الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السلطة الفلسطينية وسياسة "وقف التنفيذ"!

السلطة الفلسطينية وسياسة "وقف التنفيذ"!

تاريخ النشر: 2018-02-08 | 11:14

في خطابه الأول عن «حال الاتحاد»، لم يراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سياساته، بل أكد ما سبق له أن أعلنه واتخذه من قرارات، سواء في سياسته الداخلية أو سياسته الخارجية، ولم يكن أحد ينتظر أن يفعل. وبالنسبة لسياسته الشرق أوسطية، وقراراته بالنسبة للصراع «الفلسطيني- «الإسرائيلي» التي لم يعطها إلا التفاتة عابرة، بعث نائبه ليؤكدها في الكنيست بلغة توراتية نافرة دون أن يتعرض بكلمة لاحتلال مر عليه أكثر من خمسين عاماً. ولم يؤثر في ترامب ونائبه تلك العزلة التي أوصلتهما إليها هذه السياسة، والتي تجلت في تصويتات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، وردود فعل الاتحاد الأوروبي عليها، الأمر الذي يسقط نهائياً أي أمل يعلق على الولايات المتحدة لحل صراعات المنطقة.

إزاء ذلك، كان يفترض بالسلطة الفلسطينية أن تدور مئة وثمانين درجة حول نفسها، مخلفة وراءها كل نهجها الذي اتبعته في ربع القرن الماضي الذي عقدت فيه الآمال على الدور الأمريكي وأسلوب المفاوضات. لكن ذلك لم يحدث، ويكاد يكون من المستحيل أن يحدث لأسباب صارت معروفة. لهذا نرى هذه السلطة ترفع عقيرتها بالصياح على طريقة «نسمع جعجعة ولا نرى طحناً»! وليس من حاجة إلى القول إن التعويل على الاتحاد الأوروبي ليكون بديلاً عن الولايات المتحدة هو مراهنة خاسرة، فالمفوضة الأوروبية نفسها قالت ذلك. وهكذا رأينا أن كل ما صدر عن السلطة منذ قرار ترامب لا يعدو «مناورة» تبقيها في مسارها القديم الفاشل.

وفي اجتماعها الذي عقدته اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية السبت الماضي (2018/2/3) دليل واضح على ما نقول. في هذا الاجتماع ناقشت اللجنة «عدداً من القضايا والتطورات السياسية في الساحتين الفلسطينية والدولية»، واتخذت مجموعة من القرارات «القوية» التي أضافتها إلى القرارات التي سبق للمجلس المركزي للمنظمة أن اتخذها، يمكن لها لو وجدت طريقها للتنفيذ لغيرت صورة المشهد بكامله. لكن اللجنة التنفيذية لم تجد «آلية» لتنفيذ قراراتها غير «تشكيل لجنة عليا للمتابعة» لتنفيذ القرارات، أي أن مهمتها انتهت مع انتهاء الاجتماع! ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في اللجنة، عمر شحادة، الذي حضر الاجتماع رفض أن يشارك في «لجنة المتابعة»، معلقاً على قرار اللجنة التنفيذية الذي يؤكد تنفيذ قرارات المجلس المركزي الأخيرة بالقول: «هذا القرار للتسويف والمماطلة في تنفيذ قرارات المجلس المركزي السابقة والحالية». وأوضح شحادة السبب في رفضه المشاركة في «لجنة المتابعة» بقوله: «لأن هذا الأسلوب هو تهرب من تنفيذ قرارات الهيئات والمؤسسات الوطنية»!

وتأكيداً لنهجها السابق، كان من ضمن قرارات اللجنة التنفيذية التوجه مجدداً إلى مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، والتقدم إلى المحكمة الجنائية الدولية «بطلب فتح تحقيق قضائي في موضوعات الاستيطان والتمييز العنصري والتطهير العرقي»! والسؤال الذي لا مفر منه هنا هو: لماذا كل هذا الآن وقد سبق أن ذهبت السلطة إلى كل هذه المحافل وحصلت على ما حصلت عليه، فكيف استثمرته وماذا استفادت منه، وماذا يمكن أن ينجم عنه غير ما نجم عنه؟! أم هو تضييع للوقت وانتظار لما لن يأتي، ثم لتعود إلى مواقعها التي استوطنت فيها لتبقى في السلطة؟! وفي تعليق على هذا التوجه للسلطة وللجنة التنفيذية، شدد عمر شحادة، في حديثه مع (بوابة الهدف- 2018/2/4)، على أن «تحقيق الحرية والاستقلال لا يتم عبر حراك دولي منفصل عن تغيير المواقع وموازين القوى على الأرض»، مشيراً إلى أن ذلك يقتضي إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة وإعادة مكانة م.ت.ف كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني. وبدوره لم يقل شحادة كيف يمكن أن يتحقق ذلك بعد كل المشوار الطويل الذي قطعته المحاولات في هذا السبيل!

إن ما سبق قوله يؤكد من جديد أن السبيل الوحيد «لتغيير موازين القوى على الأرض»، يتمثل في انتفاضة متدرجة وعصيان مدني شامل يجعل الاحتلال تجارة خاسرة بالنسبة للاحتلال وحكومته. عندها فقط سيجبر على الانسحاب دون قيد أو شرط، وعندها فقط ستتغير المواقف الدولية. والانتفاضة متواصلة رغم التعتيم والملاحقة، وقد جاء في تقرير إحصائي لأحداث الانتفاضة في الأسبوع المنتهي يوم 2018/2/2 أنه شهد استشهاد فلسطيني وإصابة (75) آخرين بجروح مختلفة، فيما أصيب (7) «إسرائيليين»، وذلك في (146) مواجهة وقعت في الضفة وغزة والداخل المحتل. والمطلوب هو تطويرها، بينما كل المطلوب من السلطة الفلسطينية أن تلغي «التنسيق الأمني» وتتوقف عن ملاحقة المقاومين.

إنهاء الاحتلال من خلال تطوير وإدامة الانتفاضة هو الرد والحل. أما الركض وراء الأمريكي مرة والأوروبي مرة، فقطع للأنفاس وضياع للقضية!

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط