الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الشبيبة قدرة وتمرّد وانطلاق

الشبيبة قدرة وتمرّد وانطلاق

تاريخ النشر: 2025-12-19 | 11:23

كتبنا عن الشبيبة وتستكمل حيث كثرُ الكلام هذه الأيام عن الشبيبة أو الشباب والطلبة وذلك لقيام حركة التحرير الوطني الفلسطيني"فتح" بعقد المؤتمر العام للشبيبة، الذي طال انتظاره.
إن الطلبة والشبيبة طاقةٌ مشتعلة وقدرة وانطلاق لا يجب أن يتم ترويضها، بل إن لها في مساحتها كل الحق أن تخوض تجربتها الفكرية والأخلاقية والعملية فتقرأ كثيرًا، وتتثقف وتتعلم من الكتاب، ومن ممارسة الواقع معًا بتحقيق الانجازات، وإن لها أن تعبّر عن مواقفها في إطار الوعي والفهم العميق للثقافة الحركية الواسعة والمنفتحة وفي إطار شديد الاحترام لمن سبقوهم، وأتاحوا لهم هذه المساحة الرحبة على عكس تنظيمات الانصياع الأعمى والولاء الفكراني (الأيديولوجي) التي تقبض على عنق الشخص فتهدّده بالدين والويل والثبور وعظائم الأمور حين مخالفة القائد.
لن تكون حركة فتح مدرسة ظلامية تحجب الحقيقة، ولا تمنع التنوع في التعبير عن ذات الموقف بحيث يأخذ بُعده الواقعي أو المثالي، فكليهما يقعان تحت ذات النطاق فالواقعي يفهم الموقف في ظل القدرات القائمة والمعسكرات والامكانيات وتقدير الموقف حسب المُتاح، بينما الطموح أو المثالي يقدر الأمور باعتبار ما سيكون، باعتبار مقدار ما سيُحدثه هو بالمستقبل، فينفلت من عقال الواقع ليجد في تعبيراته أشد العبارات (المحترمة) في الاختلاف ومحاولة إثبات وجهة النظر وتحقيقها بالدليل والحجّة، وبما يمثل حقيقة فكر وثقافة الحركة الوسطية المعتدلة من جهة، لكنها المقاومة والثورية الكفاحية بمنطق إزالة الاحتلال والمظالم والانتصار للبرنامج السياسي والنظام الداخلي باعتبارهما مع الأدبيات الدليل المرشد وليس قول فلان أو علان من قادة الحركة، متى كان عن المُرشد قد حاد.
من التجربة الطلابية، وخالد الحسن
نعم إن مرحلة الشباب والطلاب مختلفة عما يلحقها من مراحل لأن فيها روح الطموح والثورة والتمرد وفيها الكثير من الأسئلة والبحث المحموم عن الاجابات، وفيها الجنوح نحو المعارضة، وربما العمل يسبق الفكرة والتضحية تسبق النظر بالنتائج، والرغبة بالنتيجة الحالية أكثر منها مستقبلًا، لذلك كانت الثورات تنطلق على أكتاف الشباب وهو ما حصل في معظم ثورات العالم (الفيتنامية والكوبية والروسية والمصرية والتونسية والجزائرية والصينية، والايرلندية، والفلسطينية...)، حيث قاد الرواد الشباب وفجروا الانطلاقة وخاضوا الصِعاب وساروا في درب الأشواك، وطوّروا في أدائهم، والفكر عبر الممارسة، كما في النظر والوسائل، ثم سلموا الراية لمن تلاهم شريفة نظيفة ليكملوا الطريق.
في إطار التمرد كنتُ في المرحلة الجامعية أترأس اتحاد الطلاب الفلسطيني (في جامعة الكويت) وفي مواجهة الفكر الصهيوني أو بمواجهة الأفكار العربية والفلسطينية المتواطئة التي تُضعّف منه كتناقض رئيس، وتقلل من شأنه وتشن هجومها على منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح وكأنها هي العدو، كنتُ وكنا نخوض مواجهة لا هوادة فيها ضد أصحاب الفكرالإسلاموي الإقصائي للغير، والحصري لذاته وهو الذي يفترض بنفسه "الإسلامية" والقداسة لمجرد أنه يدعي ذلك نازعًا الإسلامية عمّن سواه!؟ او بمواجهة أصحاب الفكر اليساري المتطرف المفرط بألقاب التقدمية واليسار واليمين الرائجة آنذاك، ليلقي بوجهنا وصف اليمين والرجعية وكأننا في خندق الأعداء! فكان أن لجأنا للأخ المفكر الكبير الأخ خالد الحسن "أبوالسعيد" لنحل معضلة الإسلامية والرجعية والتقدمية واليمين واليسار! وكل هذه الأوصاف فقال لنا: لا تنحدروا لمستنقع الاتهام والتشاتم والبذاءة، ولستم معنيين بتبني مصطلحاتهم تلك قط. وردّدوا معي الدعاء التالي: "اللهم اجعلنا من أهل اليسار في الدنيا ومن أهل اليمين في الآخرة" فأصبحنا يسار ويمين معًا! وما للعبارة العظيمة والموجزة والصريحة والواضحة من دلالة رمزية أننا صانعو مصطلحاتنا، لا ننحني تحت ضغط مصطلحات الأخرين التي تصنف الناس أوتتهمهم وتنبذهم. لقد أشار "أبوالسعيد" لليسار بالمعنى السياسي بطرف خفي لكنه أعطاه بُعده العربي اللغوي الجميل كما اليمين، حيث اليسار في عبارته هنا هو اليُسر والغني أي غني النفس والروح والمال، وحيث أهل اليمين هم الذين يدخلون الجنة كما بالآية الكريمة من سورة الحاقة "فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ ..." لتقرر الآية النتيجة "فهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ، فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ". وما قال إننا لا أهل اليسار ولا أهل اليمين فيقع في دائرة التصنيف والإقصاء للآخرين، ولكن طلب الدعوة لله أن نكون الحالتين، فتعلمنا ألا نكون أسرى شعارات الآخرين وتصنيفاتهم ما دامت الثقة بالله سبحانه، وفلسطين والمؤسسة التي ننتمي اليها لا تزول. (يتبع)

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط