الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الشاعر التونسي القدير د.طاهر مشي

الشاعر التونسي القدير د.طاهر مشي

تاريخ النشر: 2022-12-09 | 08:02

شاعر..يكتب بريشة الحب سفر الإنسانية الخالد لكتاب الشعرية الأبديّ الممتد بين سماوات الكون،وسهول الأرض الممتدة بالاخضرار والحب والشعر أيضاً.

يعتبر الشعر منذ نشأته وتطوره عبر التاريخ حالة فريدة تستفيد من اللغة العربية من خلال تحريك معانيها والاستفادة من مجالها الإبداعي والروحي والفني،وإذا كان الشعراء الكبار من أمثال امرئ القيس وأبي الطيب المتنبي والنابغة الذبياني،وشعراء معاصرين أمثال أبي القاسم الشابي وحافظ إبراهيم وأحمد شوقي ومحمد مهدي الجواهري وغيرهم عرفوا كيف تستخدم فنون اللغة في الشعر سواء من خلال محاكاة الإبداع الجمالي أو بناء الصور الفنية وتوظيفها في روح القصيدة،أو من خلال تفرّد اللغة وجمالها في بناء القصيدة وتحويرها،فإن أكبر ملهم للشعراء في إيصال القصيدة إلى مرحلة التصوير الفني والجمالي هو قدرة الشاعر ومهارته في استخدام اللغة وخياله الإبداعي وفنون التعبير عن حالته وسبكه للأبيات .

لذا،إذا كان الشعر بهذه الصورة حالة متفردة،فإن الشعراء الذين أبدعوا وصوروا هذا الخيال لا شك أنه يصعب تكرارهم،فهذا الشاعر مبدع في مجال إبداعي يميزه عن الشعراء،ومادام هذا الإبداع متفرداً ونادراً،فإن هؤلاء الشعراء أيضاً يتفردون في إبداعهم للوحة الشعرية بتميز لا مثيل له .

هذا الحديث ما جعلني أندهش وأتوقف ملياً أكرر الأبيات الشعرية لقصيدة الشاعر التونسي الكبير د-طاهر مشي ( ليلي وسلواني) فقد قرأتها مرات ومرات ولم أفق من قراءتي في كل مرة من تفرّدها،فقد أدهشتني بجمال لغتها وحسن التصوير وسلاسة الفن عندما يتعاطى مع روح اللغة المتزنة والمعبرة عن المعنى الذي تداعت له خيالات الشاعر وروعة بنائه للغة، ودرجة صياغته للمعاني التي عبر عنها تعبيراً رائعاً صبغ جمال المعنى بالكثير من الصور الفنية.

وقد اكّد لنا إن الشعرية قيمة تفاعلية مؤثرة في خلق المؤثرات الجمالية التي تباغت القارئ بمستوى المكتشفات النصية التي تحقق غايتها وقيمتها الإبداعية.

إنه د-طاهر مشي..إنه الشاعر المولود بالشعر،الممسوس به،والمعجون بجسده وتكوينه وكينونته الأولى،لذا فلا غرو أن تتحول السيرة الشعرية لعاشق الشعر إلى هيام وولع،بل صلاة للشاعر المتصوف في رحاب حضرة الشعر المقدس،والجميل،والذي يمثل لديه كل شيء،وقبل أي شيء،وبعد أي شيء.إنه الشعر ولا شيء سواه..

الشعر الذي يمثل اتجاهه،وقيمه،وعالمه،وطبائعه الجمالية الحالمة،والشعر الذي يصوح مع مفرداته كالمجذوب في حضرة الذّكر/ الشعر/ النص/ القصيدة/ السرد الشعري/ السيرة الشعرية،وغير ذلك،فنراه يتحلّق حوله،ويطوف معه،ويسافر على ظهر براقه،ليعرج إلى معارج الكون،عبر سماوات الخيال والواقع، وعبر مركبة الشعر الوحيدة التي صنعها بتفرّده “شعريار” البطل في الكون الشعري الممتد.

يقول شاعرنا الفذ د-طاهر مشي :

ليلي وسلواني

يرتج شوقي نما من همسه ألمي

قد ضج كالبحر لما هاج وجداني

يهمي دروب بها النيران مضرمة

دمعي أرى وجه أحزاني وحرماني

يهتز ضلعي ونبض القلب منتفضا

أبني إذا تَهْدِم الأيام عمراني

والهمس أسرى وتلك الشمس مشرقة

والنور في قبلة العشاق يلقاني

أَلقَي الهَوى منه في الوجدان يَسْكنني

يُلْقِى شرار الصلى والنار بركاني

عبدا سأفنى وأوصالي مكبلة

هذا الحبيب الذي أهواه ينساني

(طاهر مشي)

 

تتمثل‭ ‬شعرية د-طاهر مشي ‬في‭ ‬اللغة‭ ‬ومؤولاتها‭ ‬الثرية،‭‬التي‭ ‬تجعل‭ ‬القارئ‭ ‬يسبح‭ ‬في‭ ‬فضاءاتها‭ ‬مزهواً‭ ‬بدهشتها‭ ‬الإسنادية،‬وبكارة‭ ‬ما‭ ‬تبثه‭ ‬من‭ ‬دلالات‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الفني‭ ‬والجمالي‭. ‬

إنه د-طاهر مشي..إنه الشاعر التونسي المولود بالشعر،الممسوس به،والمعجون بجسده وتكوينه وكينونته الأولى،لذا فلا غرو أن تتحول السيرة الشعرية لعاشق الشعر إلى هيام وولع،بل صلاة للشاعر المتصوف في رحاب حضرة الشعر المقدس،والجميل،والذي يمثل لديه كل شيء،وقبل أي شيء،وبعد أي شيء.إنه الشعر ولا شيء سواه..الشعر الذي يمثل اتجاهه،وقيمه،وعالمه، وطبائعه الجمالية الحالمة،والشعر الذي يصوح مع مفرداته كالمجذوب في حضرة الذّكر/ الشعر/ النص/ القصيدة/ السرد الشعري/ السيرة الشعرية،وغير ذلك،فنراه يتحلّق حوله، ويطوف معه،ويسافر على ظهر براقه،ليعرج إلى معارج الكون،عبر سماوات الخيال والواقع، وعبر مركبة الشعر الوحيدة التي صنعها بتفرّده “شعريار” البطل في الكون الشعري الممتد.

ولنا أن نصف الشاعر الرائع د-طاهر مشي بأنه الناسك،والراهب الشعري،والمتصوف، والعاشق،وعزّاف الروح،والملاح التائه في بحر الشعر،وغير ذلك..

ولا أجد- هنا-أجمل من قول “كارل ساندبرج”: “الشعر يوميات يكتبها كائن بحري يعيش على البر حالماً بالطيران.”

وأرى شاعرنا د-طاهر مشي-قد جاوز ذلك أيضاً،فهو شاعر،وإنسان،وعاشق،ومبدع،يعيش بين ضلوع وحنايا القلب،يكتب بريشة الحب سفر الإنسانية الخالد لكتاب الشعرية الأبديّ الممتد بين سماوات الكون،وسهول الأرض الممتدة بالاخضرار والحب والشعر أيضاً.

قبعتي..يا الطاهر..يا المشي

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط