الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الشخصية المضادة للمجتمع وطرق الحماية من أضرارها

الشخصية المضادة للمجتمع وطرق الحماية من أضرارها

تاريخ النشر: 2022-03-04 | 08:17

ظهرت حالات الاضطرابات العقلية غير المألوفة والتي وصفها العلماء بالجنون دون   التشوش ، وتمثل هذه الحالة مجموعة من المرضي لا يظهر عليهم أي اضطرابات في قدراتهم العقلية ولكن سلوكهم يصل في سوء توافقه الى ما يصل إليه سلوك كثير من الأشخاص المضطربين عقلياً ، وجميعهم يشتركون في خصلة واحدة وهي اختلال الخلق ، أي أنه يصدر عنهم من السلوك ما يمثل خرقاً للقواعد الأخلاقية السائدة في المجتمع ، وتتصف الحالات التى تعاني من مثل هذه الاضطرابات بفقدان القدرة على السيطرة على الذات والسلوك بما يتفق مع معايير الالتزام باللياقة والآداب في المجتمع الذي يعيشون فيه ، وفي نفس الوقت لا يكون هذا الشخص عاجزاً عن الحديث أو الاستدلال أو التفكير في أي موضوع .

تعريف الشخصية المضادة للمجتمع : يقع اضطراب الشخصية المضادة للمجتمع تحت مسمى الاضطرابات الشخصية أو الاضطرابات الخلقية أو اضطرابات الطبع ، وترى هيئة الصحة العالمية أن هذه الاضطرابات في السلوك تظهر في مرحلة المراهقة أو قبلها وتستمر مع الشخص وتبدأ في النقصان بعد بلوغ أواسط العمر الى الشيخوخة .

والشخصية المضادة للمجتمع تنتمي الى تشخيص الأفراد غير المتطبعين اجتماعياً ، والذين تؤدي بهم أنماطهم السلوكية الى صراع مع المجتمع بشكل متكرر ، كما أنهم عاجزون دائماً عن الانتماء الحقيقي للجماعات أو القيم الاجتماعية وهم في الغالب أنانيون وغلاظ القلب ولا يتحملون المسؤولية وعدوانيون ، وعاجزون عن الشعور بالذنب أو التعلم من الخبرة أو بالتكرار ليس لأنهم ينسون بل لعدم الإهتمام وعدم الدافعية للتفاعل ، ولا يتحملون الاحباط نتيجة الفشل ودائماً يلقون باللوم على الآخرين ، ويظهرون تبريرات مقبولة لسلوكهم الاجتماعي وهم مدركين لما يقولون .

الحالات المشابهة للشخصية المضادة للمجتمع : 

الشخصية غير الناضجة : وهي اضطرابات تظهر عادة عند الأطفال والمجرمين وتتميز باستجابات نزوعيه وانفصالية توحي بوجود فشل أو تأخر في الارتقاء النفسي .

الشخصية السلبية العدوانية : وتمتاز الشخصية من هذه العينة بالمشاعر العدوانية ، ويعبر عنها صراحة بصور مختلفة مثل العناد والتجهم والمماطلة أو بالسلوك غير الفعال .

الشخصية المحرومة : وتمتاز بعدم القدرة والسيطرة على الشهوات والرغبات والاندفاعات وترتكب المخالفات الأخلاقية دائماً وتكررها .

الشخصية القابلة للاستجابة لدعوات الانفصال عن المجتمع : ومن صفاتها عدم القدرة على الارتباط بالمجتمع مع قدرته على الارتباط بجماعة واحدةً، ارتباطاً قائماً على الولاء الشديد والاخلاص مما يجعله عرضة للاستغلال ثم يتشكل سلوكه بعد ذلك بانتمائه لهذه الجماعة ، واذا كانت الجماعة عصابة اجرامية يلتزم بتوجيهاتها وأعرافها وينفذها .

   وتشير معظم الدراسات الى أن من أسباب ظهور هذه الشخصيات هو فقدان الآباء أو أحدهم في فترة من الفترات المبكرة في عمر هذه الشخصيات ، أو كان أحد الأبوين مدمناً أو الاثنين معاً ، أو كانت الأسرة تعاني من حالات الطلاق والانفصال ، وكان واضحاً من الدراسات أن سلوك الآباء أكثر أهمية وتأثيراً على  الشخصية المضادة للمجتمع من سلوك الأمهات مما يظهر جلياً أن الحرمان الوالدي يمثل عقبة هامة في طريق التوحد السوي وتكوين الضمير ومن ثم تكون عملية التنشئة الاجتماعية السوية في خطر مما يعني أن استدماج المعايير الوالدية هي الأساس لتكوين الضمير المثالي .  

   هنالك بعض من العلماء يرى أن ظهور هذه الشخصيات يعود الى البيئة ونقص الفرص لتعلم أنماط سلوكية سوية ، أو الى الفقر والظروف الاجتماعية أو نقص الفرص التعليمية في المجتمع ، لكن اثبات مثل هذه الفرضيات ما زال محل خلاف لأن كثيراً من أبناء الفقراء ومنخفضي التعلم لم يصبحوا مجرمين بالفعل ، بينما العكس بعض أبناء الأثرياء ومرتفعي الدرجة التعليمية صاروا مجرمين .

   ومعظم الدراسات تشير الى أن أصحاب الشخصيات المذكورة يعيشون في الحاضر (هنا والآن فقط) وهم عاجزون عن رؤية المستقبل أو التخطيط له لأنهم مشغولين بالحاضر ، والحياة بالنسبة لهم عبارة عن سلسلة من الأفعال الاندفاعية لا تخدم خطة مستقبلية وليس لها أهداف مرغوبة اجتماعياً، وليس فيها استقرار اجتماعي ولا اقتصادي ، وحتى اذا صمم أحدهم خطة  للمستقبل فانه يفشل في تنفيذها حتماً ، لأن انتقاله من عمل الى آخر يتم دون تخطيط و بسبب اندفاعه وكذلك مشاجراته مع زملائه ورؤسائه ، وكذبه وغشه وعدم إحساسه بالمسؤولية كل ذلك يسهم في عدم استقراره المهني ويعود السبب الى الخاصية الأساسية لأصحاب الشخصية المضادة للمجتمع وهي العجز عن الحب والارتباط الانفعالي الحقيقي بالآخرين .

علاج الشخصية المضادة للمجتمع : يتضح من العوامل المفسرة لسلوك هذه الشخصية ، أن البيئة (النفسية والاجتماعية ) لها دوراً بارزاً في تشكيل الشخصية المضادة للمجتمع وبالتالي فان مجهودات الوقاية يجب أن توجه نحو توفير بيئات منزلية صحية للأطفال الصغار وتقليل الحرمان النفسي الى حدوده الدنيا بمكافحة حالات الطلاق وتزويج المطلقات ورعاية الأسر الفقيرة وتقديم الدعم لها حتى تستقر أوضاعها المعيشية ، ومكافحة المخدرات والادمان . وقد ثبت أن سجن المجرم من هذه الفئة لا يفيد المجتمع ولا يعالج المجرم ، كما ثبت أن عزله من المجتمع بوسائل أخرى أيضا غير مجدي ولا فائدة منه .

 ويعتبر حجز المجرمين من أصحاب الشخصيات المضادة للمجتمع بالمستشفيات ومحاولة خلق علاقات معهم عبر المعالجين وايجاد جواً من الاهتمام بقضاياهم يسمح للمريض بأن يبدأ في التعامل مع الآخرين على أساس متين من الثقة ، خاصة إذا كان المعالج فيه دفء الوالدين واهتمامهما .

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط