الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الشاعر والكاتب زهير دعيم .. صوت المحبة  

الشاعر والكاتب زهير دعيم .. صوت المحبة  

تاريخ النشر: 2020-07-29 | 07:28

شاكر فريد حسن
شاكر فريد حسن

زهير دعيم مربٍ ومعلم متقاعد من بلدة عبلين في الجليل، قضاء عكا، وهو شاعر وقاص وأديب مثقف يحترم نفسه، يكتب بهدوء دون ضجيج، برز على ساحة الأدب والإبداع في السبعينات من القرن الماضي، عاشق للغة الضاد، شغوف بالكلمة والأدب والثقافات الإنسانية، خصوصًا الأدب المهجري، معجب برواد واعلام المدرسة  الرومانسية الرومانتيكية، مغرم بأصوات الجبل اللبنانيين وعلى رأسهم وديع الصافي وملائكية الصوت أرزة لبنان السيدة فيروز، وينتمي لمملكة الإنسان وحديقة المحبة بكل فصولها وأشكالها وألوانها القزحية الزاهية. 

تعود معرفتي بزهير دعيم إلى أكثر من اربعين عامًا، وكنا تبادلنا الرسائل الشخصية والأدبية، في حينه، وما زلت احتفظ بها في أدراجي حتى الآن، وكان قد أهداني مولوده الأدبي الأول " نغم المحبة " الصادر في اواخر السبعينات. 

يكتب زهير دعيم الشعر والنثر والخاطرة الادبية والقصة القصيرة والمقالة، ويحلق عاليًا في عالم ودنيا الروحانيات. وهو غزير العطاء والنتاج، لم تتوقف عجلة يراعه الانيق يومًا، ومنذ دخوله محراب الكلمة ودنيا الأدب وهو يتحفنا بكتاباته الجميلة المميزة بطابعها الإنساني الراقي. 

وعلى امتداد سنوات إبداعه، نشر زهير كتاباته في جُلّ الصحف والمجلات والدوريات الأدبية والثقافية الصادرة في البلاد، وفي عدد من المواقع الالكترونية المحلية والعربية والعالمية. وصدر له مجموعة من الكتب الشعرية والقصصية والخواطر الأدبية، وأدب الطفل، وهي : 

" نغم المحبّة ، كأس وقنديل، الجسر، هدير الشلال الآتي، الوجه الآخَر للقمر، موكب الزمن، الحبّ أقوى، الحطاب الباسل، أمل على الطّريق،  كيف نجا صوصو، العطاء، عيد الأمّ، الخيار الأفضل، الظلم لن يدوم، الجار ولو جار، بابا نويل ومحمود الصّغير، الرّاعي الصّالح " وغير ذلك . 

ومن محبة بلاده ووطنه، ومحبة الطبيعة الغنّاء، إلى محبة العالم والإنسانية جمعاء بكل جوارحه، وبكل ما فيه من نبض واحساس واخلاص الإنسان وحنين الشاعر ودف روح وحيوية الفنان، وهي الصفات التي يتكون منها زهير. إنه إنسان يحب كل إنسان على وجه الارض، خارجًا عن حدود الدين والجنس والأقاليم، وكل إنسان هو اخ له في رابطة الانسانية الكبرى الوثقى، أو هو صورته في محيط الوجود الواحد الذي لا ينفصل. 

ولا بدع أن اختار زهير عنوان باكورة أعماله الأدبية " نغم المحبة "، التي تفوح منها رائحة وعبق المحبة، من بين سطوره وخواطره وصوره الوجدانية المصبوغة بالألوان الطبيعية. 

كتابات زهير دعيم وجدانية، رومانسية، تأملية، شفافة حد الرهافة، خلجاته تداعب الفكر والإحساس وتلامس الروح، ولغته رقراقه كهمس السواقي ووشوشة الفجر وكركرة الجداول وهدوء الليل. وحين نقرأ ما يفيض به قلمه ووجدانه وخياله الخصب، نترنح على وقع كلماته الشجي، وأنغامه العذبة، ونكتحل بسناها الفياض. 

زهير دعيم يعيش ذكرى الماضي، ويجذبه بإيحاءاته، ويحرك قلمه رسم صور الزمن الجميل وقيمه الرائعة، ويحيا الحاضر، ويتجدد مع الحياة. وفي خواطره وقصائده واشعاره وصوره القلمية ومقالاته ، يناجي الطبيعة والإنسانية والإله، يغازل النجوم والقمر والبحر، ويحاكي الحب والوطن واوجاعه، ويتأمل الربيع والبحر والجبال والسماء، ويصف الحياة بمرارتها وحلاوتها، ويصور الواقع الحياتي بمآسيه وأحزانه وأوجاعه وهمومه، ويغني اللحن الأزلي ببساطة، وصدق، وعفوية جميلة، معانقًا الطبيعة، ويرتل صوت المحبة ونغم الإنسانية. 

وإننا نلمس ونستشف في نصوصه صورًا شعرية بلاغية حية، حسية، روحية، روحانية، متحركة، نابضة بالحياة، ورهافة حريرية، وموسيقى رفافة تحرك كل شيء في عقل القارئ والمتلقي، وفكره ومشاعره، فضلًا عن المعاني الرقيقة ، الموشحة بالاستعارات والكنايات والسجع وغيرها من المحسنات البلاغية البديعة. 

ويمكن القول أن نصوصه هي أغاني الطبيعة والزهور والرياحين والبلابل والوديان وامواج البحر المتلاطمة، وكل غصن من أغصان شجرته الأدبية الخضراء، مثقل بالثمار اليانعة الناضجة. فهي نبضات وخلجات نفس وروح إنسانية وانغام قلب عامر بالمحبة، صادقة البوح والتعبير والوصف، موزونة النغم، معبرة عن اختلاجات الروح، لم تتجاوز الحد ما وصفت ولا بلغت الغلو في ما نطقت. 

ورغم الرصيد الأدبي والكم الإبداعي الهائل لشاعرنا وكاتبنا وأديبنا الناعم الرقيق  زهير دعيم ،إلا أنه لم يأخذ حقه المستحق من الاهتمام النقدي والبحثي الواسع. وتبقى حدائقه الشعرية والأدبية غنّاء، ربيعية الألوان، مزدانة بالجمال والرونق التعبيري الوصفي، وفتنة الكون، لن يغير الخريف معالمها، تحمل زهرًا عطرًا، إنها ينبوع صافٍ مغطى بالحشائش الخضراء الربيعية، يتسرب منها ماء زلال. 

فأطيب التحيات للصديق الشاعر والكاتب الإنساني زهير دعيم، وتمنياتي له بالعطاء الادبي المنوع المتواصل والدائم. 

 

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط