الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السيف على رقبة إيران

السيف على رقبة إيران

تاريخ النشر: 2020-12-04 | 09:20

د. محمد السعيد إدريس
د. محمد السعيد إدريس

وضعت عملية اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زادة رئيس منظمة الأبحاث والإبداع بوزارة الدفاع الإيرانية، وما سبقها من ضغوط، إيران كلها، وليس فقط الحكومة، في مأزق صعب، بين خيار الانتقام الذي أصبح «حتمياً» في مواجهة الإدارة الأمريكية الحالية، وبين خيار «المهادنة» مع الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، الذي بات ضرورياً. مؤسسات الأمن القومي في إيران لم تعد تملك ترف التردد في حسم الموقف بين هذين الخيارين، في ظل إدراك فرض نفسه بقوة، بعد هذا الاغتيال مفاده أن التزام إيران سياسة ضبط النفس لكسب الوقت لحين رحيل إدارة الرئيس دونالد ترامب الذي ظل مطلباً حيوياً إيرانياً، لم يعد مقبولاً، ولا حتى ممكناً، في ظل تمادي الضغوط الأمريكية على مدى ما يقرب من عام كامل لتوريط إيران في عمل عسكري ضد إسرائيل، أو على أي من القواعد أو المصالح الأمريكية في المنطقة، لتوفير المبررات الكافية لكل من تل أبيب وواشنطن لشن هجوم تنتظرانه وتريدانه ضد المنشآت النووية، وقدرات إيران الصاروخية، قبل أن ترحل الإدارة الأمريكية.

كان آخر هذه الضغوط يوم الأربعاء (25-11-2020) عندما شنت الطائرات الإسرائيلية هجوماً مكثفاً على أحد المواقع المسلحة الموالية لإيران داخل سوريا. محلل الشؤون العسكرية في صحيفة «يديعوت أحرونوت» وصف هذا الهجوم الإسرائيلي بأنه كان ساحقاً وليس متناسباً مع المبرر الإسرائيلي المعلن بأن مجهولين قاموا بزرع عبوات ناسفة في الأراضى الإسرائيلية، لافتاً إلى أن إسرائيل، وجهت من خلال هذا الهجوم الذي سبق عملية اغتيال العالم النووي الإيراني بما لا يزيد عن 48 ساعة فقط، رسالة إلى إيران مفادها أنها تتحمل مسؤولية أي نشاط تقوم به في الأراضي السورية، كما وجهت في ذات الوقت رسالة حادة إلى الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن مفادها أن ما كانت تفعله إسرائيل في سوريا في عهد الرئيس دونالد ترامب، هو ما سيكون في حقبة الإدارة الجديدة.

التطورات كانت كثيرة ومتلاحقة، منها ما صرح به مسؤول أمريكي بأن ترامب طلب خيارات لمهاجمة موقع نطنز النووي الإيراني بالتحديد. وجاءت صحيفة نيويورك تايمز لتؤكد الخبر، وتضيف إليه أن المستشارين أقنعوا ترامب بعدم المضي قدماً في تنفيذ الضربة، خشية نشوب صراع أوسع. وبعد أيام قليلة وبالتحديد في 20-11 - 2020 نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية توقعات مصادر أمنية إسرائيلية بأن يستغل ترامب ما تبقى له في البيت الأبيض لكي يشن هجوماً عسكرياً ضد إيران. وقال محلل الشؤون العسكرية في الصحيفة إن ترامب «مازال يعتزم مهاجمة المنشآت النووية في بداية العام الميلادي الجديد».

هذا التطور المهم تضاعفت خطورته بتداعي تطورات أخرى يأخذها الإيرانيون بعين الاعتبار، أولها تأكيد موقع و«اللاه» الإسرائيلي الاستخباراتي أن تعليمات صدرت لقادة الجيش بأن يكونوا في جهوزية كاملة تحسباً لأي تعليمات جديدة، في تلميح إلى تنفيذ خطط هجومية ضد إيران في الأيام القليلة المقبلة. وثانيها إرسال القيادة العسكرية الأمريكية طائرة B52 الاستراتيجية المجهزة بقنابل تخترق المخابئ شديدة التحصين إلى المنطقة، في إشارة إلى جدية أمريكية في الاستعداد لتدمير المنشآت النووية الإيرانية في أعماق الجبال. وجاءت تصريحات ترامب عقب اغتيال العالم النووي الإيراني، لتفاقم الخطر على إيران، وهي التصريحات التي قال فيها إن الأيام المتبقية من ولايته ستحمل الكثير من المفاجآت، وحذر إيران من المس بأي عسكري أمريكي، واعتبر الاعتداء على الأمريكيين خطاً أحمر، وقبلها كان ترامب قد أجرى تعديلات مهمة في قيادة وزارة الدفاع أقصى خلالها وزير الدفاع مارك إسبر وكبار معاونيه الرافضين لمطالب ترامب بشن حرب على إيران، وعين بدلاً منهم موالين له، على استعداد كامل للالتزام بتعليماته.

تطورات وضعت السيف على رقبة إيران إذا هي استمرت في الالتزام بسياسة التهدئة التي ينتهجها الرئيس حسن روحاني والتي تراهن على كسب الوقت للتخلص من إدارة ترامب وتهيئة الظروف لعهد جديد من الوفاق مع الرئيس المنتخب جو بايدن، لكنها تضعها أيضاً في الخطر نفسه، إن لم يكن يزيد، إن هي أخذت بخيار الانتقام الذي ينحاز إليه خامنئي والحرس الثوري والتيار المتشدد صاحب الأغلبية في البرلمان الإيراني، الذي يرى أن المهادنة تتضمن إغراء للأمريكيين والإسرائيليين بالتمادي في التصلب ضد إيران، وأنه ليس هناك ما يضمن أن اغتيال محسن فخري زاده سيكون آخر الضربات حتى مجيء إدارة جو بايدن.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط