الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الشعبية.. تصريحات الفصائل لا تُسمن ولا تُغني من جوع..!

الشعبية.. تصريحات الفصائل لا تُسمن ولا تُغني من جوع..!

تاريخ النشر: 2023-01-04 | 17:13

من حقي أن أعتبر إدانات بعض الدول العربية لاقتحام وزير الأمن القومي في حكومة المستجلبين اليهود إيتمار بن غفير أمرا يدعو للضحك المر، وهي تأتي في ذات السياق الذي تعود الشعب الفلسطيني عليه من قبل تلك الدول، عندما تعبر عن إدانتها أو قلقها كلاما ولكنها ترتبط مع الكيان الغاصب بأوثق العلاقات حتى العسكرية منها.

ليكون السؤال ما قيمة هذه الإدانات العربية وربما الإسلامية في ميزان الواقع العملي فحتى، الولايات المتحدة الأمريكية التي كانت وما زالت العدو التاريخي للشعب الفلسطيني أعلنت عبر الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية عن معارضتها بكل قوة انتهاكات وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير؟ فالمسألة في تقديري لا تتعلق بشخص اقتحم الأقصى الذي يمكن تحييده كشخص ولكنه لا ينهي التطاول على الأقصى، لأن المسالة الأساس هي في واقع أن هناك احتلالا لفلسطين والقدس، وطالما بقي الاحتلال سيستمر العدوان والتطاول على الأرض والشعب والمقدسات.

المفارقة أن موقف الفلسطينيين من سلطة وفصائل، ربما لا يبتعد كثيرا عن موقف الدول العربية ولكن السلطة ضمن رؤيتها لمواجهة الاحتلال ستلجأ إلى المؤسسات الدولية للبحث عن إدانة لن تقدم أو تؤخر في الأمر، وهنا من المفيد التذكير بما قاله الرئيس عباس في الاحتفال بذكرى تأسيس فتح من أن الأمم المتحدة سبق أن اتخذت ألف قرار لصالح الشعب الفلسطيني لم ينفذ منها الكيان الصهيوني قرارا واحدا، ولكنها تبقى مع ذلك موقفا معنويا لصالح الشعب الفلسطيني، ولكنه لن يمنع بن غفير أو أي بن غفير آخر من اقتحام الأقصى طالما كان هناك احتلال.

لكن الفصائل التي وضعت خطوطا حمراء وتوعدت الاحتلال إذا ما تجاوز تلك الخطوط، أعادت إنتاج نفس اللغة (الحكي) بتوصيف ما جرى، وأن العدو سيتحمل النتائج، وكأن الأمر يتعلق بعلاقة تعاقدية بين طرفين سيتحمل من يخل بالتعاقد النتائج، باستثناء الموقف اللافت من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي قدمت فيه رؤية مغايرة وهي في تقديري من ناحية المقاربة والمفاهيم تتجاوز خطاب الجعجعة الفصائلي حول الخطوط الحمراء التي لم تعد مع تكرارها قولا دون فعل "خطوطا حمراء".

ذلك أنه مع كل وعيد تلك الفصائل( الكبيرة منها) بالويل والثبور لمن يتجاوز تلك الخطوط، فقد اكتفت في مؤتمر صحفي عقدته في غزة، رداً على اقتحام بن غفير، للأقصى، بأن قالت: "ندعو أهلنا والمقاومة في الضفة إلى تصعيد الاشتباك والمواجهة مع الاحتلال في كل ساحات الاشتباك دفاعاً عن المسجد الأقصى". لتعيد نفس الخطاب بنفس اللغة، بتصعيد الاشتباك وكأن أهلنا من شعب ومقاومين كان ينتظر موقفا فيه نوعا من الوصاية الكفاحية، "ندعو"، بدلا من الانخراط في المواجهة، ولذلك قدمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مقاربة لها علاقة بالنزاهة الفكرية وهي أن الجعجعة لا تردع محتلا وأنه كما قالت: “آن الأوان لتجاوز التصريحات والبيانات الصحفية، لأن المسؤولية الوطنية والأخلاقية تُحتم على الجميع تعزيز الفعل المُوحد على أرض الميدان”.

ويبدو من حصيلة خسائر العدو أن الشعب ومقاومته قد تجاوز الفصائل التي تجيد رسم الخطوط دون أن يقترن في غالب الأحيان بالفعل، والشواهد على ذلك كثيرة كمسيرات الأعلام اليهودية ونزول التوراة واستهداف حركة الجهاد في غزة، في حين أن الشعب المشتبك وفرسانه من أسود العرين والكتائب سبق فعلهم أقوالهم مع كل التضييق وقلة الإمكانيات وكانت النتيجة .

أنه وفقاً لمصادر إعلامية صهيونية، فإن 30 صهيونيا على الأقل بين جنود ومستوطنين، قتلوا منذ بداية عام 2022، وأصيب مئات آخرون في هجمات فلسطينية مختلفة، وهو العدد الأعلى من القتلى الإسرائيليين منذ عام 2016.

وبحسب البيانات والأرقام المحلية في الضفة الغربية، نفذ الفلسطينيون منذ بداية العام، 653 عملية إطلاق نار و36 عملية طعن و14 عملية دهس، و377 عبوة ناسفة وزجاجات حارقة.

فيما قدم الشعب الفلسطيني ثمنا غاليا جراء ذلك، جعل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي المحتلة (أوتشا) يقول إن عام 2022 كان أكثر الأعوام دموية للفلسطينيين في الضفة الغربية منذ أن بدأت الأمم المتحدة بتسجيل الوفيات بشكل منهجي في عام 2005.

فقد بلغ عدد الشهداء 168 بينهم 33 طفلاً، في نحو 2000 عملية أمنية وعسكرية شنها جيش الاحتلال، وأصيب 9335 فلسطينيا في مواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي أو أثناء اقتحامه للمناطق الفلسطينية، فيما بلغ عدد المعتقلين 6500 حالة اعتقال نحو 4700 منهم ما زالوا في السجون الإسرائيلية.

وهدم 833 مبنى فلسطينيا في الضفة الغربية بما فيها مناطق شرقي القدس، وتعرض فلسطينيون لـ 793 هجوما من المستوطنين، 582 منها خلفت أضرارا بممتلكات الفلسطينيين و211 خلفت إصابات بينهم. كما قام الاحتلال ومستوطنوه بإتلاف أو اقتلاع 13130 شجرة زيتون، ليكون السؤال أليس هذا هو التصعيد الذي ثمنه هذه الحصيلة الثقيلة من الضحايا؟

هنا يبدو مهما توصيف قيادي رفيع المستوى في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فضّل عدم الكشف عن اسمه، لواقع بيانات المقاومة دون محسنات بقوله “كل ما يَصدر من بيانات وتصريحات وخطابات لن تُسمن ولا تُغني من جوع، وحان للشبان أن يقولوا كلمة الفصل في الميدان، لردع الاحتلال عن إجراءات أكثر تشددية وعنصرية وتطرف تستهدف الفلسطينيين ومقدساتهم الإسلامية”.

ولذلك دعت الشعبية مقاتليها إلى “الاستنفار في جميع الميادين، والتأهب لاجتثاث رأس المجرم “بن غفير” وسموتريتش ونتنياهو، أُسوة بما حدث مع ما يُسمى وزير السياحة رحبعام زئيفي عام 2001، وهنا يبدو الفرق بين من يطالب الآخرين بالعمل وبين من يبدأ بإلزام نفسه.

ولعل في استحضار مصير الوزير الصهيوني زئيف شيف الذي صفته الجبهة الشعبية مثال على أن الخطوط الحمراء يحدد تخومها قدرة الفعل، وليس الكلام، على أمل أن تغادر الفصائل وأذرعها الكلام إلى الفعل والابتعاد عن تبرير قصورها بأنها لن تخوض معركة يحدد زمانها الاحتلال أو أن هذا كمين؟ لأن السؤال عندها أليس من واجبها أن تحسب حسابا مسبقا لكل السيناريوهات المتوقعة، وأن تعد نفسها على هذا الأساس؟ لكن السؤال الأساس هو: أليس هناك احتلالا قائما يجب دحره ؟ وأن المقاومة ، هي فعل دائم وفي كل الظروف ولا يرتبط بأجندة هذا الطرف أو مصالحه، لأن وجهة البوصلة هو فقط فلسطين.

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط