كمرجعية رئيسية. مع ان القيادات الايرانية المتعاقبة، تعلم ان مثل هذا الطموح يصطدم بالعديد من العوامل، منها: اولا الدول الاقليمية الرئيسية، لن تسمح لها بذلك؛ ثانيا الاقطاب الدولية وخاصة الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي لن يقبلوا بالمعادل الايراني؛ ثالثا كما ان إسرائيل، الحالمة عبر المخطط الاميركي بقيادة الاقليم الكبير، ترفض من حيث المبدأ الطموح الايراني؛ رابعا وحتى روسيا الاتحادية المتحالفة حاليا مع طهران، لا تقبل بالمنطق الايراني الاستراتيجي، لانها تخشى من إرتداد ذلك على امنها القومي مستقبلا، لاسيما وانها ليست افضل كثيرا من "داعش" والتنظيمات التكفيرية. ولعل تدخلها في سوريا بالشاكلة، التي تمت، كان بمثابة التطويق للدور والنفوذ الايراني في سوريا والاقليم؛ خامسا إعتماد إيران للخيار الطائفي يعرقل طموحها، ويحد من إمكانية تقدمها.

بناءا على ما تقدم، تملي الضرورة على الجمهورية الايرانية إعادة نظر بسياساتها وطموحاتها القومية. وتعمل على تجسير العلاقة مع دول الاقليم عموما وخاصة الدول العربية، وبالتحديد دول مجلس التعاون الخليجي، لان هكذا توجه يخدم مكانتها السياسية في الاقليم ومع العالم العربي. وان كانت طهران معنية بالدفاع عن حضورها في الاقليم عموما، فان بناء العلاقات القائمة على الاحترام المتبادل مع الدول المختلفة، يشكل العنوان الاهم لبناء العلاقات الودية. وعلى المرشد خامئني والرئيس روحاني، الانتباه للخطر الداهم، الذي يهدد دول الاقليم كلها بما فيها إيران، وتحديد الاولويات قبل الغرق في المستنقع الاميركي الاسرائيلي التكفيري. وكذلك الامر بالنسبة  للعربية السعودية وباقي الدول الشقيقة في الخليج، الانتباه للاخطار المحدقة بشعوب الامة ودول الاقليم، والابتعاد عن الزج بالصراع عن البعد الطائفي او الديني. لان هكذا توجه لا يخدم مصالح العرب، ويخدم اعداء الامة جميعا. والعمل على حل قضايا الصراع في الدول العربية بشكل سلمي، ووقف نزيف الدم والثروات والطاقات في صراعات لا تخدم من قريب او بعيد المصالح العربية الوطنية او القومية. ليس من مصلحة أحد إحتدام التوتر والصراع بين إيران والدول العربية على اساس طائفي ومذهبي. لذا لا بد من العمل على قطع الطريق على كل القوى المتربصة بالجميع.

[email protected]

[email protected]     

 

   

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط