الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السلام الاقتصادي وتغيير أدوات الصراع

السلام الاقتصادي وتغيير أدوات الصراع

تاريخ النشر: 2022-08-22 | 17:03

تمر قضيتنا الفلسطينية بأخطر مرحلة من مراحلها ، قد تؤثر على معطيات معادلة الصراع مع الكيان الصهيوني، عكستها الكثير من المعطيات الإقليمية والدولية ، وعلى رأسها الحرب الروسية الأوكرانية وكذلك هرولة بعض الدول العربية للتطبيع مع دولة الاحتلال ، الأمر الذي انعكس سلباً على وهج القضية الفلسطينية التي كانت قضية العرب المركزية
. دولة الاحتلال، انطلاقاً من قدراتها العسكرية النوعية القادرة والاتفاق مع إدارة بايدن ، تحاول أن تكون القوة المركزية في المنطقة وعلى الجميع أن ينسق معها
واليوم تسعى دولة الإحتلال الصهيوني جاهدةً إلى تغيير قواعد اللعبة وذلك بتغيير أدوات الصراع بمشروع السلام الاقتصادي ، لإغلاق الملف السياسي ، لايهام المجتمع الدولي بأنه لا يوجد صراع على الأرض
لقد أدرك قادة المطبخ الصهيوني منذ عدة عقود ، أن الشعب الفلسطيني ، سيرفض كافة المشاريع السياسية ، التي لا تلبي حقوقه ، وبناء دولته ،
لذا لجأت إلى طرح مشروع صفقة القرن ، ولكن شعبنا وقيادته الشرعية و كل قواه السياسية والشعبية ، رفضوا تلك الصفقة
واليوم يتبنى المشروع الصهيوامريكي ، مشروع( سلام اقتصادي شامل ) أو (الاقتصاد مقابل الأمن ) وهنا يداهمنا السؤال الأكثر إلحاحاً:
ما الهدف الذي تسعى إليه دولة الإحتلال ومعها كل قوى الشر والعدوان ؟
وتأتي الإجابة سريعة ، أن (رئيس الوزراء الصهيوني ( يئير لبيد، ) صرح مراراّ وتكراراً ، أن كيانه الغاصب لن ينسحب من أراضي عام 67 ولن يسمح بإقامة دولة فلسطينية ، وتتمسك بالمستوطنات ،وترى أن الأمر الوحيد الذي يمكن الاتفاق عليه هو ( السلام الاقتصادي )
وسبقه رئيس الوزراء الصهيوني الإرهابي ( نفتالي بينيت) الذي كرر في أكثر من مناسبة ، بأنه سيأتي بالسلام الاقتصادي.. ولن ينسحب ولن يسلم أراضي،
ولن يسمح بقيام دولة فلسطينية ، وقبل أن يتولّى منصبه الحالي كان يطرح :
أن هناك دولتان فلسطينيتان واحدة في غزّة والثانية في الأردن ولا حاجة لدولة ثالثة !!!!!
انها وقاحة وعربدة صهيونية ، لم تعهدها كل الأجيال!!!!
ولم يقتصر الأمر على الإرهابيين ( لابيد وبينت ) بل أدلى بدلوه في هذا الشأن ، مجرم الحرب وقاتل الأطفال ( بيني غانتس، وزير الأمن الصهيوني ) وتحدث عن هذا المشروع
اللافت للنظر أن إدارة بايدن الصهيونية ، تماهت. تماماً مع هذا المشروع القذر ، ولها حساباتها السياسة وعلى رأسها عدم عودة الإرهابي نتنياهو إلى الحكم ، وذلك بسبب تناغمه مع إدارة ترامب السابقة
ومن السخرية أن مجرم الحرب ( لابيد ) يتحدث بوقاحة قائلاً ( من الممكن ان يتحوّل مشروع السلام الاقتصادي إلى واقع ملموس، حتى لو رفضت القيادة الفلسطينية ذلك وهي فعلا ترفصه جملة وتفصيلاً
ايها السادة الافاضل:
إننا أمام احتلال احلالي كولنيالي ارهابي ، يتبنى هذا المشروع القذر ويجاهر بوقاحة ، عن رفضه للانسحاب إلى حدود الرابع من حزيران 1967 وحق العودة وتقسيم القدس وإزالة المستوطنات، للالتفاف على عجزه عن امتلاك رؤية أو حل للصراع العربي الصهيوني، والتخفي بأهدافه العنصرية وراء الواجهة الاقتصادية، وتسييج جدار مضادّ حول خطوط حدوده المطاطية المرنة،
كيان احلالي كولنيالي إجرامي ، لم تسهم معاهدات السلام مع مصر (1979) والأردن (1994) في توطيد ركائزه ، بسبب سياسته العدوانية العنصرية ضد الشعب الفلسطيني.
وقد ارتبطت مسوغات الاحتلال للأخذ بناصية هذا المفهوم بمصير المشروع الصهيوني نفسه، الذي خضع لوقفة فكرية بحثية في سنوات سابقة، ولكنها تجددت مؤخراً عبر مراكز صنع القرار الصهيوني في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية ، وأمام انتقادات داخلية متنامية لسياسة الاحتلال الخارجية المتطرفة وتصديه للسلام ولتناقضاته وأزماته الداخلية ( الانتخابات) ، وإزاء معطيات ديمغرافية ترجح كفة الوجود السكاني الفلسطيني على اليهودي، وهذا مايؤرق قادة المطبخ الصهيوني على الدوام
أدوات الصراع مع المشروع الصهيوني ، تتغير ، وسلام ابراهام التطبيعي يترسخ مع مضي الأيام ، رغم رفض الجماهير العربية من المحيط الى الخليج والاحتلال الأسود ، كيان تم صناعته من الغرب ، الذي يمده بكل مقومات الصمود ، وزيارة بايدن الأخيرة وضحت بما لا يدع مجالاً للشك أن هذا الكيان يرتكب جرائم حرب ، لكنه يحظى بتأييد مطلق ، وللأسف دائما يخرجون علينا بسمفونية الدفاع عن النفس!!!!!
لن يستطيع الإحتلال تغيير أدوات الصراع ، لأن بوصلة الشعب الفلسطيني واضحة وضوح الشمس ، وهي رحيل الإحتلال عن أرضه وإقامة دولته المستقلة ، طال الزمن أم قصر.

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط