الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السلام اشمل من المفاوضات!!!

السلام رؤية عميقة واسعة نحو المستقبل ، بينما المفاوضات ترجمة حرفية ضيقة للحظة الراهنة !!! وبما ان اسرائيل بعد اغتيال اسحق رابين في نهاية العام 1995 ، فقدت القدرة على انتاج قيادات نوعية تمتلك شجاعة الرؤى نحو السلام الشامل والدائم ، فانها ظلت منكفئة داخل اللحظة الاشكالية نفسها تنتقل مع الفلسطينين ، مع الشعب الفلسطيني عبر ممثله الشرعي والوحيد ، من جولة الى اخرى من جولات المفاوضات ، محكومة ومتشبثة بمعطيات هذه اللحظة الراهنة ، وهذه اللحظة الراهنة بمافيها من اختلال مؤقت في موازين القوى لصاالح الاحتلال الاسرائيلي ،فان من يحكمون اسرائيل الان يتوهمون ان السلام لا قيمة له ، وان امنهم الموهوم هو الافضل وهو الاولوية الوحيدة ، وان التعالي على الحقوق الفلسطينية والاستهتار بها الى حد الهستيرية هو الممكن الوحيد الان ، وليس هناك بديل اخر .

بالنسبة للمعادلة الراهنة ، فان اسرائيل في ظل هذا النوع من القيادة المسيطرة الان –ائتلاف اليمين الديني والعلماني وشهوة العربدة التي يمثلها الاستيطان الذي لا يستند ولن يحصل على اي نوع من الشرعية –تبدو هي الاقوى ، هي الرابحة ،هي المتحكمة في سير المفاوضضات ، وبطبيعة الحال فان المفاوضات في كل مرة تقترب شيئا فشيئا من الاصطدام المروع بجدار خطير اسمه الفشل .

اقول ذلك ، وقد احتفلنا كفلسطينين قبل ايام بالذكرى الاولى لانتصار كبير حققناه في الجمعية العامة للامم المتحدة في يوم التاسع والعشرين من العام الماضي ، وهو قرار تصعيد فلسطين الى دولة مراقب في الامم المتحدة دولة تحت الاحتلال في حدود الرابع من حزيران عام 1967 ، وعاصمتها القدس الشرقية (القدس الشريف ) ،هذه هي رؤية العالم ، وهذا هو افق السلام الشامل ، وضد هذه الرؤية وهذا الافق ، ذهبت اسرائيل بقيادة نتنياهو الى مفاوضات لا تريدها ولا تؤمن بها اصلا ، اي ان اسرائيل تذهب الى المفاوضات خوفا من الذهاب الى السلام !!! معادلة شاذة ومعقدة بدون شك ، ونحن الشعب الفلسطيني ليس لنا في هذه المفاوضات سوى ثوابتنا !!! وهذه الثوابت اصبحت مسلمات دارجة في الخطاب السياسي الدولي وفي منطوق قرارات الشرعية الدولية .

وهذا هو معنى قرار الجمعية العامة الذي حصلنا عليه في نهاية العام الماضي باغلبية 138 صوتا ، واسرائيل تهرب من ذلك الى المفاوضات التي لا تريدها ولا تؤمن بها ، لان المفاوضات محدودة في الحضور وفي الاليات ، على مستوى الحضور نبقى نحن واسرائيل وجها لوجه في حضور الرعاية الامريكية المنحازة اصلا لاسرائيل ، ولذلك تهرب اسرائيل الى المفاوضات في حدود هذه المعادلة بينما في افق السلام فان العالم كله معنا ، والتاريخ يمضي قدما لصالح حقوقنا المشروعة والقيادة الحالية الاسرائيلية – رغم ادعائاتها –ليس بمستوى شجاعة السلام ، ولذلك فهي تختبيء فقط وراء عناصر اللحظة الراهنة !!! فماذا لو انكسرت عناصر هذه اللحظة الراهنة التي يتشبث بها نتنياهو حين يقف هو وحكومته وبرامجه السياسية وراء قطعان المستوطنين ؟؟؟

برغم كل الصعوبات ، برغم هذا السلوك الاسرائيلي الشاذ والمتطرف والاعمى ، برغم هذا الاستفزاز الاسرائيلي المستمر على مدار اليوم والساعة والدقيقة ، فاننا فلسطينيا نكسب ، ونجذر هذا المكسب من خلال مشروعية وفعالية حضورنا ، ومن خلال وحدة قضيتنا ، ومن خلال التاكيد على ان الحقيقة الفلسطينية ليست تحت سيطرة احد ، بل هي تنتج نفسها من خلال حيوية شعبها الذي حين تتاح له الفرصة ينتشر وحين يضغط عليه اكثر ينفجر ، وفي كلتا الحالتين يبقى هو العنصر الحي والمفاجيء والمتجدد في المعادلة !!! فتعالوا ننظر الى انفسنا لنكون اقوى ، وننظر الى خيار السلام الذي يشترك معنا فيه الجميع باستثناء القيادة الاسرائيلية الحالية ، التي لا تمتلك رغم كل العربدة رؤية للسلام ولا تمتلك ضمانة للمستقبل .

[email protected]

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط