الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الشعب الفلسطيني هو الذي يريد السلام

الشعب الفلسطيني هو الذي يريد السلام

تاريخ النشر: 2020-09-20 | 18:59

حازم القواسمي
حازم القواسمي

بعد توقيع اتفاقية التطبيع بين الإمارات وإسرائيل في13 آب 2020 والاتفاقية التطبيعية الثانية بين إسرائيل والبحرين في 11 أيلول 2020، أظهر الإعلام الإسرائيلي والأمريكي وكأن معارضة الشعب الفلسطيني لهاتين الاتفاقيتين هو رفض فلسطيني استراتيجي للسلام مع إسرائيل. مع أنّ الوضع هو العكس تماما. فالشعب الفلسطيني قبل كل شعوب العالم يريد السلام والحرية ويريد أن ينهي الصراع مع الإسرائيليين بشكل دائم على أساس إنهاء الاحتلال وتحقيق العدل للشعب الفلسطيني الصامد على أرضه وكذلك لمن هجّر قسرا من وطنه.

الشعب الفلسطيني يريد السلام وليس الاستسلام واستمرار الاحتلال، ويريد الحرية والأمن والاستقرار وليس استمرار الاستعباد والاستعمار الاستيطاني الإحلالي، ولذلك من حق الشعب الفلسطيني أن يعارض أي اتفاقية عربية أو إسلامية مع الإسرائيليين لا تشمل حل عادلاً للفلسطينيين وتضمن استعادة حقوقه المسلوبة. فمن غير المقبول بتاتا القفز فوق القضية الفلسطينية أو تجاهلها لأنها هي القضية المحورية في الشرق الأوسط. ولا يمكن تحقيق السلام بين إسرائيل والشعوب العربية بينما يستمر احتلال الشعب الفلسطيني واستعباده. لن يستقيم الأمر ولن تدوم هكذا حلول ترقيعية. وحتى لو قامت بعض الحكومات العربية مثل الإمارات والبحرين بتوقيع الاتفاقيات مع إسرائيل، فالشعوب العربية سوف تعارض تطبيقها على الأرض ولن تقبل استمرار الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني، كما ثبت ذلك بشكل واضح مع مصر والأردن.

إن السعي من أجل السلام عمل محمود، ويجب دعم كل توجه يسعى إلى تحقيق السلام العادل والشامل لجميع الشعوب في منطقة الشرق الأوسط بدون الالتفاف على القضية الفلسطينية. أما توقيع اتفاقيات السلام مع إسرائيل من أجل خلق تحالفات عسكرية وزيادات الاستقطاب والتحضير من أجل مزيد من الحروب فهي مرفوضة قطعا.  وإذا أراد الإسرائيليون أن يكونوا في المستقبل جزءاً مقبولاً في المنطقة، عليهم أن يتوقفوا عن التحريض على الحروب والدماء والدمار. فتارة يحرض القادة الإسرائيليون العرب السنة على الإيرانيين الشيعة لشن الحرب على إيران، وتارة يحرضون العرب السنة ضد العثمانيين الاتراك وهكذا. وجميعنا يعلم أن اتفاقيات التطبيع الأخيرة والغزل الخليجي الإسرائيلي ما هو إلا لحشد دول الخليج وتقوية التحالف المعلن ضد إيران. كما لا يخفى على أحد دور ذات التحالف الخليجي الإسرائيلي الأمريكي في محاولة الانقلاب الفاشل على أردوغان.

إن منطقة الشرق الاوسط تعبت من الحروب والمؤامرات الاستعمارية على مدار العقود الماضية، بدءا بالحرب العراقية الايرانية، والحرب الاهلية اللبنانية، والحروب الإسرائيلية على لبنان، والحروب الإسرائيلية المتعاقبة على غزة، والحرب الامريكية المدمرة على العراق، والحرب الخليجية الحالية على اليمن، والاقتتال الليبي الداخلي، والقلاقل وعدم الاستقرار الامني في سوريا والعراق والسودان. يكفينا حروب مدمرة، ولا نريد حربا جديدة ضد إيران او تركيا أو أي دولة في المنطقة، فقط لان إسرائيل لا يعجبها هذه الدولة أو تلك لأنها لا تنصاع لأمرها. لا نريد حروبا جديدة في الشرق الاوسط لأنّ الشعوب العربية هي التي تدفع الثمن في النهاية. كما هو حاصل الان. 

ولا بأس باستراتيجية السلام مع الاسرائيليين، بل يجب أن نسعى كل جهدنا لتحقيق ذلك، ولكن ليس على حساب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة أو على حساب تحقيق السلام بين الدول العربية وكذلك مع الدول الاسلامية التي تعيش في منطقتنا مثل تركيا وإيران. إن سياسة فرّق تسد، واللعب على الخلافات العربية العربية وكذلك العربية الإسلامية وتغذيتها لا يصب في مصلحة شعوب المنطقة ولا لصالح الاستقرار في الشرق الأوسط، لان النتيجة ستكون الدمار والدم والحروب ومزيداً من الفقر والجوع والتشريد واللجوء. والمطلوب هو حل الخلافات الحدودية والسياسية والأمنية بالطرق السلمية والحوار والدبلوماسية حتى نستثمر كل طاقاتنا بما فيها طاقات الخليج وموارده الهائلة في إعادة بناء واعمار الدول العربية التي تدمرت وتحسين حياة شعوبها وتوفير حياة كريمة وآمنة لكل مواطن في الشرق الأوسط.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط