الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السياسيون تعساء وخلصنا الكلام كله

السياسيون تعساء وخلصنا الكلام كله

تاريخ النشر: 2023-02-05 | 11:47

تحدثنا طويلا عن حالنا حتى بات كل ما نقوله يتكرر مرات ومرات في نفس المكان عايشين في نفس المكان وفي نفس الأزمة دايرين، في نفس الأزمة دايخين، لا يتغير شيء إن لم يزداد الطين بلة.

وماذا بعد؟ أصبح سؤالنا الأول حاليا ماذا بعد؟

بعد كل هذا الوقت الطويل الذي تساءلنا أثنائه، ما العمل؟ كانت كل إجاباتنا على سؤال ما العمل غير مجدية لأن لا شيء تغير، وحتى لو وجدنا الإجابة نصطدم بعدم القدرة على القيام بهذا العمل، ولذلك أصبح لدينا سؤالا بديلا الآن وبعد تفاقم حالتنا الفلسطينية وهذا السؤال هو، وماذا بعد؟

وماذا بعد، هو نوع من الاستسلام، في انتظار، ماذا بعد، ماذا بعد من ضعف، وماذا بعد من مصيبة، وماذا بعد من قادم غدا أو بعد ساعة أو بعد دقيقة فأحوالنا تهتز على مدار أربع وعشرين ساعة، وطوال ثلاثين يوما في الشهر ، وعلى امتداد ثلاثمئة وخمس وستين يوما في السنة، ولا يتغير شيئا، بل يزداد حالنا سوءً، ومن سيء إلى أسوا، ويبدو ان الأسوا لم يأت بعد، وبالتأكيد بعد كل ذلك فالأسوا آتٍ، ولا ندري ما هو الأسوا، لأننا توقفنا قليلا ، وذلك أفضل، نعم توقفنا عن التحليل والهرطقة قليلا، فكل ما جئنا به من إجابات ومشروعات وبرامج كان قاصرا عن فهم السياسة، فحالنا، مشكلته السياسة أولا، والسياسة في حالتنا تعني عدم فهم الواقع، وهو أس استمرار تعاطي السياسة بين الناس، وبين المحللين ومن يسمون أنفسهم سياسيين او مثقفين بالمعنى الأوسع ..

السياسة في الحقيقة في حالتنا هي عدم فهم الواقع، وعدم تغييره، فالنظريات كانت خاطئة ولا تنطبق علينا، والنفوس لا تحب سيطرة العقل، فإذا سيطر العقل وضع الحدود والتابوهات، وأصبح الأنسان مقيدا، ولا يفعل ما يريد ، ولذلك بلاؤنا هو السياسة.

السياسة تياسة والتياسة جابت لنا خراب ديار ..

قبل تعميم السياسة والعمل بها من كل من هب ودب، كان الاسترخاء والهدوء والمحبة والكرم والجود والصدق والنزاهة ونكران الذات هي حالنا، ولا صراع ببن الجهل والغباء لأن أسفل ما تصنعه السياسة، هو تصخم الأنا، وكبر الحيل، والانتهازية، واشتباك الجاهل والغبي في السعي نحو منابع المال السياسي وكل هذا دمر كل شيء ..

السياسة مرض عضال ليس له علاج، وهذا العضال يحطم الإنسان، ويحوله إلى مجرم كاذب حرامي، وتسقط من ذاكرته كل قواعد الأخلاق والأنسنة .. السياسة فوضى كبرى تقتلع جذور العلم وهيبة العمر وقواعد الإحترام وشعلة الكرامة بين البشر ..

في السياسة تصبح خائفا من الآخربن وفي نفس الوقت تصبح مرعبا لآخرين، في السياسة تصبح سارقا وفي نفس الوقت مسروقا وترفعان شعارات النزاهة، في السياسة تنتهك كرامة الآخرين وآخرين ينتهكون كرامتك وترفعان سويا شعار الديقراطية، في السياسة تتآمر على الآخرين ويتآمر الآخرون عليك وترفعان شعار السلام الاجتماعي، في السياسة يقودك جاهل وتقود أنت من أعلم منك وترفعان شعار الكفاءة، في السياسة كلما زادت مسؤولياتك تزداد تعاستك ويزداد أعدائك، في السياسة كلما ارتفع قدرك ارتفع ضغطك وارتفع سكرك وارتفع مستوى فسادك.

ما أسوأ السياسة والسياسيين وما أتعسهم حين تٌحول السياسة العالِم إلى جاهل، وتٌحول المحترَم إلى قاتل أو رئيس عصابة، وتٌحول العربنجي إلى قائد يتحكم في مصير الناس، فالسياسيون هم أغبى فئات المجتمع، فكلما كبر الموقع السياسي كلما إرتفع منسوب الغباء لدى من كان ذكيا، وارتفع منسوب القذارة لمن كان أخلاقيا، وإرتفع منسوب التذيل والمذلة لمن كان ذو كرامة وعزة واعتداد ..

لو كانت السياسة، غير التناقض مع الذكاء والأخلاق، لما كانت الدماء والمعاناة والدمار والظلم الذي يحيق بنا وبالعالم على مر العصور ...

صدق من قال إن السياسة تياسة، وصدق من قال لعن الله الساسة والسياسة، فكلها مركبات غباء وجهل، وهي أخطر من الفيروسات والبكتيريا الضارة التي أخطرها الطاعون وكم هذه الأوبئة قد قتلت من بني الإنسان لكن هي لا تقارن بما قتل السياسيون من بني البشر..

لو كنت مسؤولا عن هذا العالم لأصدرت مرسوما لبناء مستشفى نفسي كبير لاحتجاز أو قطف السياسيين العشرة الكبار من كل دولة سنويا وحجزهم في أقسام متدرجة الخطورة وبلا عودة وكل حسب خطورته وفقط بمكن اطلاق سراح من يصاب منهم بالزهايمر الشديد ليعيش العالم والمواطن في سلام لأن السياسيين تعساء في ذاتهم وينقلون التعاسة لبني البشر ولا يغرنك حديثهم وهندامهم وتقمصهم أدوار الخير والقوة والفهلوة وصبغات الشعر فما أتعس من سياسي إلا مثقف مهبول يكتب خيالا ويهذي شعرا، وينتفخ خيلاءً، لكن المثقفين لا يحتاجون حجرا كالسياسيين، وهم محجورون في ذواتهم.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط