الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السفينة الفلسطينية والمصير المجهول!!!

السفينة الفلسطينية والمصير المجهول!!!

تاريخ النشر: 2019-05-23 | 18:34

أكتب مقالتي هذه وهي بعد معرفة الجميع ما يمر به الوطن الفلسطيني الحبيب وشعبه من محنة عسيرة حيث تتجه السفينة الفلسطينية إلى مصير مجهول وتتقاذفها الأمواج العاتية من كل حدب وصوب، ويبدو أن مسير هذه السفينة هو ليس إلى بر الأمان بل إلى مصير مظلم وحالك السواد ومع الأسف الشديد وفي ظل الفوضى والتمزق والتشرذم والانقسام الذي يعيشها الوطن نتيجة مصالح ورغبات نفعية ضيقة وخاصة يريد البعض تحقيقها مضاف إليه تنفيذ أجندات خارجية وداخلية تريد تدمير الوطن والمواطن.

فلقد أصبح الحوار في الوطن الفلسطيني المجروح شرط من شروط حل الأزمات الداخلية والوطنية والسياسية الراهنة، ولكثرة تداول هذا المصطلح المسمى بالحوار، حتى أصبح يحتاج إلى تعريف، فالمقصود من الحوار هنا، هو أن تجلس الأطراف المنقسمة مع بعضهما البعض وبدون وساطات، ويتفاهموا عبر الحديث المباشر بالهم الوطني المتمثل بالانقسام البغيض، والوضع المتدهور اقتصاديا والبطالة والفقر والجوع وقطع التيار الكهربائي ونقص الأدوية والعقاقير الطبية والانفصال بين شطري الوطن والأزمة الاقتصادية المتفاقمة التي يمر بها الوطن، على إننا نلاحظ إن بعض الساسة لا يزالون يصرون على الاستمرار في خلق الأجواء التي تمنع الحوار ولو دعوا إلى الحوار فإن الحوار عندهم هو الحضور إلى مكان الاجتماع مع قائمة من المطالب والانتظار من الآخرين أن يستجيبوا لها وفي حال عدم الاستجابة فانه يبدأ بالصراخ واتهام الآخرين بعدم المصداقية أو الهروب من الحوار.

على المختصمين والمنقسمين، ترك الماضي القريب وأثاره خلف ظهورهم ووضع نصب أعينهم شيء واحد وهو أعلاء شأن فلسطين خلال المرحلة القادمة، ولتكون البداية إنهاء الانقسام البغيض الذي -"قرفه ومقته-" الكل الفلسطيني، ومن أراد أن يذكر اسمه ويخلد عبر التاريخ فها هي الفرصة قد أتته لان القائد المخلص الذي يقدم شيء لشعبه في هذه المرحلة فبالتأكيد أن التاريخ الفلسطيني، سوف يبقى يذكره ويخلده، أما القائد الذي لا يحبذ الوصول إلى لحظة كهذه ويغض الطرف عن الواقع فإنه قائد حالم، وهو اكبر بلاء وكارثة يمكن أن تصيب وطننا، وهذه بالطبع ليست دعوة للخور والضعف والانحناء للريح بل هي دعوه لقراءة متواصلة للواقع ورصد التطورات وإعادة الحسابات إذ لا معنى لخضوع السياسي للعقد والاستمرار في الركض وراء القضايا الخاسرة ولابد من وجود بدائل وخيارات بصورة متواصلة وان الدخول إلى الإنفاق المظلمة أو في الطرق المسدودة يعني الفشل الذريع للسياسي ومؤشر لقوة الخصم.

إن المطلوب اليوم ونحن بأمس الحاجة إلى تكاتف الأيادي والنوايا من اجل بناء الوطن الفلسطيني، وطوي المراحل المظلمة التي عاشتها فلسطين عبر اثنى عشر سنوات من الصراع والانقسام والمهاترات والاتهامات والتشرذمات، ورميها في سلة المهملات والاتجاه لبناء وطن وتقديم للشعب ما يستحق وحجم التضحيات التي قدمها، وإن انسب السبل للتعامل مع الوضع الحالي، بما يكفل عودة الأمان والأمن والاستقرار والازدهار للوطن، هو بتعزيز الثقة والشراكة وإشعار الجميع إن لهم دورا حقيقيا في مواقع ووزارات وهيئات وسفارات ومؤسسات الدولة والتي لم تكن يوما حكرا على مكون دون آخر، وكل ذلك بحاجة إلى ترجمة حقيقية على ارض الواقع وان يصار إلى تطبيقاتها فوراً لعودة الوئام والوحدة والاستقرار ويكون بإستراتيجية وأيدي فلسطينية لتحويل بوصلتها باتجاه البناء والاعمار والتعمير.

إن المصالحة المجتمعية أصبحت حتمية في الوقت الراهن مع اشتداد الهجمة الصهيونية على وطننا وأبناء شعبنا واستهدافها لقضيتنا وثوابتنا الوطنية، رغم كل الصعوبات والتحديات، وكذلك إذابة ثليج العند وإطفاء نيران الكبرياء قبل اصطدام السفينة الفلسطينية بجبال الثلج أو احتراقها بالنيران، والسعي وراء التقارب السياسي أمر مرغوب فيه ومستوجب لا شك، وخاصة من المنقسمين والمتخصصين في السياسة، ولكن الجهاد المجتمعي يجب أن يوجه تجاه بوصلة المصالحة المجتمعية من الكل الفلسطيني، فالسياسة لا توجد المجتمع وإنما يوجدها المجتمع، يوجدها لإصلاح أحوال البلاد والعباد، وليس للسعي للسلطة أو مصالح جماعة أو حزب أو خلافه، والمصالحة المجتمعية ستحقق الأمن والاقتصاد والازدهار، وستصبو بالضرورة نحو تحقيق مصالح جميع المواطنين، في العمل والتعليم والصحة والإسكان والرخاء من خلال تشابك المصالح الفردية مع المصالح الفئوية مع المصلحة الوطنية للوطن فلسطين.

آخر الكلام:

إذا تحققت الوحده الوطنية سيبقى وجه فلسطين مورداً ومتفتحاً وندياً وشامخاً وتندحر كل الأقاويل والدسائس والمكائد وسيبقى شهداء الوطن بذكراهم وبطولاتهم وتضحياتهم العظيمة إلى يوم الميعاد ويذكر بالمجد والتضحية ويلعن الاحتلال والانقسام.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط