الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الصدمة في حديث محمود عباس

الصدمة في حديث محمود عباس

تاريخ النشر: 2018-09-03 | 23:56

في مثل هذا اليوم قبل أسبوع، استقبل محمود عباس بمقر الرئاسة في مدينة رام الله عدداً من الأكاديميين الإسرائيليين، برئاسة البروفيسور ايلاي الون، بحضور مسؤول لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي محمد المدني!
أهم ما قيل في ذلك اللقاء ورد على صفحات معاريف الإلكترونية، ومنها أن محمود عباس يدعم دولة فلسطينية منزوعة السلاح، وأن يكون هناك فقط جهاز شرطة مسلح، بدون جيش للحفاظ على الأن والسلم الأهلي بدلا من الدبابات والطائرات!
موافقة عباس على دولة منزوعة السلاح ليس بالجديد، فسبق وأن أعلنت تسفي لفني وزيرة الخارجية السابقة، أن محمود عباس يوافق على دولة منزوعة السلاح.
ما وراء تلك التصريحات التي يدلي بها محمود عباس رغبة طافحة لدى الرجل لاستئناف المفاوضات، ولذلك فهو يقدم تنازلات مجانية مسبقة، في محاولة منه لإغراء الإسرائيليين للتقدم خطوة في اتجاه استئناف المفاوضات، ولعل حديثه قبل يومين مع وفد من اليسار الإسرائيلي يؤكد ذلك حين قال: لا خلاف بيني وبين حزب الليكود، ولا خلاف بيني وبين الإسرائيليين، الخلاف القائم بيني وبين نتانياهو شخصياً!!
في هذا اللقاء الأخير، كشف محمود عباس عن شخصيته الحقيقة، وعن مضمون سياسته وبلا مواربة، وإنما بوضوح أراد من خلاله أن يوجه للمجتمع الفلسطيني صدمة قوية، صدمة تهيء الراي العام لتقبل كل ما يملي عليه من مواقف سياسية وإدارية في المستقبل، ولاسيما أن الحديث الذي تطرق إليه محمود عباس مس مشاعر ووجدان كل فلسطيني، بما في ذلك تنظيم حركة فتح، ومس حديث عباس أهم ركائز العمل السياسي الفلسطيني والقائم على مشروع الدولة، فإذا به يوافق على الكونفدرالية مع إسرائيل والأردن.
ولكن الأهم في حديث عباس ذلك التصريح الذي أكد فيه على لقائه الشهري مع رئيس جهاز الشاباك نداف أرغومان، والتوافق معه في كافة القضايا بنسبة 99%، وهنا التوافق مدار اندهاش الشعب الفلسطيني الذي يعرف أن جهاز الشاباك لا يعمل إلا في الأمن، ولا علاقة له بالسياسة، ولا وجود له على طاولة المفاوضات، وشغل جهاز الشاباك هو مطاردة الشباب الفلسطيني، والتفتيش عن المقاومين، ومحاربة المقاومة، والاعتقالات اليومية، والتعذيب للمعتقلين، وفي هذا التوافق بين جهاز الشاباك وعباس اعتراف بأن كل الاقتحامات الليلة للمدن والمخيمات في الضفة الغربية تتم بالتوافق والتعاون بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وهذه الصدمة التي هزت وجدان الشعب الفلسطيني، حين اكتشفوا أن رئيسهم يعمل مع جهاز الشاباك، الجهاز الذي أشرف على تعذيب عشرات آلاف الفلسطينيين، والجهاز الذي وجه التهم بمحاربة المحتل لشباب وصبايا فلسطين، وانتزع بالعنف والإرهاب منهم الاعترافات التي زجت بهم طويلاً في السجون.
من حق 6000 معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية أن يطالبوا بحقهم في الحرية، وأن يطالبوا بمحاسبة محمود عباس شخصياً بصفته الجهة الفلسطينية المسؤولة عن اعتقالهم، وما طاله من عذاب، وتمزيق جسد في التحقيق قبل تقديمهم للمحاكم الصهيونية.
تصريحات محمود عباس تجاوزت كل حدود المنطق والعقل والوطنية حين قال: أجهزتنا الأمنية تحافظ على التنسيق الأمني، وأقوم أنا وشعبي بكل ما هو ممكن حتى لا يتعرض أي إسرائيلي لأي أذى!!!.
فهل أراد محمود عباس من هذه التصريحات تذكير الإسرائيليين بأهميته، وجدواه، وضرورة عدم التفريط به في هذه المرحلة، وأنهم لن يجدوا من هو أخلص منه، وأصدق منه لأمنهم؟ 
ربما يكون ذلك، ولكن الأهم من طموحات محمود عباس، هل يوافق شعب فلسطين أن يظل أسيرا ُلقرارات رئيس يرى بالتعاون مع جهاز الشاباك الإسرائيلي مبتغاه؟ وإلى متى سيصمت شعب فلسطين وتنظيماته السياسية على مثل هذا التعاون المضاد للوطنية الفلسطينية؟ وهل يرتضي شباب حركة فتح أن يكون مقياس وطنيتهم مرهون بعدم تعرض أي إسرائيلي محتل لأي أذى؟

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط