الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الشعوب العربية قلاعٌ حصينة في مواجهة التطبيع

الشعوب العربية قلاعٌ حصينة في مواجهة التطبيع

تاريخ النشر: 2017-11-29 | 09:32

 

يتم الترويج في الإعلام الصهيوني مؤخراً , عما يُعتقد بأنه إختراقاً صهيونياً , في ميدان التطبيع مع الدول العربية وخاصة دول الخليج , وتزداد تصريحات قادة الإحتلال ووزرائه حول ما يطلق عليه التحالف مع الدول السنية في مواجهة خطر إيران , ويتناغم مع هذه الأخبار التي تعج بها الصحافة الصهيونية , بعض من منتسبي التيار الليبرالي العربي , والذي يعيش في حالة تضاد ونزاع مع مجتمعه المحلي , فلا يجد له مكان للظهور الا التساوق مع أكذوبة التعايش والسلام مع القتلة والمحتلين , ولا عجب أن تراهم يتسابقون من أجل إجراء المقابلات الصحفية مع الإعلام الصهيوني , وكما تساهم بعض وسائل الإعلام العربية من صحف وفضائيات , في الترويج لهذه الأفكار الشاذة والغريبة عن المكون الثقافي والديني والتاريخي للمجتمعات العربية ,وتحاول جاهدة تصوير الكيان الصهيوني كواحة للديمقراطية وحقوق الإنسان في المنطقة , وهي ذات الرواية الصهيوغربية , ولا تخجل وسائل الإعلام تلك من المساهمة في زرع المغالطات التاريخية , بأن لليهود حق العيش في فلسطين , ومعلوماً أن هؤلاء لا يكون تحركهم بعيداً عن السلطة السياسية العربية الرسمية , حيث تشكل لهم الغطاء والحماية للترويج لتلك الأفكار الهدامة لثوابت الأمة الراسخة , فالأنظمة العربية الرسمية أعلنت قبولها بوجود الكيان الصهيوني على أرض فلسطين , وأبدت إستعدادها للإعتراف بشرعيته ,وفقاً لمبادرة العربية للسلام التي رفضتها الحكومات الصهيونية المتعاقبة .
يحاول مروجي التطبيع مع الكيان الصهيوني في الأوساط العربية , ربط حالة الإنتكاسة الشاملة في الحياة العامة بالدول العربية لملف الصراع مع العدو الصهيوني , وكأن التنمية في مجالات الصحة والتعليم والتكنولوجيا والبحث العلمي , يؤخرها إنشغال الدول العربية وإستهلاك أموالها في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني في مقاومة الإحتلال , وهذا منافي للحقيقة ولا شك في ذلك , والقول به من هرطقات الإعلاميين والسياسيين التابعين للدوائر المخابراتية العربية , في محاولة تبرير فساد الأنظمة وفشلها في إدارة الشأن العام , وتأخر النهضة العربية في كافة المجالات , كما يأتي في إطار تمرير الهرولة الرسمية للإنظمة العربية , نحو التطبيع والتسوية مع العدو الصهيوني , كأحد متطلبات الرضى الأمريكي , ومحطة مهمة لمواصلة الدعم العسكري الأمريكي للأنظمة العربية , وبالتالي المحافظة على كراسي الحكم وتوارثه للأبناء حتى في الأنظمة الجمهورية , حيث أن إستمرار بقاء الأنظمة العربية القمعية عاملاً مهماً في إستقرار الكيان الصهيوني , ومواصلة إحتلاله لفلسطين والسيطرة على مقدراتها وتهويد مقدساتها .
لقد شكلت الشعوب العربية حاجزاً صلباً في مواجهة التطبيع مع الكيان الصهيوني , وأفشلت الجماهير العربية بوعيها وإدراكها لحقيقة الصراع مع العدو الصهيوني , أن لا يمكن القبول به ولا يمكن الإعتراف بدولته , وأن الكيان الصهيوني هو بمثابة العدو المركزي لكل عربي ومسلم, وهذه التأصيل هو الراسخ في وجدان الأمة وأجيالها , لا يمكن أن يزعزعة إعلام السلطة الحاكمة أو هرولة الحاكم لمصافحة القادة الصهاينة , فلم تتلقى الشعوب العربية إقامة العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني الا بالإشمئزاز والرفض ولولا القمع والسلطة البوليسية لخرجت الجماهير ثائرة , ضد هذا الحاكم وأسقطته ومشروعه التطبيعي ثأراً لفلسطين التي تشكل قضية الأمة المركزية , وعنوانها الأول نحو الخلاص من التبعية للأجنبي , وإنهاء الإحتلال الغير مباشر لعواصم العرب.
لقد إستمرت إتفاقية " كامب ديفيد " بين النظام المصري والكيان الصهيوني لأكثر من تسع وثلاثون عاماً ,تم خلالها إقامة العلاقات الدبلوماسية وتبادل السفراء والزيارات الرسمية , كان ذلك كله في واد السلطة الرسمية والشعب المصري في واد آخر, يعلن مقاطعته للكيان الصهيوني ورفضه للتطبيع مع العدو الذي إرتكب المجازر بحق المصريين , في بحر البقر وسيناء والسويس وغيرها من المدن المصرية , وهناك كثير من الحوادث التي تؤكد عراقة الشعب المصري وإلتزامه بالموقف الثابت لجماهير الأمة , التي ترفض القبول بالكيان الصهيوني أو التطبيع معه , وكذلك إتفاقية " وادي عربة" التي أبرمها الملك الأردني الراحل منذ ثلاثة وعشرون عاما , وما أعقب ذلك من إقامة علاقات دبلوماسية بين الأردن والكيان الصهيوني , تم ذلك وسط الرفض الشعبي الأردني العارم , الذي إمتنع عن التعاطي مع تفاعلات الإتفاقية , ووقف الشعب الأردني حائط الصد المنيع من الإختراق الصهيوني للمجتمع الأردني , مما جعل السفير الصهيوني في عمان محاصر في سفارته , لا يستطيع الإندماج في الحياة السياسية الأردنية , فلا لقاءات مع سياسيين أو نقابات أو وسائل إعلام , ولا يستطيع السفير الصهيوني المشاركة في مهرجانات أو ندوات كما باقي السفراء , وتنظم الجماهير الأردنية بشكل متتابع , وقفات ومسيرات وندوات تندد بالتطبيع مع الكيان الصهيوني , وترفض التبادل التجاري أو التعاون الإقتصادي, والذي كان معولاً عليه في تنفيذ الإختراق الصهيوني للتطبيع مع المجتمع الأردني , عبر توفير فرص للعمل في المصانع الصهيونية , التي أقيمت على الأرض الأردنية , حيث تحقق في هذا الأمر الهدف السياسي بالإختراق التطبيعي , والهدف التجاري بتوفير أيدي عاملة رخيصة الأجر , يستفيد منها الإقتصاد الصهيوني الذي يذهب مُعظم ريعه إلى موازنة الجيش الصهيوني .
لقد سقط خيار التسوية مع العدو الصهيوني , برفض الجماهير العربية التطبيع مع الكيان الصهيوني ,وأن إلتزام الشعوب العربية بدعم ومساندة قضية فلسطين ثابت وراسخ , ولا تؤثر فيه آلات الإعلام المضللة ومنصات بيع الوهم والكذب , ليرسخ للجميع بأن الشعوب العربية والإسلامية , محصنة من التطبيع رافضة له تحت أي مبررات ودواعي زائفة , ولا يمكن أن يمر مشروع التطبيع مهما مُورست من الدعايات والإعلانات الترويجية عن التسامح والمحبة والسلام , ولازالت فلسطين المحتلة بجرحها النازف , وقدسها التي تُهود , وأقصاها الذي يُدنس, وهل تنسى الشعوب العربية مجازر الصهاينة الدموية في كل بلد عربي ؟ , وهل تغفل جماهير الأمة العربية عن المطامع الصهيونية , بإقامة كيانهم المزعوم من الفرات إلى النيل ؟ ,وإستجابة لهذه القناعات يأتي دور الهيئات والمؤسسات والروابط الرافضة للتطبيع المحذرة منه وتعلي صوتها في كل المحافل , عبر نشاطاتها في أوساط الجماهير في كافة العواصم العربية والإسلامية , ويظهر دور الأحزاب والشخصيات العربية الوطنية , التي تلقى قبولاً وتأييداً واسعاً في أوساط شعوبها , لتحذر من خطورة الإختراق الصهيوني للمجتمعات العربية وأثاره السلبية والمدمرة على وحدة الأمة ومشروعها الحضاري .
لا يمكن أن نغفل الأثر السلبي الذي أحدثه ولوج منظمة التحرير إلى سرداب التسوية المظلم مع الكيان الصهيوني , مما أدى إلى زعزعة إنتماء بعض العرب إلى القضية الفلسطينية , فإذا صاحب الدار قد قبل باللص أن يتملك داره , فماذا على جاره أن يفعل بعد هذا التنازل الخطير, وهذا الثغرة في جدار القضية الفلسطينية يستغلها أدعياء التطبيع وعرابي التسوية مع العدو الصهيوني , الا أن الحقيقة تقول بأن الشعب الفلسطيني لازال يمسك بحقوقه كاملة ويصمد في مواجهة الهجمة التهويدية , ويقاوم بكل ما يملك من وسائل في سبيل إسترجاع حقوقه كاملة , وأن القوى الحية فلسطينياً ترفض الإعتراف بكيان العدو الصهيوني , وتحرص على عدم منحه شرعية الإحتلال , رغم كثيراً من الضغوطات ومزيداً من الحصار والعدوان.
ومن أجل محاصرة المشروع الصهيوني ,وإفشال مخططات التطبيع مع العدو الصهيوني , يجب أن نعيد للقضية الفلسطينية إعتبارها , ولن يكون ذلك الا عبر تصعيد المقاومة والتمسك بفلسطين من بحرها إلى نهرها , ومن المؤكد بأن إلتزامنا بقضيتنا وتمسكنا بحقنا بلا تفريط أو تنازل نصنع سداً منيعاً في مواجهة سياسات التطبيع ومحاولات دمج الكيان الصهيوني في المنطقة, وسحب الإعتراف الآثم بـ " إسرائيل" التي تقدمت منظمة التحرير في فترة الضعف والتراجع العربي بعد حرب الخليج الأولى , فالشعب الفلسطيني لم يستشار بهذا القرار المخزي , ولم يطلب رأيه في المصافحات مع قتلة شعبنا الفلسطيني , الذين تلطخت أيديهم ووجوههم , بدماء الأبرياء الفلسطينيين في المجازر التي مهدت إلى قيام دولة الكيان الصهيوني .

×
أخبار
تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط