الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الشرق الأوسط الجديد والقضية الفلسطينية ...!!

الشرق الأوسط الجديد والقضية الفلسطينية ...!!

تاريخ النشر: 2017-03-08 | 10:57

في ظل جملة التغيرات الهائلة في وضع القوى المحلية، والإقليمية، والدولية الجارية في منطقة الشرق الأوسط، بات مشروعاً طرح التساؤل، حول إمكانية إعادة تشكيل القوى والدول في الشرق الأوسط الجديد دون حل للقضية الفلسطينية.
إن تقاطع وتصارع المصالح بين القوى الإقليمية الرئيسية إسرائيل/تركيا/إيران، والقوى الدولية من روسيا/أمريكا/الصين/أوروبا، يبدو للوهلة الأولى أن يكون التساؤل غريب أو محيراً، خصوصاً أن القضية الفلسطينية، مثلت القضية الرئيسية في الشرق الأوسط على مدى سبعة عقود خلت، لكن بروز ظاهرة التطرف والإرهاب الإسلامي خلال العقدين المنصرمين، قد جعلا من القضية الفلسطينية، قضية ثانوية، أو قضية داخلية للكيان الصهيوني، رغم الضجيج المفتعل، من قوى الإسلام السياسي، في سياق سياسة الإستخدام والتوظيف المزدوج لجماعة الإخوان المسلمين ومستنسخاتها في فلسطين، بغرض الصراع على الإمساك بالورقة الفلسطينية والتنازع على الشرعية الوطنية مع منظمة التحرير الفلسطينية، وإفشال مشروعها التفاوضي مع العدو الإسرائيلي، الذي لم يوفر جهداً هو الآخر في التناغم مع هذه الأهداف والغايات، وإيصال عملية السلام إلى طريق مسدود، إضافة إلى إفراغ كافة الإتفاقات الموقعة معه من مضمونها، من هنا تأتي مشروعية السؤال، عن إمكانية إعادة تشكيل (شرق أوسط جديد) دون حلٍ للقضية الفلسطينية ...!!!
لاشك أن وضع القضية الفلسطينية، بات أكثر تعقيداً من أي مرحلة مضت، رغم محاولات منظمة التحرير الفلسطينية الجادة في إحداث حالة من الإختراق على المستوى الداخلي أو الإقليمي أو الدولي، كي تبقي على الأمل بإمكانية الوصول إلى حل تفاوضي ينهي الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، والعمل على إمكانية التوصل إلى حل نهائي يؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967م، ذلك من خلال التوجه إلى الأمم المتحدة والحصول على القرارات التي تؤكد على ذلك، وقد نجحت في إستصدار قرار الجمعية العامة بالإعتراف بدولة فلسطين (دولة عضو مراقب) والذي أسس لقبول عضوية فلسطين في الكثير من المنظمات الدولية المتخصصة والتابعة للأمم المتحدة، وأخيراً قرار مجلس الأمن رقم 2334 في 16/12/2016م بإدانة الإستيطان وإعتبار الأراضي الفلسطينية أراضي محتلة بما فيها القدس، وأنها ستكون المجال الجغرافي الذي ستقوم عليه الدولة الفلسطينية بجانب دولة إسرائيل، وتستمر سياسة منظمة التحرير الفلسطينية في التوجه إلى المجتمع الدولي والمواجهة الدبلوماسية والسياسية والقانونية مع دولة الإحتلال، والسعي لإحداث إختراقات في آلية عملية السلام تؤدي إلى عقد مؤتمر دولي يحدد هدف عملية السلام المنشود، ويضع جدول زمني ملزم لإسرائيل قبل الإنطلاق في أي عملية تفاوضية لتنفيذ ما يجري الإتفاق عليه، لكن إنشغال القوى الإقليمية والدولية بمواجهة (الإرهاب الإسلامي) ومنحه الأولوية على أي شيء آخر والسعي لإيجاد الحلول للأزمات المتفجرة في كل من سوريا والعراق واليمن وليبيا، ومواجهة التمدد والنفوذ الإيراني في المنطقة، يجعل مهمة منظمة التحرير أقرب إلى المستحيل، خصوصاً أن إسرائيل باتت اليوم لاعباً أساسياً في أزمات المنطقة المتفجرة، وتحالفاتها وصراعاتها، بشكل ظاهر أحياناً ومستتر في أحيان أخرى، فهي غير بعيدة عما يجري في سوريا والعراق، ومختلف النزاعات الداخلية التي تشهدها المنطقة، والضحية والقربان للعلاقات التطبيعية بين دول المنطقة والكيان الصهيوني دائماً تكون القضية الفلسطينية.
فهل تدرك قوى المعارضة الداخلية الفلسطينية خطورة الوضع الذي تمرّ به القضية الفلسطينية؟! وتكف عن مناكفاتها للشرعية الوطنية الممثلة في منظمة التحرير الفلسطينية، وتتقدم عبر بوابات الشرعية لإنهاء حالة الإنقسام التي تمثل مدخلا لكافة القوى الإقليمية العابثة في الشأن الفلسطيني، كما الكيان الصهيوني، من أجل تفويت الفرصة عليه، وإعادة الإعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية كجبهة وطنية عريضة تجمع كل الطيف السياسي الفلسطيني وتبقي فلسطين وشعبها وقضيتها، قضية أساسية ورئيسية للمنطقة برمتها، ولا تتقدم عليها أية قضية كانت، وتحول دون تشكيل الشرق الأوسط الجديد دون حل عادل للقضية الفلسطينية يؤدي إلى ممارسة الشعب الفلسطيني لحقه في تقرير المصير والعودة وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، إن ممارسات المعارضة الفلسطينية والتي عبرت عن نفسها في سلسلة من المؤتمرات خارج إطار الشرعية الفلسطينية من عين السخنة إلى باريس ومن طهران إلى إستنبول لا تبشر بخير، بل تتناغم مع أغراض القوى الإقليمية العابثة بالشأن الفلسطيني، أكثر مما تقدم حلولاً لمعالجة الشأن الفلسطيني وتفعيل قواه داخل إطار الشرعية الوطنية، ما يجعل من إمكانية إعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط الجديد بدون حل للقضية الفلسطينية، أمراً ممكن التحقيق، وهذا ما يصبو إليه الكيان الصهيوني..!!
د. عبد الرحيم محمود جاموس

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط