الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السيسي وبداية العهد السيء

عندما وصل الاخوان المسلمين الى سدة الحكم في مصر قبل سنتين ارتفعت الاصوات داخل مصر وخارجها حول مستقبل وامكانية الغاء كامب ديفد، لأن هذه الجماعة دائما كانت ترفع شعارات ضد دولة الاحتلال الاسرائيلي، ولكن خلال سنة من الحكم لم تعمل على الغاء هذه الاتفاقية ومن غير المعروق كيف كان حكم مرسي سيتصرف لو استمر في الحكم ولم يحصل الانقلاب.
ولكن بعد الانقلاب ومجيء السيسي الى الحكم انقلبت الموازين ولم يُسمع أي صوت لا داخل مصر ولا خارجها تدعو السيسي الى الغاء هذه الاتفاقية، وانما يجري التطبيع مع دولة الاحتلال بشكل جيد وتحترم مصر المعاهدة بكل مساوئها في مقابل الجزرة التي حصلت عليها أي المساعدات المادية من الولايات المتحدة مقابل صك الاستسلام والابتعاد عن محاربة اسرائيل، والهدف الرئيسي الذي سعت اليه الولايات المتحدة واسرائيل من خلال هذه المعاهدة هو ابعاد اكبر دولة عربية عن دائرة الصراع العربي الاسرائيلي وفرض الاستسلام على العرب.
ان الهجوم على قطاع غزة يعتبر الاختبار الاول للسيسي، ولكنه في اول اختبار يسقط سقوطا مدويا، وهو الذي رفض منذ بداية الهجوم الاسرائيلي على غزة التوسط مراهنا على تدمير قوة حماس، وبالتالي التوقع بأن تقوم حماس بقبول اي مبادرة لوقف اطلاق النار، ولكن حصل العكس واضطرت مصر بضغوط اسرائيلية وامريكية الى اعلان المبادرة التي صيغت بالتوافق مع دولة الاحتلال، ووصل الاستهتار بالقيادة الى عدم التشاور وعرض بنود اقتراح وقف اطلاق النار على الفصائل الفلسطينية.
فعهد الرئيس عبد الفتاح السيسي يبدو اسوأ من نظام حسني مبارك الذي كان يغض النظر عن الانفاق في بعض الاحيان ولم يدمرها، وكان يفتح معبر رفح اكثر من الوقت الحاضر، ولم تعمل حركة حماس على ما يضر الامن القومي المصري، ولكن في عهد السيسي تم تدمير جميع الانفاق والمعبر مغلق حتى امام الحالات الانسانية، ويعتبر هذا مشاركة في الحصار التي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة.
ان العداوة التي يكنها السيسي للاخوان المسلمين يجب ان لا تعميه عن الحقائق، لأن سكان غزة ليسوا كلهم حركة حماس، وحتى لو كانت حماس تنتمي الى الاخوان المسلمين وفي هذه الظروف التي تتعرض لها من حرب مجنونة من قبل اسرائيل يجب عدم الوقوف الى جانب العدو الصهيوني الا اذا كانت مصر تعتبر دولة الاحتلال ليست عدوة للامة العربية، وحركة حماس هي العدو.
ومن منطلق العداوة للاخوان من قبل نظام السيسي، اصبح هناك هدفا مشتركا بين اسرائيل وهذا النظام وهو محاربة حركة حماس وتدميرها، هذا الهدف مفهوم من ناحية ما تقوم به اسرائيل لانها لا تريد اي مقاومة للشعب الفلسطيني لكي تعيش دولة الاحتلال بهدوء وعدم ارجاع الحقوق الى اصحابها، وانما الغير مفهوم هو لماذا مصر تعمل ليس فقط على عدم مساعدة الفلسطينيين بمقاومة المحتل، وانما تعمل بالتضييق على هذه المقاومة وتدميرها، و تتذرع القيادة المصرية الحالية بأن حماس اخوانية، ولكن الذي يجري هو تدمير أي مقاومة تريد محاربة اسرائيل بغض النظر عن ايدولوجية هذه المقاومة اكانت يسارية ام سلامية.
ان التحريض على الاخوان في مصر انعكس على حركة حماس، وتعمل بعض وسائل الاعلام المصرية وبعض الصحفيين على تأجيج هذا الكره ضد حركة حماس دون التفكير بأن هناك عدوا يتربص بكل الدول العربية، وان الاختلاف مع جماعة أو اي حزب يجب ان لا ينسينا ويحيد البوصلة عن العدو الحقيقي.
الكل اراد التغيير في الوطن العربي وتغيير الدكتاتوريات، وان البعض في مصر رأى في السيسي منقذا للشعب المصري، فلن يستطيع السيسي انقاذ مصر من الأزمة الاقتصادية دون المعونات الخارجية، ولذلك ستبقى سياسة مصر مرتهنة للخارج وتنفيذ ما يفرض عليها، فالسيسي يجب الوقوف الى جانب المظلوم فيما يخص القضية الفلسطينية والضغط على دولة الاحتلال، ولا يجب فقط تأدية وظيفة ساعي البريد والوسيط بين الفلسطينيين والعدو الصهيوني، وعدم الوقوف الى جانب عدو غاشم يريد اضعاف هذه الامة.
الشعب الفلسطيني ايضا اراد التغيير واراد من ينقذه من محنته، ولكن يبدو ان ما يسمى بالربيع العربي والتغيير اصبح يشكل وبالا على القضية الفلسطينية، واصبحت القضية الفلسطينية عبئأ على الدول العربية، واصبح البعض يجاهر بعلاقاته وصداقاته مع هذا العدو دون خجل أو وجل.

 
×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط