الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السلطة الابن الشرعي للشعب

تضاعفت في الاونة الاخيرة الاحاديث الاسرائيلية السياسية والاعلامية الرسمية وغيرها عن "حل السلطة" والمحاذير الناشئة عن ذلك. ويترافق مع ذلك، كما حصل في آخر إجتماع للحكومة الاسرائيلية إدعاء "الحرص" عليها من قبل نتنياهو. حتى ليبدو وكأن رئيس وزراء دولة الاحتلال جدي وغيور في حرصه على السلطة! مع ان الحقيقة المؤكدة، تشير إلى ان دولة التطهير العرقي الاسرائيلية لا ترغب ولا تريد رؤية أية مؤسسة او حتى اي مواطن فلسطيني.

مع ذلك، السلطة الوطنية، رغم انها مولود غير مكتمل الولادة، ويعاني من تشوهات جينية، غير انها الابن الشرعي للشعب العربي الفلسطيني. وتعمل القيادة والشعب على حد سواء على علاج الطفل الخداج (السلطة) حتى يكتمل مع إزالة آخر جندي ومستعمر من الارض الفلسطينية، وعودة كل ذرة تراب محتلة للدولة الفلسطينية المنتظرة، الوليد الطبيعي للحل السياسي. بتعبير آخر، ان شروط الولادة للكيانية الفلسطينية ارتباطا بعوامل ذاتية وموضوعية، كانت ولادة عسيرة. غير ان هذا المولود، هو من رحم النضال الوطني الفلسطيني.

لذا الشعب والقيادة الفلسطينية، لن يسمحوا لاسرائيل ومن لف لفها من دول المنطقة بتبديد السلطة الفلسطينية. وسيعمل الجميع كل من موقعه لحماية وتطوير هذا الوليد حتى تكتمل ملامحه وهويته بعد الانفصال الكلي والاستقلال الناجز عن دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، وتطهيرها من قبح ووحشية الاحتلال.

وإذا كان نتنياهو حريصا فعلا على السلطة الوطنية، عليه فورا ودون مراوغة العمل على الاتي: اولا الاستعداد للعودة للمفاوضات لمدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر، مع إبداء الاستعداد الكامل بدفع إستحقاقات التسوية السياسية ضمن سقف زمني محدد لا يتجاوز العامين، والافراج المباشر عن الدفعة الرابعة من اسرى الحرية المعتقلين قبل اوسلو؛ ثانيا وقف سياسة المصادرة والتهويد للاراضي، وإلغاء كل عطاءات البناء في المستوطنات المقامة على اراضي دولة فلسطين، والاعلان الصريح بالانسحاب من اراضيها وفي مقدمتها القدس الشرقية؛ ثالثا الالتزام بحق العودة للاجئين الفلسطينيين وفقا للقرار الدولي 194؛ رابعا عدم ربط ذلك باي شرط من الشروط ، كشرط اعتراف الفلسطينيين ب"يهودية" الدولة الاسرائيلية؛ خامسا القبول بمساواة ابناء الشعب العربي الفلسطيني في الجليل والمثلث والنقب مع اليهود الصهاينة. ومع ان العامل الاخير، لم يرد ذكره في اي من المطالبات الفلسطينية الرسمية. لكني اعتقد، ان على القيادة الربط بين المسائل، لاسيما وان هناك حملات ترهيب إسرائيلية مسعورة لانتهاك حقوق الاشقاء في داخل الداخل، وكونهم جزء اصيل من الشعب والرواية الفلسطينية.

اما ادعاء "الحرص" على السلطة في الوقت، الذي يعطي (نتنياهو) الاوامر لشق الطرق الالتفافية الخاصة بالمستعمرين، ومصادرة الاراضي والاعلان عن عطاءات لبناء عشرات الاف من الوحدات الاستيطانية في الستعمرات المقامة على اراضي دولة فلسطين، ومواصلة سياسةالقتل والاعدامات الميدانية والعقاب الجماعي ومنها الاعتقال وغيرها من الانتهاكات الخطيرة، التي تهدد مصير ومستقبل ابناء الشعب العربي الفلسطيني وليس فقط سلطتهم الوطنية، فإن ذلك الحرص ليس سوى السم الذي يدس في العسل لقتل الفلسطينيين جميعا.

آن الاوان على دول العالم وخاصة الاقطاب الدولية المقررة بالتعاون مع الاشقاء العرب بالعمل فورا على إزالة الاحتلال الاسرائيلي مرة والى الابد عن الارض الفلسطينية المحتلة  من خلال عقد مؤتمر دولي يملك الصلاحيات التقريرية، وبعث الامل بسياسة التعايش والسلام والتنمية، ذلك هو الضمان الوحيد لمن يخشى على مستقبله. لان الاسلحة والعنف والاحتلال لا يمكن لها ان تضمن بقاء دولة مهما عظمت قوتها. ويخطىء الاسرائيليون، إن إعتقدوا، انهم يستطيعوا العيش في ظلال الاحتلال والارهاب. فاما السلام واما الحرب، ولا حلول وسطى بينها. ولكن الشىء المؤكد، هو تمسك الشعب العربي الفلسطيني وقيادته بالسلطة الوطنية، الابن الشرعي لكفاحهم التحرري.

[email protected]

[email protected]       

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط